حذر مسؤول إدارة المخاطر في فيزا مستخدمي بطاقات الائتمان في الإمارات أمس من سرقة أرقام بطاقاتهم الائتمانية من خلال نسخ أرقام البطاقات ورموز الحماية خلال تعاملاتهم المختلفة وحث على ضرورة الاستفادة من تجارب دول المنطقة في هذا المجال وأشاد برغبة المسؤولين المختصين في الدولة في تعزيز التعامل الالكتروني المتزايد.
واختتمت شركة فيزا أمس في دبي قمتها السنوية للأمن والتي تعقد للمرة الثانية في مناطق آسيا والمحيط الهادئ ووسط أوروبا والشرق الأوسط. وتناولت القمة التي استمرت ليومين تحت شعار «المستقبل المتغير للأعمال» أهم السبل والتقنيات المتوفرة للحد من التهديدات الأمنية الخاصة ببطاقات الائتمان خصوصاً في ظل الاستخدام المتزايد لتلك البطاقات سواء في المحلات أو عبر الانترنت.
وتهدف القمة التي حضرها مسؤولون من مصرف الإمارات المركزي وقيادة شرطة دبي بالإضافة إلى جهات تنظيمية أخرى إلى تبادل المعرفة والتشاور بشأن المواضيع التي تساعد في جعل المدفوعات الالكترونية الطريقة الأكثر أماناً لشراء السلع والخدمات، سواء في المحلات أو عبر الإنترنت مثل تطبيق تقنية «البيانات المتغيرة » ورقائق EMV ورموز للمرور خاصة بكل عملية دفع يقوم بها المستخدم.
وفي لقاء صحفي على هامش القمة أشار مايكل سميث مدير إدارة المخاطر في فيزا لمناطق آسيا والمحيط الهادئ ووسط أوروبا والشرق الأوسط إلى أن إستراتيجية الشركة تتركز حول تعزيز الشراكة والتعاون الوثيق بين جميع الأطراف من مصارف مركزية وسلطات أمنية وشركات حلول الدفع والمستهلك بهدف تحقيق مستوى أعلى من الأمن.
وأشار سميث إلى انخفاض عملية الاحتيال من 81 سنت في عام 2000 إلى 5 سنت لكل 100 دولار من المدفوعات حالياً.
وأضاف بأن أكثر طرق الاحتيال المرتبطة ببطاقات الائتمان شيوعا في الإمارات هي سرقة رقم بطاقة ائتمان الضحية باستخدام وسائل بدائية كنسخ إيصالات الدفع أو وسائل أكثر تطور مثل استخدام جهاز الكتروني صغير لتخزين رقم البطاقة خصوصا عندما تكون البطاقة بعيدة عن أنظار الشخص عند الدفع.
كالمطاعم مثلاً، وكذلك استخدام لوحة مفاتيح صغيرة لادخال رمز الأمان المكون من ثلاثة أو أربعة أرقام ويعرف بـ CVV2 الموجود على خلفية بطاقة الدفع.
وأضاف سميث بأن عملية سرقة البيانات الشخصية أو تزوير الوثائق لفتح حساب بطاقة ائتمان هو الأقل شيوعاً. كما تندر حالات انتحال الشخصية بهدف الاتصال بالبريد لتغيير العنوان ومن ثم الاتصال بالشركة المصدرة لبطاقة الائتمان والتبليغ عن ضياع أو سرقة البطاقة وطلب ارسال بطاقة بديلة على عنوان المنتحل «الجديد». كما أشار سميث إلى انخفاض عمليات الاحتيال من 8.1 سنتات في عام 2000 إلى 5 سنت لكل مئة دولار من المدفوعات وذلك في 1.9 مليار بطاقات هي المستخدمة حول العالم.
واستعرض سميث مجموعة من التقنيات الجديدة التي من شأنها رفع مستوى أمن استخدام بطاقات الائتمان ومصادقة البيانات مثل تقنية أمنية تسمى «مصدق من فيزا» تدار من قبل البنوك وتقدم لحاملي البطاقات والتجار، حيث يطلب من حامل البطاقة إدخال كلمة مرور لإقرار الدفع ترسل كرسالة نصية لصاحب البطاقة وتصلح لمدة دقيقتين.
وتسعى القمة للتأكيد على أن التقنيات الفعالة لمنع الغش والاحتيال تعود بالفائدة على جميع أصحاب المصلحة من خلال توفير المال والوقت والجهد، وتقديم أفضل التجارب والخبرات، وتعزيز مستويات الأمن لعمليات الشراء في المحلات وعبر الإنترنت، وجعل المدفوعات الإلكترونية وسيلة الدفع الأفضل مثل نشر استخدام رقاقات EMV التي تعطي هوية متفردة لكل معاملة في محلات البيع، ورموز المرور لمرة واحدة عند التسوق عبر الإنترنت والتي تقدم إلى حامل البطاقة عن طريق رسالة نصية أو جهاز صغير. ويتزامن الانتقال إلى اعتماد الرقاقات في آسيا والمحيط الهادئ ووسط أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا مع انخفاض ملحوظ في عمليات الاحتيال والتزوير، وحيث يتم التحقق من قبل فيزا من رموز المرور، الأمر الذي أدى إلى تحسن ملموس في مستويات أمن عمليات الدفع الإلكتروني.
وأضاف سميث إلى أنه جرى التحاور مع مسؤولين من المصرف المركزي للتشاور والاستفادة من الإجراءات التي اتخذتها دول أخرى في المنطقة لتوثيق عمليات البيع مثل سنغافورة بالإضافة إلى تزويدهم بمعلومات وافية للقيام بدراسة إمكانية تطبيق تلك التقنيات في الدولة ما يساهم في الزيادة من خفض نسب الاحتيال والتزوير بالإضافة إلى تعزيز قاعدة التجارة الالكترونية.
