قالت شركة فرانكلين تيمبلتون إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تتمتع بإمكانات هائلة للنمو على المدى الطويل رغم الاضطرابات الأخيرة في المنطقة، وذلك لما تتميز به من حجم رسملة سوقية تبلغ 910 مليارات دولار أميركي ونمو سكاني يزيد على 300 مليون نسمة. جاء ذلك في اجتماع الشركة أمس بعدد من الصحافيين للإعلان عن أهداف واستراتيجيات الشركة في المنطقة بعد تعيين آندرو آشتون رئيساً تنفيذياً للشركة في الشرق الأوسط، وبعد أن أصبح الاسم الجديد لجبرا كابيتال المحدودة هو فرانكلين تيمبلتون المحدودة للاستثمارات الشرق الأوسط. يأتي هذا في أعقاب إتمام فرانكلين تيمبلتون استحواذها على الجبرا كابيتال في يناير الماضي، علما بأن فرانكلين تيمبلتون تعتبر مستثمرا استراتيجيا في الجبرا كابيتال منذ العام 2007، حيث استحوذت خلاله على حصة 25% في الجبرا كابيتال وقامت بزيادة حصتها إلى 40% في العام 2009.
قال آندرو آشتون، الرئيس التنفيذي للشركة: يعزز استحواذ فرانكلين تيمبلتون على الجبرا كابيتال من التزامنا نحو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ونمو قدراتنا على إدارة الأصول المحلية عالمياً، ونحن متحمسون لدعم إمكاناتنا على صعيد إدارة الاستثمار في الأسهم والدخل الثابت والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. من جانبه علّق جو كوكباني، مدير الاستثمار لقسم الأسهم في الشركة بالقول: نركز في أعمالنا على أسواق الأسهم والسندات والصكوك في المنطقة وعلى دول الخليج بصورة خاصة بسبب حالة الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي الجيد والمتأتي من زيادة الطلب على النفط خصوصاً بعد أن قلت نسبة المعروض بسبب الأحداث في ليبيا، وكذلك لا ننسى أن صندوق النقد الدولي قد توقع للمنطقة نمواً بنسبة 7.5% مؤخراً مما يجعلها وجهة للاستثمارات من كل أنحاء العالم.
وأضاف: تتيح منطقة الشرق الأوسط للمستثمرين التعرّض إلى واحدة من أسرع التكتلات الاقتصادية نموا في العالم وذلك نظرا للإنفاق الحكومي القياسي وأسعار البترول المرتفعة، حيث تفخر المنطقة، والتي تمثلها في الغالب دول الخليج، بانخفاض نسبة المديونية وقوة الميزانيات السيادية، إلى جانب استقرار العملات وجاذبية تقييمات أسواق الأسهم مقارنة بغيرها من الأسواق الناشئة، كما تعد المنطقة أيضا منصة مهمة لفرص التنويع الاقتصادي، في ظل نقص تمثيلها نسبيا في المحافظ العالمية. وأردف: إن انضمام الإمارات وقطر لمؤشر مورغان ستانلي يعتبر أمراً مهماً إلا أنه ليس الحل الوحيد لمشاكل الأسواق في الدولتين، وكذلك فإن هذا الانضمام إن لم يتم هذا العام فسيتم مؤكداً خلال الأعوام المقبلة لما تقوم به الإمارات وقطر من انفتاح في أسواقهما على العالم والتعديلات التي تقوم بها كلتا الدولتين فيما يخص أسواقها المالية.
بينما قال محي الدين قرنفل، مدير الاستثمار لقسم الدخل الثابت والصكوك في الشركة: إن حجم إصدار الدين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أساس سنوي يتجاوز 200 مليار دولار أميركي بصفة منتظمة ويتوقع أن يشهد مزيدا من الزيادة. وفي الواقع، تمثل أسواق الدين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الوقت الراهن أكثر من ثلث سوق الصكوك العالمية وما قيمته 120 مليار دولار تقريبا من الإصدارات المؤسسية القابلة للاستثمار، ومع إنفاق مبالغ طائلة على البنية التحتية وأعمال التطوير، فإن إمكانات زيادة نشاط سوق الإصدار الأولي، وسيولة السوق الثانوي إلى جانب تطوير أسواق السندات والعملات المحلية سوف تواصل تحسّنها لتوفر للمستثمرين منصة جذابة للفرص.
واكد قرنفل على أن الإمارات وقطر والمملكة العربية السعودية تعتبر أهم أسواق المنطقة في المرحلة الحالية حيث شهد قطاع الاستهلاك نمواً مهماً بعد زيادة المدخولات الشهرية للموظفين مؤخراً مما حسّن القدرة الشرائية لهم.وأشار إلى أن أهم ما يمكن لدول المنطقة أن تقوم به في الوقت الحاضر هو تأكيد وتعزيز قواعد الحوكمة الرشيدة في أسواقها مما ينتج عنه شفافية وإفصاح أكثر، الأمر الذي يقود إلى نمو في أسواق السندات على وجه الخصوص ونمو اقتصادي بصورة عامة.
