كشف تقرير صدر مؤخراً عن «بين آند كو» أن قطاع الملكية الخاصة سيعود إلى موقع الصدارة في عام 2011 عقب الكساد المالي والاقتصادي الأخير، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى زيادة كبيرة في تدفق الصفقات وفي نشاطات جمع الأموال والاستخراج من الاستثمارات. وسيسهم النمو المتوقع في قطاع الملكية الخاصة في المنطقة العربية في نشوء طلب كبير على فئة جديدة من المديرين التنفيذيين والمديرين الماليين ومديري مجالس الإدارة، وذلك وفقاً لـ «سي تي بارتنرز» إحدى الشركات العالمية الرائدة في البحث عن كبار الموظفين التنفيذيين والتي تضع الأداء في قمة أولوياتها. ولدى الشركة مقر في المنطقة العربية.
وبفضل حجم السيولة الهائلة المقدرة والبالغة تريليون دولار على الصعيدين العالمي والإقليمي، يتوقع أن يشهد القطاع ارتفاعاً كبيراً في نشاطات التملك والاستثمار المباشر مدفوعاً بالضغوطات التي تشهدها شركات الملكية الخاصة لكي تبحث عن الصفقات التي تستغل الأموال غير المستثمرة قبل نهاية عمر صندوق الاستثمار والبالغ عشر سنوات في المعتاد.
هذا وباعتبارها فئة أصول بحد ذاتها، فقد أثبتت الملكية الخاصة كونها أداة استثمار مغرية إذ تستقطب المستثمرين من القطاع المؤسسي وقطاع الأفراد. وبالرغم من كونه قطاع ناشئ في العالم العربي باعتبار أن الغالبية العظمى من شركات الملكية الخاصة أسست منذ خمس حوالي سنوات فقط، إلا أن القيمة التي توفرها هذه الشركات باتت معروفة للمستثمرين وأيضاً للشركات.
ووفقاً لـ رسل أدم، الشريك المنتدب للإدارة في "سي تي بارتنرز" الشرق الأوسط، فإن شركات الملكية الخاصة تحرص منذ بداية تملك الشركات المناسبة التي ستضمها إلى صندوقها الاستثماري على توظيف أفضل فرق الإدارة في تلك الشركات.
وهنا تظهر الحاجة للشركات المتخصصة في البحث عن الموظفين التنفيذيين إذ تتعاون تلك الشركات بشكل وثيق مع الكادر الإداري في شركات الملكية الخاصة من أجل توظيف مدراء تنفيذيين جدد سيعملون على تحسين نموذج الأعمال القائم ويطورون استراتيجية جديدة للمدى الطويل والتي ستسهم في تنمية الشركة وتؤدي إلى رفع العائد على الاستثمار.
يوضح رسل أدم: «إن الانتعاش المتوقع للقطاع يعني أن شركات الملكية الخاصة ستشهد نشاطاً استثمارياً عالياً سيفضي إلى سلسلة من عمليات التملك وشراء أسهم وحصص في شركات خاصة من مختلف القطاعات. وبالتالي، فإن هذه الشركات ستسعى إلى توظيف صُناع قرار ومدراء من أعلى مستوى يستطيعون أن يحدثوا تغييراً إيجابياً كبيراً في الشركات خلال عمر الاستثمار. ويتوقع أن يؤدي ذلك إلى نشوء طلب هائل في المنطقة على المدراء التنفيذيين والشركاء في مجال التشغيل والخبراء الماليين».