شهدت البورصة المصرية أداء متذبذبا لمؤشراتها خلال تعاملات الاسبوع الماضي، تأثرا بأنباء فرض ضريبة أرباح رأسمالية على شركات الاموال وتوزيعات الارباح النقدية على المساهمين أو تلك التى فى صورة أسهم، حيث بدأت البورصة تعاملات الاسبوع على إرتفاعات جيدة تفاؤلا بنفي رئيس البورصة وجود إتجاه لدى الدولة لفرض ضرائب على المعاملات فى سوق الاوراق المالية، لكن جاءت تصريحات وزير المالية فى نهاية الاسبوع لتغير مسار مؤشرات السوق وتفقدها مكاسبها.

 

ودفعت الخسائر التى مني بها مؤشر البورصة المصرية الرئيسي إيجي إكس 30 فى جلسة الخميس، والتى تجاوزت 2.6%، لخسارة مكاسبه التى حققها فى مطلع الاسبوع والتى كانت قد قاربت نسبتها 2% لينهي المؤشر الاسبوع على تراجع نسبته0.9% ويغلق عند مستوى 5361.88 نقطة، وسط هبوط جماعي لأسهم الشركات الكبرى والقيادية وأسهم رجال الاعمال بفعل عمليات بيع من مستثمرين أجانب.

 

وتراجعت القيمة السوقية للشركات المقيدة في البورصة المصرية بنسبة 0.2% لتصل إلى 403.1 مليار جنيه مصري (حوالي 87.7 مليار دولار) مقابل 404 مليارات جنيه فى نهاية الاسبوع السابق بعدما كانت قد بلغت فى منتصف الاسبوع الماضي 411 مليار جنيه بما يعني خسارتها نحو 7 مليارات جنيه فى نهاية الاسبوع فقط.

 

وذكر التقرير الاسبوعي للبورصة المصرية أن مؤشرات الاسهم الصغيرة والمتوسطة حافظت على جزء من مكاسبها بنهاية الاسبوع، على خلفية الارتفاعات القوية التى سجلتها فى بدايته، لينهي مؤشر إيجي إكس 70 التعاملات عند مستوى 647.60 نقطة، بإرتفاع نسبته 1.1%، كما اغلق مؤشر إيجي إكس 100 الاوسع نطاقا الاسبوع مرتفعا بنسبة 0.69% إلى 993.96 نقطة.

 

وقال محللون في البورصة المصرية إن حالة عدم وضوح القرارات وعدم وجود سياسات محددة إنعكست سلبا على أداء السوق ورؤية المستثمرين بالبورصة خاصة الاجانب الذين تدافعوا على عمليات البيع خلال الاسبوع, وقال محمود البنا محلل أسواق المال إن قرار وزارة المالية بفرض ضريبة 10% على الارباح الرأسمالية التى فى صورة توزيعات نقدية أو أسهم مجانية تعني تحميل المستثمرين للضريبة مرتين وهو أمر لا يكفل العدالة ويعد تحاملا من الحكومة على مساهمي الشركات.

 

وأشار إلى أن الحكومة تريد تحصيل الضريبة من الشركات مرتين وهو امر غير منطقي، خاصة فى ظل الظروف التى تمر بها البورصة المصرية حاليا والتى تحتاج إلى إجراءات تشجيعية وليس تعجيزية كما تفعل الحكومة.