أكد الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس الوزراء القطري، أن بلاده طرحت خلال الفترة الأخيرة سندات وأذونات خزانة بقيمة 50 مليار ريال قطري، بهدف تحقيق الاستقرار والتوازن في الجهاز المصرفي الوطني.

وأكد أن موازنة العام المالي 2011 ــ 2012 تعد الأكبر في تاريخ قطر، وتؤكد قوة ومتانة الاقتصاد الوطني، حيث بلغ نصيب مشاريع البنية الأساسية من هذه الموازنة مبلغ 58 مليار ريال بزيادة 33 في المائة عن العام المالي الماضي.

وقال الشيخ حمد في كلمة ألقاها الليلة الماضية أمام «اللقاء التشاوري الخامس مع رجال الأعمال وممثلي غرفة تجارة وصناعة قطر حول تفعيل دور القطاع الخاص في عملة التنمية».. إنه على مستوى الجهاز الحكومي فقد تم البدء في إعادة هيكلة الجهاز بما يتوافق مع متطلبات التنمية الراهنة والمستقبلية وبما يضمن تيسير وتبسيط الإجراءات والخدمات التي تقدمها الحكومة لكل شرائح المجتمع، وما تبع ذلك من استحداث العديد من القوانين والأنظمة التي تتطلبها تلك الهيكلية.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن الوزير توضيحه أنه «على المستوى الاقتصادي فإن دولة قطر حققت نمواً غير مسبوق، حيث حقق الناتج المحلي الإجمالي ارتفاعاً بلغ 16 في المائة للعام الماضي، متوقعاً أن يرتفع هذا المعدل إلى 20 في المائة خلال العام الجاري، وهو من أعلى معدلات النمو المسجلة عالمياً، والذي انعكس إيجاباً على التصنيف الائتماني لدولة قطر من قبل المؤسسات المالية العالمية».

وبشأن مقترح حول إصدار محفظة لشراء الدولة الديون المتعثرة من البنوك وإعادة جدولتها على المتعثرين من رجال الأعمال بفائدة لا تتجاوز واحداً في المائة، أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري.. أنه من غير المنطقي أن تتدخل الدولة لشراء مثل هذه الديون وقال «هذا غير موجود في أية دولة، على الرغم من أن الدولة اشترت ديوناً متعثرة وهذه علاقة بين البنك والتاجر، ومن غير المنطقي أن يلجأ للدولة للسداد».

واستمع الشيخ حمد إلى مقترح القطاع الخاص، بإنشاء مدينة زراعية نموذجية متكاملة، تدار بأحدث الوسائل التقنية والتكنولوجية الحديثة، وتخدم استراتيجية الأمن الغذائي والمحافظة على البيئة والصحة العامة.. وقال «إن الحكومة أنشأت شركة «حصاد» لهذا الغرض»، موضحاً أن موضوع الأمن الغذائي يتكون من شقين.. الأول التنفيذي والإنتاجي والاستثماري والذي تتولاه شركة «حصاد».. أما الشق الثاني فهو الأمن الغذائي الذي يحظى باهتمام الحكومة.