أعلن معالي سلطان بن ناصر السويدي، محافظ المصرف المركزي، أن اجمالي أصول البنوك الإسلامية في الدولة نما بنسبة 10.9% وبلغ 269 مليار درهم بنهاية العام الماضي مستحوذة على نحو 17% من مجموع أصول القطاع المصرفي.
وقال معاليه خلال افتتاح ندوة «التمويل الإسلامي من منظور عالمي» التي نظمها المصرف المركزي، أمس، بمقره بأبوظبي، إن ودائع البنوك الإسلامية ارتفعت بنسبة 7.6% إلى 198 مليار درهم بما يمثل 18.7% من مجموع ودائع القطاع المصرفي بنهاية عام 2010. كما ارتفع اجمالي القروض والسلف بنسبة 5.6% إلى 169 مليار درهم بما يمثل 16.4% من مجموع القروض والسلف للقطاع المصرفي.
وأوضح معاليه أن عدد البنوك الإسلامية في الدولة يبلغ 8 بنوك لها 260 فرعاً. مشيراً الى ان نتائج البنوك الإسلامية جيدة، ولكنها تواجه بعض التحديات التي تحتاج إلى العناية المركزة من مفكري الصيرفة الإسلامية.
وأوضح معاليه، أن أبرز هذه التحديات يتمثل في إدارة السيولة قصيرة الأجل لدى البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية. مشيراً الى ان هذا الموضوع كان محل نقاش بين مسؤولي المصرف المركزي والبنوك الإسلامية لسنوات عدة قبل إنتاج أول أداة مقبولة شرعياً. مشيراً الى انه في الربع الرابع من سنة 2010 استطاع المصرف المركزي أن ينتج شهادة الإيداع الإسلامية التي تم طرحها للبنوك الإسلامية وكان الطرح ناجحاً بشكل كبير منذ البداية في نوفمبر الماضي. وبلغ رصيد هذه الشهادة 12 مليار درهم بنهاية الربع الأول من العام الجاري.
وأضاف أنه من المبادرات المهمة في هذا المجال تأسيس شركة إدارة السيولة الإسلامية الدولية في كوالالمبور في ماليزيا التي يساهم فيها المصرف المركزي ضمن 11 مصرفاً مركزياً اسلامياً، حيث بدأت الشركة مزاولة أنشطتها بالفعل مطلع العام الجاري.
وأشار معاليه الى أن التحدي الثاني للصيرفة الإسلامية يتمثل في التمييز الدقيق بين أرباح المودعين وأرباح حملة الأسهم المساهمين التي لا زال تقسيمها بدقة بحاجة إلى معادلة دقيقة عادلة تحدد توزيع الأموال لهذا البند بما لا يدع مجالاً للتساؤلات. ويتمثل التحدي الثالث في فتاوى المجالس الشرعية للبنوك الإسلامية التي تكون متضاربة ومختلفة عن بعضها في كثيرمن الأحيان، ما يصعِّب عملية وضع المعايير الموحدة الضرورية لازدهار العمل المصرفي الإسلامي.
وتقدم معاليه بالتهنئة لسلطنة عمان على ترخيصها لأول بنك إسلامي، مرحباً ببنك عمان المركزي ضمن مجموعة الجهات الرقابية المسؤولة عن النظام المصرفي الإسلامي.
واستعرض معاليه تجربة الإمارات مع البنوك الإسلامية والتحديات التي واجهتها والتي لا تزال تواجهها في هذا الصدد. مشيراً الى ان قصة البنوك الإسلامية في الدولة بدأت مع تأسيس بنك دبي الإسلامي سنة 1975 وبقي بنك دبي الإسلامي البنك الإسلامي الوحيد في الدولة حتى تأسيس مصرف أبوظبي الإسلامي سنة 1998.
