تخطط شركة كي ايه إف المتخصصة في الصناعات المعدنية والتي تتخذ من منطقة الحمرية في الشارقة مقرا لها إلى زيادة مبيعاتها في العالم بقيمة مليار دولار خلال 5 سنوات كما تستهدف توسيع اعمالها في الدولة خلال السنوات الخمس المقبلة مع استمرار الطلب الكبير على صناعة الصمامات الخاصة بالنفط والغاز والمواد الكيميائية. وكانت شركة دبي انترناشيونال كابيتال قد قامت بعملية تخارج من الشركة ببيع حصتها فيها والبالغة 45% لشركة تايكو انترناشيونال الاميركية التي ارتفعت حصتها بالتالي الى 75% من الشركة وبقيمة 300 مليون دولار. وتعد شركة كي ايه اف هي الشركة القابضة لشركتي اميريتس تكنو كاستينج وجي سي للصمامات. وهي اول شركة متخصصة في صناعة الصمامات في المنطقة. وتخدم منتجاتها قطاعات النفط والغاز والمواد الكيميائية والطاقة. فيما تعمل شركة اميريتس تكنو كاستينج في مجال الصناعات التكنولوجية الحديثة.
حجم السوق الإقليمي
وقال فيزال كوتيكولون المؤسس والمدير التنفيذي للشركة ان حجم السوق الاقليمي من صناعة الصمامات يتجاوز 3.5 مليارات دولار منها مليار دولار داخل سوق الامارات. ومن المتوقع ان ينمو بنسبة 10% خلال السنوات المقبلة مما يؤكد الحاجة إلى إقامة العديد من القطاعات المساندة لتلبية الطلب المحتمل لقطع الغيار والمكونات الأساسية الداعمة لصناعات النفط والغاز. وأضاف أن الإمارات تتمتع ببنية تحتية صناعية واعدة بالإضافة إلى كونها مركزاً إستراتيجياً يربط بين الاقتصادات الصناعية المتقدمة والاقتصادات النامية في منطقة الشرق الأوسط.
مشيرا الى المبادرات العديدة التي اتخذتها المنظمات الحكومية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي ستسهم في اقامة مؤسسات صناعية صغيرة ومتوسطة فاعلة تعمل على تنمية القطاع الصناعي في الدولة والوصول به إلى أعلى المستويات. وكانت شركة كي ايه اف قد تحولت خلال عقد من الزمان من شركة صغيرة في تجارة خردة المعادن الى مؤسسة ناجحة متطورة ثم إلى شركة عالمية لصناعة الصمامات مع دخول الشركة الامريكية واستحواذها على حصة كبيرة فيها. وتتجاوز مبيعات الشركة اكثر من 140 مليون دولار حيث توزع منتجاتها في اكثر من 17 دولة. وتخطط لزيادة مبيعاتها الى اكثر من مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة. وتزيد مساحة مصانع الشركة على 100 ألف قدم مربعة. وتمتلك الشركة مكتباً للخدمات والتوزيع والصيانة في ابوظبي.
نمو صناعات النفط والغاز
واكد كوتيكولون أن النمو السريع في صناعات النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط يعزز الطلب الكبير على قطاع تصنيع الصمامات الامر الذي يتطلب توسيع حجم ونشاط الصناعات الصغيرة والمتوسطة في الامارات وتعزيز قاعدة التصنيع بشكل عام. وقال كوتيكولون الذي فاز بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال 2010 ان الشركة مستمرة في توسيع استثماراتها في هذا المجال لتطوير مختلف الأنشطة في قطاع النفط والغاز حيث تشكل صناعة الصمامات رافدا حيويا لهذا القطاع ووفق اعلى التقنيات المبتكرة ومعايير التصنيع. موضحا ان هناك آفاقا واسعة وفرصاً جديدةً لأصحاب الشركات من المواطنين والمقيمين في الدولة لإقامة وتأسيس وحدات صناعية صغيرة ومتوسطة الحجم ترفد قطاعات النفط والغاز والصناعات الكيميائية.
وقال ان دخول شركة كبرى مثل تايكو انترناشيونال تصل عائداتها الى 17 مليار دولار الى سوق الدولة من خلال تملكها لحصة 75% من الشركة يؤكد اهمية هذا القطاع وحاجة المنطقة الى شركات التصنيع المتوسطة والصغيرة التي تشكل محورا هاما من محاور التنمية الاقتصادية في مختلف دول العالم والامارات خاصة. كما ان هناك قطاعات جديدة مثل الطاقة النظيفة والمتجددة تسعى هي الاخرى لتوسيع حضورها ودورها في المنطقة والامارات بشكل خاص التي تبنت مشاريع عملاقة في هذا المجال مما يعني حاجتها الى دعم حيوي وصناعات متكاملة تقوم بها الشركات الصغيرة والمتوسطة.
محرك رئيسي للنمو
وأضاف أن الشركات الصغيرة والمتوسطة محرك رئيسي للنمو الاقتصادي في الدولة ووجودها يعمل على توفير الاف الوظائف وزيادة الإنتاجية التي يتطلبها اقتصاد حيوي مثل اقتصاد الامارات. واشار الى ان هناك العديد من الشركات العالمية على غرار تايكو العالمية تبحث عن فرص استثمارية في المنطقة التي تشهد نمواً متسارعاً في القطاع الصناعي ودخول مثل هذه الشركات الى قطاع التصنيع سيعمل على تطويره وتحسن فاعليته وانتاجيته بفضل الخبرات التي تضخها في الشركات الصغيرة والمتوسطة ونقل انتاجها الى اسواق جديدة واعدة. مشيرا الى ان الحضور المتنامي للقطاعات الصناعية العالمية الثقيلة سيعمل على تأسيس جيل جديد من الجهات الصناعية الداعمة لقطاع الشركات المتوسطة والصغيرة.

