كما كان متوقعا شهدت أسواق الأسهم المحلية أمس عمليات جني أرباح محدودة للاستفادة من ارتفاعات معظم أسعار الأسهم على مدى جلستين متتاليتين إلا أن الأسواق قاومت تلك العمليات وتمكنت من التماسك بعد يوم من التأرجح ارتفاعا وانخفاضا وسط زيادة ملحوظة في التداولات. وارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة أمس بمكاسب قدرها 2.92 مليار درهم مرتفعة إلى 377.62 مليار درهم منها 2.19 مليار درهم نتيجة تحويل سندات تابعة لبنك أبوظبي التجاري إلى أسهم. وواصلت الأسواق الاتجاه التصاعدي وحققت مكاسب اجمالية بلغت 3.71 مليارات درهم خلال 3 جلسات متتالية.

وقال محللون ماليون إن عمليات جني الارباح أدت إلى هبوط تدريجي في اسعار العديد من الاسهم القيادية إلا أن أداء الاسواق بصفة عامة كان جيدا استمرارا للاداء المتوازن الذي تشهده منذ 3 جلسات حيث اغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية مرتفعا بنسبة 0.53% وكسب 13.77 نقطة وأغلق على 2621.3 نقطة في حين صمد المؤشر العام لسوق دبي المالي امام عمليات جني الارباح التي حدثت واغلق عند 1535.67 نقطة خاسرا 9.3 نقاط تقريبا بتراجع نسبته 0.63%.

وواصل مؤشر سوق الإمارات المالي ارتفاعه بنسبة 0.19% ليغلق على مستوى 2567.2 نقطة وارتفعت قيمة التداولات بمقدار 73.4 مليون درهم وبنسبة 36.62% الى 273.85 مليون درهم قيمة 204.64 ملايين سهم تم تداولها من خلال 2.91 الف صفقة مقابل 200.46 مليون درهم تداولات الجلسة السابقة قيمة 158.44 مليون سهم تم تداولها من خلال 2889 صفقة.

مرحلة انتعاش جديدة

واكد محللون ماليون ان الاسواق بدأت تدخل مرحلة انتعاش جديدة يمكن ان تستمر لفترة طويلة. مشيرين الى انه من الاسباب الاساسية لحالة الانتعاش تحسن مستويات السيولة والاخبار الايجابية عن الاقتصاد الإماراتي والشركات المحلية. بالإضافة إلى استمرار ارتباط لأسواق المحلية بالأسواق العالمية وخصوصا الاوروبية والآسيوية التي شهدت الاسبوع الماضي استقرارا مما شجع المتعاملين بالاسواق المحلية على التعامل بشكل ايجابي.

وقال هيثم عرابي الرئيس التنفيذي لشركة جلفمينا للاستثمارات البديلة ان من الاسباب الاساسية لحالة الانتعاش الكبيرة التي تعيشها اسواق الاسهم المحلية خلال المرحلة الراهنة الدخول القوي للاستثمارات المحلية بالتواكب مع استمرارتدفق الاستثمارات الاجنبية بصورة متلاحقة الى الاسواق خلال الاسابيع الماضية.

واكد أن الأسواق بشكل عام تحقق اداء جيدا سواء من حيث الارتفاع في القيمة السوقية او في احجام وقيم التداول او عدد الصفقات المنفذة. مشيرا الى أن الدخول التدريجي لهذه الاستثمارات ادى الى زيادة الطلب الحقيقي على الاسهم المحلية وبالتالي ارتفعت الاسعار بشكل تدريجي ومتوازن.

وتوقع عرابي ان يستمر الارتفاع التدريجي في القيمة السوقية وفي احجام التداول خلال الاسابيع المقبلة نتيجة استمرار تدفق السيولة الساعية للاستثمارات طويلة الامد الى الاسواق وان يزداد انتعاش الاسواق في ظل عودة السيولة المحلية بقوة.

وأوضح ان الاموال الاجنبية التي يجري ضخها حاليا لا تعد اموالا ساخنة لانها تدخل من خلال محافظ لمؤسسات عالمية كبرى وبشكل تدريجي ومدروس بعد ان لوحظ ان اسعار الاسهم وصلت الى مستويات تقل كثيرا عن قيمها العادلة وأنها اصبحت مغرية للشراء. مؤكدا أن استمرار صعود الأسعار يساهم في زيادة الثقة في التعاملات مما سينعكس ايجابيا على الأداء العام للأسواق.

 

البنوك والعقارات تقود

واضاف عرابي ان أسهم البنوك والعقارات المدرجة في سوقي دبي وابوظبي استمرت في قيادة حركة التداول واستحوذت اسهم هذه الشركات على نحو 60% من اجمالي التداولات واستحوذت على اهتمام المستثمرين الاجانب بصفة خاصة و ظل سهم اعمار في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 180 مليون درهم موزعة على 45.19 مليون سهم من خلال 1275 صفقة. وتلاه سهم رأس الخيمة العقارية بإجمالي تداول بلغ 140 مليون درهم موزعة على 170 مليون سهم من خلال 1070 صفقة.

واعرب عن اعتقاده بان حجم السيولة الاجنبية الصافية التي تدخل الاسواق المحلية شهد تناميا مضطردا خلال الجلسات الاخيرة. مشيرا الى ان الانخفاض في بعض الاسهم نتيجة عمليات جني الارباح كان تدريجيا وليس مفاجئا لذلك كان أداء الأسواق جيدا بشكل عام في ظل استمرار الشراء المؤسسي عموما وخصوصا الأجنبي حيث تتركز التداولات على أسهم محددة ومنها أسهم العقار.

 

طلب حقيقي

وأشار عرابي إلى ان الدخول التدريجي لهذه الاستثمارات ساعد في زيادة الطلب الحقيقي على الاسهم المحلية وارتفعت الاسعار بشكل تدريجي ومتوازن مما حفز المستثمرين المحليين على دخول السوق بعد فترة من الترقب والاحجام. وأرجع التحسن الجيد في أداء سوق أبوظبي أمس الى الطلب المرتفع على أسهم الدار العقارية وصروح وعدد من البنوك وخصوصا سهم بنك ابوظبي التجاري الذي واصل ارتفاعه بصورة ملحوظة.

واضاف ان أسهم البنوك والعقارات المدرجة في سوقي دبي وابوظبي استمرت في قيادة حركة التداول واستحوذت على اكثر من 60% من اجمالي التداولات. وجاء سهم بنك الشارقة في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 62.86 مليون درهم موزعة على 39.04 مليون سهم. وتلاه سهم تكافل الإمارات بتداولات قيمتها 29.2 مليون درهم موزعة على 38.42 مليون سهم.

وحقق سهم الفردوس القابضة أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل على 0.76 درهم مرتفعا بنسبة 14.29%. وتلاه سهم تـكـافـل 7.22 دراهم مرتفعا بنسبة 9.89%. وسجل سهم الخليجية للاستثمارات العامة أكثر انخفاض سعري حيث أقفل على 0.30 درهم مسجلا خسارة بنسبة 5.63%. وتلاه سهم اتصالات قطر الذي انخفض بنسبة 5.32% ليغلق على 145.00 درهماً.

 

مقاومة جني الأرباح

واستطاع مؤشر سوق دبي التماسك امس امام عمليات جني الارباح واغلقت بعض الاسهم القيادية على انخفاضات طفيفة واغلق سهم تكافل الامارات صاعدا إلى 0.77 درهم فيما أغلق سهم اعمار بانخفاض عند 3.07 دراهم. وتلاه من حيث حجم التداول والنشاط سهم تمويل الذي اغلق منخفضا الى 0.92 درهم فيما ارتفع سهم طيران العربية الى 0.708 درهم. وانخفض سهم ارابتك الى 1.30 درهم في حين ارتفع سهم بنك الامارات دبي الوطني الى 3.78 دراهم.

وبلغت القيمة الاجمالية للتداول بسوق دبي المالي امس 109.19 ملايين درهم قيمة 113.94 مليون سهم من خلال 1.87 الف صفقة مستحوذا على مانسبته 40% من اجمالي قيمة التداول بالاسواق المحلية مقابل تداولات في الجلسة السابقة بلغت 110.2 مليون درهم قيمة 121.95 مليون سهم من خلال 937 الاف صفقة مستحوذا على مانسبته 60.72% من اجمالي قيمة التداول بالاسواق المحلية. وبلغ عدد الاسهم التي ارتفعت قيمتها في سوق دبي 11 شركة مقابل انخفاض اسهم 14 شركة وثبات 4 شركات.