كشف الدكتور حسام عيسى، رئيس لجنة استرداد أموال مصر من الخارج، عن أن السلطات السويسرية هي أولى الدول التى تعاونت مع اللجنة من خلال قرارها الجريء بتجميد أموال عائلة الرئيس السابق حسني مبارك عقب يوم واحد من مطالبة اللجنة بذلك، واصفا مسألة عودة الأموال المهربة من الخارج بأنه وهم كبير. في وقت طلبت السلطات المصرية من 120 دولة تتبع اموال 150 شخصية.

وقال عيسى فى تصريحات له أمس إن الضغط السياسي هو أشد انواع ممارسة اللجنة لاسترداد الاموال، لافتا الى ان السفراء الأجانب كانوا يعلمون مدى الجرائم التى ارتكبها نظام مبارك.

وأضاف عيسى أن المخابرات المصرية تعلم حقيقة ثروات المسؤولين الهاربين خاصة رجل الأعمال الهارب حسين سالم الذى حقق المليارات من خلال الاستيلاء على الأراضي فى شرم الشيخ، مؤكدا أن حسين سالم كان يمتلك شرم الشيخ بأكملها، وان ثروته لا يمكن حصرها لضخامتها لكنها لن تقل عن 10 مليارات دولار.

وكشف عن أن ميزانية رئاسة الجمهورية بلغت 40 مليار جنيه، ومع ذلك فالجهاز المركزي للمحاسبات لا يملك التفتيش عليها واصفا ما حدث فى مصر يؤكد أننا نعيش فى دولة مملوكية لابناء مبارك وحاشيتهم. وقال إن هناك أكثر من 12 ألف صندوق مخصصات مملوكة للدولة ومع ذلك لم يتم الكشف عنها أو الإشراف عليها من قبل الأجهزة الرقابية. وأكد رئيس لجنة استرداد اموال مصر، إنه حدث تهريب رؤس اموال كبيرة فى الفترة التى تولى فيها أحمد شفيق رئاسة الوزراء، مؤكدا ان الحكومة السابقة خدعت الشعب بادعائاتها انها طلبت تجميد اموال اعضاء النظام السابق بالمخالفة للحقيقة قائلا خاطبت شفيق اكثر من مرة لتجميد اموال مبارك وحاشيته فى الخارج دون جدوى.

من جهة اخرى.. ذكرت تقارير صحفية فى مصر أمس إن الحكومة المصرية طلبت رسميا من 120 دولة تتبع ثروات 150 شخصا من المسؤولين السابقين في النظام السابق ورجال أعمال، حيث شمل طلب التتبع الثروات المنقولة والأسهم والسندات والعقارات، وذلك بغرض تجميدها ومنع التصرف فيها. ونوهت التقارير إلى أن الولايات المتحدة الاميركية لم تجمد أي أرصدة أو أموال لأي مسؤول مصري، بينما تحفظ الاتحاد الاوروبي على 19 شخصا فقط من القائمة الرسمية التي تضم 150 مسؤولا. وجاء على رأس هذه القائمة الرئيس السابق حسني مبارك وعائلته، وأحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق وزوجته، وحبيب العادلي وزير الداخلية، الأسبق وعائلته، وأحمد عز وزوجاته ونجله، وأحمد المغربي

وعائلته، ويوسف بطرس غالي ورشيد محمد رشيد ومجدي راسخ، وحسين سالم، وياسين منصور، وسامح فهمي، ومنير ثابت، وأنس الفقي. وأخطرت كل من ايطاليا وهولندا والسويد والتشيك الحكومة المصرية بأن إجراءات الفحص والتحريات أثبتت عدم وجود أموال لديها أو ممتلكات لهؤلاء الأشخاص.