طرحت اللجنة القضائية الخاصة بتسوية أوضاع مُؤسسة دبي العالمية مقترحاً بتعديل قوانينها المُطبقة حالياً عن طريق استشارة المجتمع تماشياً مع التزامها بالشفافية والاستقلالية القضائية، وتستند هذه التعديلات إلى الممارسات القضائية وممارسات مُستخدمي اللجنة القضائية الخاصة ومُتطلبات القضايا، وقال مسؤول في اللجنة القضائية لـ"البيان الاقتصادي" إن الغرض من التشاور هو إدخال تعديلات على القوانين المطبقة حاليا، دون أن يصل الأمر إلى تغيير كلي لهذه القوانين، وكشف عن أن اللجنة ستقوم بدراسة المقترحات المقدمة، ويتلو ذلك الإعلان عن التعديلات، مشيرا إلى أن اللجنة نظرت حتى الآن حوالي 55 دعوى.

وقد تأسست اللجنة القضائية الخاصة بتسوية أوضاع مُؤسسة دبي العالمية والشركات التابعة لها في 13 ديسمبر 2009 بموجب المرسوم رقم 57 للعام 2009 والذي تمّ تعديله بموجب المرسوم رقم 11 للعام 2010، اللذين أصدرهما صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ونصّ مرسوم التأسيس على أن القوانين المطبقة من قبل اللجنة القضائية الخاصة يجب أن تكون مُطابقة لقوانين محاكم مركز دبي المالي العالمي. ويمكن أن تُعدّل من قبل اللجنة القضائية الخاصة. وفي أعقاب استشارة المجتمع والجمهور، ستُجرى التعديلات على القوانين المطبقة في محاكم مركز دبي المالي العالمي وسيُشار إليها باسم "قوانين اللجنة القضائية الخاصة". ومن جهة أخرى، فإن أية تعديلات من هذا النوع لن تُؤثر على أو تُعدّل القوانين السارية حالياً في محاكم مركز دبي المالي العالمي.

وفي هذا الإطار قال أنتوني إيفانز؛ رئيس اللجنة القضائية: الهدف من التعديلات المقترحة هو تحسين الفعالية وإتاحة الوصول إلى اللجنة القضائية الخاصة بتسوية الوضع المالي لمُؤسسة دبي العالمية والشركات التابعة لها.

وأضاف: منذ تأسيسها، استمعت اللجنة القضائية الخاصة إلى قضايا متنوعة متعلقة بمُؤسسة دبي العالمية، وحافظت على التزامها بتقديم عدالة نزيهة وسريعة. واستناداً إلى خبرتها مع القضايا المرفوعة في هذه الفترة، اقترحت اللجنة القضائية الخاصة تبني بعض البنود من قوانين محاكم مركز دبي المالي العالمي حيثما يمكن تطبيقها، وذلك بغرض تلبية المتطلبات الناشئة في القضايا وتوطيد وضع اللجنة القضائية الخاصة.

وفي إطار سعي اللجنة إلى ضمان اتساق التعديلات المقترحة مع احتياجات المُستخدمين فإنها ستُوفرها على موقعها على الإنترنت بغرض مراجعتها من قبل الجمهور والمجتمع والحصول على ملاحظاتهم واقتراحاتهم.

ومن جانبه ، قال مارك بير مُسجل محاكم مركز دبي المالي العالمي لـ"البيان الاقتصادي" رداً على سؤال بشأن توقيت فتح باب التشاور، إن اللجنة صارت الآن تمتلك خبرة ضخمة، وذلك بعد ما يزيد على 17 شهرا علي تأسيسها، وبعد ما تلقت قدرا من الدعاوي وصلت إلى نحو 55 دعوى، مشيرا إلى أن هذه الخبرة تجعل اللجنة في وضع يؤهلها بشكل أفضل للنظر في استحداث تعديلات علي القواعد المطبقة حاليا، وذلك بعد انتهاء فترة التشاور العام بخصوص هذه القواعد.

ولفت بير إلى أن توقيت فتح باب التشاور قد لا يكون ذي أهمية ضخمة، وأن المحاكم تتطلع قدما إلى الاستماع إلى وجهات نظر الجمهور بشأن القواعد التي تعمل اللجنة القضائية في إطارها، مؤكدا أنه بعد انقضاء فترة التشاور، التي ستستغرق شهرا، ستجرى دراسة الاقتراحات التي سوف يقدمها الجمهور، يتلو ذلك الإعلان عن أي تعديلات في القوانين، ونوه إلى أن الوقت الذي سوف تستغرقه مرحلة الإعلان عن التعديلات سوف يعتمد على حجم الاقتراحات المقدمة، وهو أمر محل تشجيع من قبل اللجنة القضائية.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان الغرض إدخال تعديلات على القوانين المطبقة أم إجراء تغيير كلي لهذه القوانين، قال إن الغرض هو إدخال تعديلات فقط.