تأتي الإمارات في مقدمة بلدان المنطقة من ناحية البنية التحتية اللازمة لاجتذاب الشركات الجديدة والاستثمارات العالمية، بالإضافة إلى المعايير العالمية فيما يخص تسهيل عمليات افتتاح شركات وأعمال في الدولة، وفي شتى القطاعات كالتكنولوجيا والمؤسسات المالية وغيرها، وتغطي صفقات إقامة الاعمال في الدولة طيفاً واسعاً من الأعمال المتعلقة بالتكنولوجيات الجديدة كالهواتف المتحركة ووسائل الاعلام الاجتماعية والإعلان عن طريق شبكة الانترنت.
جاء ذلك في أول تقرير مشترك حول رأس المال الجريء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أطلقه من دبي أمس اتحاد الأسهم الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث قام الاتحاد على إعداده بالتعاون مع فريق العمل في رأس المال الجريء وموقع زاوية وخبراء القطاع المالي. وطبقًا للتقرير، زاد عدد صفقات رأس المال الجريء المنفذة خلال العامين الماضيين بواقع ثلاثة أضعاف، واستحوذت الإمارات ومصر على 56% من إجمالي هذه الصفقات. ويشمل التقرير بيانات الاستثمار ومعلومات عامة حول صناعة رأس المال الجريء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويهدف إلى المساعدة في زيادة الوعي برأس المال الجريء وزيادة الشفافية في الصناعة.
الفرص الاستثمارية
ولاحظ التقرير أن الأعمال في الإمارات يسيرها عدد من الوافدين وعلى وجه الخصوص هؤلاء القادمون من الأقطار العربية المجاورة والذين أخذوا بعين الاعتبار سهولة الإجراءات المتعلقة بإنشاء شركة جديدة في الدولة بالإضافة إلى توفر الفرص الاستثمارية فيها مقارنة ببلدان أخرى في المنطقة.
وذكر التقرير أن الفكرة والفائدة من وراء مفهوم رأس المال الجريء لا يزال غائباً عن الكثير من المؤسسات الاستثمارية الحكومية والخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي، فقدرة هذه المؤسسات على تحقيق مردودات معقولة من القطاعات التقليدية كالبنية التحتية والقطاع العقاري وغيرها، بالإضافة إلى قلة المعرفة بتفاصيل مفهوم رأس المال الجريء، قاد إلى شح في صناديق الاستثمار المتعلقة وفي المؤسسات التي تعنى بهذا الشأن، خصوصاً عند مقارنتها مع المصادر الأخرى للتمويل.
نمو الصفقات
وأشار التقرير إلى أنه قد زاد إجمالي عدد صفقات رأس المال الجريء في المنطقة من 7 و 5 صفقات في عامي 2007 و 2008 على الترتيب إلى 19 و 14 صفقة في عامي 2009 و2010، وهو ما يمثل زيادة قدرها 175% في مستوى أنشطة صفقات الدخول خلال العامين الماضيين، وقد تم جمع 300 مليون دولار أميركي في عام 2010 تشكل نسبة 28.4% من إجمالي الأموال التي تم جمعها منذ العام 2000 وزيادة بواقع 39.8% في الأموال التراكمية التي تم جمعها منذ العام 2006. وقد انعكست الزيادة أيضًا في جمع الأموال السنوية، حيث سجل عام 2010 رقمًا قياسيًا في عدد الأنشطة وحقق زيادة بواقع 165% على الرقم السابق الذي تحقق في عام 2006 وبلغ 133 مليون دولار.
وقد شهد العامان الماضيان زيادة كبيرة في الصفقات المتعلقة برأس المال الجريء مع 33 صفقة مقارنة بـ 16 صفقة خلال الفترة الممتدة من 2006 حتي 2008، وكانت أغلب صفقات رأس المال الجريء والتي تمت خلال الخمسة أعوام الماضية متعلقة بقطاع التكنولوجيا والبرامج مع نسبة 45% من إجمالي الصفقات، وقد تم أكثر من نصف هذه الصفقات في الإمارات ومصر وبنسبة 56% من إجمالي الصفقات.
أهمية الشفافية
وقال علي عرب، من موقع زاوية: يمثل قطاع رأس المال الجريء عنصرًا حيويًا وأساسيًا في النمو الاقتصادي. ولكي تستطيع رؤوس الأموال الجريئة أن تلعب دورًا مهمًا في دعم اقتصادنا ومساعدته على التقدم والنمو، لا بد من الشفافية، ليتمكن رواد الأعمال الناشئين من تفهم قطاع رأس المال الجريء وممارساته.
ويرى خبراء من اتحاد الأسهم الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أنه كي تستطيع رؤوس الأموال الجريئة أن تلعب دورًا مهمًا في مساعدة اقتصاداتنا على التقدم والنمو، تحتاج الحكومات ومجتمع رأس المال الجريء إلى تضافر الجهود لتحسين الهياكل التنظيمية وإطار العمل القانوني.
وقد اعتمدت مادة التقرير على مقتطفات مقتبسة من الشركات العاملة في رأس المال الجريء بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويقدم التقرير رؤى حول النظام البيئي لرأس المال الجريء في منطقة دول التعاون الخليجي، والشام وشمال أفريقيا، ويناقش التحديات القانونية التي تواجه شركات رأس المال الجريء.