يدرس بنك «إتش إس بي سي»، إطلاق خدمات تمويل إسلامي في أستراليا، وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، باولو مايا، أمس، لوكالة داو جونز الإخبارية: إننا ندخل في عداد المشاركين الكبار في مجال خدمات التمويل الإسلامي عالمياً، وهو مجال نبقي نظرنا عليه. وأضاف أنه قد يشكل المجال التالي الذي تتطرق إليه المجموعة.

ويبرز اهتمام «إتش إس بي سي»، فيما يدرس مشرّعون أستراليون إجراءات لاستقطاب تمويل إسلامي، وتوفير الخدمات لأكثر من 400 ألف مسلم في البلاد، قد يسعون لاستعمال منتجات مالية تتقيّد بمبادئ الشريعة. وفي سياق المشروع الهادف إلى ترسيخ مكانة سيدني كمركز نشاط مالي إقليمي، تدرس الحكومة إحداث تغييرات ضريبية لاستقطاب التمويل الإسلامي إلى البلاد.

وقال مايا إننا نشاهد نمواً في مستويات الطلب. ويتوجب على المصارف الإسلامية التقيّد بمبادئ الشريعة الإسلامية التي تحرّم دفع الفائدة والاستثمارات في نشاطات تشمل الكحول والمقامرة. ويشار إلى أن المؤسسات الإسلامية المقرضة، على غرار وحدة «أمانة» التابعة لمجموعة «إتش إس بي سي»، تسدد ربحاً للعملاء بدلاً من الفائدة، وتكون قروضهم مدعومة بأصول قد تشمل عقداً يتفق المصرف والمقترض فيه على الكلفة وعلى هامش الربح.

وتقع أستراليا في المرتبة التالية لدول صناعية أخرى في مجال إنشاء إطار عمل للمنتجات المالية الإسلامية، فيما تبقى لندن مركز النشاط لهذا القطاع خارج الشرق الأوسط والعالم الإسلامي. وقد تسارعت وتيرة نمو الخدمات المالية الإسلامية خلال العقد المنصرم، فيما انتقلت من المراكز التقليدية في العالم العربي إلى بلدان ذات عدد سكان كبير أو متزايد على غرار المملكة المتحدة. ويرى صندوق النقد الدولي أن القطاع عموماً يُقَدَّر بأكثر من تريليون دولار.