كشف طراد محمود الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الاسلامي عن أن المصرف يدرس حاليا، بالتعاون مع فريق من علماء الشريعة المتخصصين في القطاع المصرفي، اطلاق مبادرة جديدة لإيجاد أدوات مرنة متوافقة مع الشريعة الإسلامية تتيح للمصارف الاسلامية تمويل رأس المال العامل للشركات. مشيرا الى أن المصارف الإسلامية تعاني من قصور في القدرة على المنافسة في مجال تمويل رأس المال العامل للشركات.

وأشار الى أن مصرف أبوظبي الاسلامي لديه سندات مستحقة بنهاية العام الحالي بقيمة 2.93 مليار درهم (800 مليون دولار) يجري دراسة تجديدها في شهر سبتمبر المقبل.

وقال محمود في تصريحات صحافية أمس على هامش الندوة إن المصارف الإسلامية تنافس بقوة في مجال التمويل لقطاع التجزئة. وإنها أثبتت قدرتها على المنافسة بنجاح مستفيدة من مصداقيتها الشرعية ومن تطوير أدواتها في هذا المجال.

وأضاف أن أدوات المصارف الاسلامية تعاني من قصور في القدرة على تمويل رأس المال العامل للشركات الذي يشمل المخزون والذمم في السوق، نظرا لأن مرونة هذه الادوات محدودة في هذا المجال، ما جعل المصرف يتجه بالتعاون مع مجموعة من علماء الشريعة لدراسة انشاء أدوات جديدة مرنة تحت بند المشاركات بالتمويل عن طريق المشاركة يمكن من خلالها للمصارف الاسلامية المشاركة بقوة لتمويل رأس المال العامل. مشيرا الى أن هذه الدراسة تحتاج لبعض الوقت.

ودعا محمود شركات القطاع العام والجهات السيادية والمؤسسات والشركات المحلية الكبرى ذات التصنيف الائتماني الجيد إلى إصدار صكوك قصيرة الأمد وطويلة الأمد حتى يمكن للمصارف الاسلامية في الدولة أن تستثمر السيولة الفائضة لديها في هذه الصكوك. وتظل هذه السيولة مستثمرة في الاقتصاد الوطني بدلا من اضطرار المصارف الاسلامية الوطنية إلى توجيه فائض سيولتها للخارج بحثا عن اوعية متوافقة مع الشريعة الاسلامية كما يحدث حاليا.

وقال إن المصارف الاسلامية لا تعاني من نقص سيولة، بل إن لديها سيولة كبيرة فائضة تسعى لاستثمارها. مشيرا الى ان ارتفاع مخصصات القروض المشكوك في تحصيلها هو الاشكالية الاساسية للقطاع المصرفي عموما. معربا عن اعتقاده بأن المصارف لم تخرج بعد من مرحلة عنق الزجاجة فيما يتعلق بهذه المخصصات، .

حيث مازالت المصارف بحاجة الى أخذ مخصصات بسبب استمرار حالة التباطؤ في بعض القطاعات، وخصوصا في قطاعي العقارات والأسهم. مشيرا الى أن جزءاً كبيراً من القروض السابقة المشكوك في تحصيلها تتعلق بهذين القطاعين. لذلك فإن تحسن الاوضاع في قطاعي العقارات والأسهم سيكون مؤشراً على بداية التحسن الملموس في القطاع المصرفي.

وأضاف أن المعاملات الاسلامية المصرفية مربوطة بالاقتصاد الحقيقي. لذلك فإن المصارف الاسلامية لا تشجع القروض الاستهلاكية. وتركز جهودها في تمويل الاقتصاد الحقيقي.

وأضاف أن صدور السندات الإسلامية من شركات ومؤسسات كبيرة لها اسمها يمنح الاصدارات تصنيفاً ممتازاً ويسهل من تداولها بين البنوك. مؤكداً اهمية خطوة المصرف المركزي بإصدار شهادات إيداع اسلامية وفوائدها الإيجابية، لكنه أضاف انها لا تكفي لاستيعاب السيولة الفائضة لدى المصارف الاسلامية. وهناك حاجة لمزيد من الاصدارات المشابهة المتنوعة؛ المتوافقة مع الشريعة الاسلامية.