تواجه شركات الاستثمار الكويتية في الفترة الحالية، معضلة الاختيار بين القيام بالأنشطة التمويلية أو الأنشطة المتعلقة بالأوراق المالية التي تشمل الاستثمار المالي وإدارة الأصول مع عدم إمكانية الجمع بينهما في ظل تعليمات بنك الكويت المركزي الجديدة. وطبقاً لتعميم وجهه بنك الكويت المركزي لشركات الاستثمار الكويتية في 23 مايو الجاري، والذي حصلت رويترز على نسخة منه فإن على هذه الشركات الاختيار بين أحد النشاطين خلال شهر من تاريخ التعميم. وقال صالح السلمي، نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد الشركات الاستثمارية لرويترز: فترة الشهر قليلة لتحديد مصير الشركات. وأشار السلمي عقب خروجه من اجتماع عقده اتحاد الشركات الاستثمارية أول من أمس، الى أن هناك حالات سابقة لبنوك وشركات أعطاها البنك المركزي مهلاً طويلة تصل الى ثلاث سنوات.

وقال ضرار الرباح، عضو مجلس إدارة اتحاد الشركات الاستثمارية لرويترز، إن القرار يشمل ما يقرب من 105 شركات استثمار وجه لها بنك الكويت المركزي خطابه. وتوقع جاسم السعدون، مدير مركز الشال للاستشارات الاقتصادية، أن تختار 85% من هذه الشركات النشاط الاستثماري. وأكد السعدون أن مهلة الشهر قد تكون كافية لأخذ القرار على مستوى قيادات الشركة، لكن تأكيده من خلال عقد جمعية عمومية لتغيير أغراض الشركة في نظامها الأساسي وعقد التأسيس وإنهاء تعاملاتها في النشاط التمويلي إذا اختارت الاستثمار سوف يحتاج الى وقت طويل.

 وأضاف: يفترض أن يكون الاختيار خلال شهر. لكن لكي أقوم باستكمال الإجراءات يفترض أن تكون هناك مهلة قد تمتد بين ستة شهور إلى سنة. وقال الرباح، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة التجاري للاستثمار، إن دراسة اتحاد الشركات الاستثمارية لتداعيات هذا القرار سوف تنتهي قبل المهلة التي حددها البنك المركزي. وقال السعدون إن التعميم خطوة في الاتجاه الصحيح، لإنه «ما يصير رقابة مزدوجة هنا وهناك». وقال ناصر النفيسي، مدير مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية، «إن هذه الإجراءات الجديدة نعتقد أنها مفيدة. هذا شيء متوقع. ربما يكون صحياً». وقال البنك المركزي في تعميمه، إن تطبيق قانون هيئة أسواق المال الذي بدأ في مارس الماضي، يمنح الهيئة الحق في الرقابة على الأنشطة المتعلقة بالأوراق المالية لشركات الاستثمار، بينما تخضع نفس هذه الشركات لرقابة بنك الكويت المركزي لأنها تقوم بنشاطات تمويلية، وهو ما يجعل هناك رقابة مزدوجة على هذه الشركات.