عقدت وزارة المالية بمقرها في دبي، الاجتماع الأول لتعزيز التكامل المالي والاقتصادي الخليجي المشترك، وذلك بهدف تعزيز العمل الاقتصادي الخليجي المشترك ومتابعة سير العمل في السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي الخليجي، ولدراسة العقبات التي تواجه القطاع الخاص واقتراح الآليات المناسبة لتذليلها. وترأس الاجتماع إبراهيم حسن راشد الجروان، رئيس قسم شؤون مجلس التعاون والدول العربية في وزارة المالية، بحضور ممثلين عن الهيئة الاتحادية للجمارك واتحاد غرف التجارة والصناعة وغرف التجارة والصناعة بالدولة.
وقدمت الوزارة خلال الاجتماع عرضاً مفصلاً حول السوق الخليجية المشتركة والفوائد التي تقدمها لمواطني دول المجلس في مختلف المجالات، وذلك انطلاقاً من كونها أحد أكثر أشكال التعاون الاقتصادي عمقاً، ومرحلة متقدمة عن الاتحاد الجمركي الخليجي الذي أطلق عام 2003، حيث تتضمن عناصر أكثر شمولية؛ كتحرير تجارة الخدمات والاستثمار، وتسهيل حركة عوامل الإنتاج المتمثلة في رؤوس الأموال والأعمال والإدارة وكل ما يضمن تحقيق المواطنة الاقتصادية بين مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.
كما استعرضت الوزارة المراحل التنفيذية التي قامت بها الدولة في إطار تعزيز التكامل المالي والاقتصادي، حيث تم تشكيل فريق خاص بتعزيز العمل في السوق الخليجية المشتركة، انبثق عنها ثلاثة فرق عمل (للعمل، التعليم والصحة، والفريق الاقتصادي)، بحيث تكون مسؤولة عن مراجعة قرارات المجلس الأعلى بهدف تفعيلها واقتراح سبل تطويرها، ومتابعة استصدار الجهات المعنية للقرارات التنفيذية الصادرة بشأن المواضيع المتعلقة بها في السوق الخليجية المشتركة، إضافة إلى متابعة الشكاوى والمعوقات التي تواجه العمل في السوق الخليجية المشتركة.
قضايا الاجتماع
وناقش المجتمعون المعوقات والعراقيل التي تواجه السوق الخليجية المشتركة، كالتمييز في المعاملة، وعدم تحقيق مبدأ المواطنة الكاملة في العديد من المجالات، ووضع قيود على تملك العقار لغاية الاستثمار، وإعطاء أفضلية للمنتج المحلي على المنتج الخليجي بغض النظر على الجودة والسعر، فضلاً عن موضوع غياب القضاء الخليجي الموحد والملزم، واختلاف الأنظمة المحاسبية للشركات، ووجود ثغرات للتشريع، وعدم توحيد آليات التنفيذ.
وقال يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية: باعتبارها الجهة المخولة من قبل مجلس الوزراء بتمثيل الدولة في اجتماعات لجنة التعاون المالي والاقتصادي المعنية بالاتفاقية الاقتصادية، تسعى وزارة المالية إلى تعزيز التعاون المالي والاقتصادي الخليجي المشترك من خلال عقد العديد من المناقشات والمشاورات بين كافة الجهات المعنية بتطبيق السوق الخليجية في الدولة. وتتطلع الوزارة من خلال هذا الاجتماع إلى سد كافة الثغرات وتخطي جميع المعوقات واستصدار المزيد من القرارات التنفيذية التي من شأنها الارتقاء بمستوى العمل في السوق، وذلك انطلاقاً من إيماننا بأن تطبيق السوق الخليجية المشتركة يشكل الخطوة الأساسية في تحقيق التكامل المالي والاقتصادي الخليجي. كما تعمل وزارة المالية على توعية القطاع الخاص بأهمية التكامل المالي والاقتصادي لما له من آثار إيجابية تنعكس على مواطني دول المجلس واقتصاداتها.
بدوره، قال الجروان: لطالما كانت الإمارات في مقدمة دول مجلس التعاون من ناحية تطبيق القرارات المتعلقة بالسوق الخليجية المشتركة بهدف تعزيز استفادة مواطني دول المجلس من تطبيق السوق في شتى المجالات. وقد قامت الدولة بإصدار مجموعة من القرارات الاتحادية الكفيلة بتنفيذ مقررات هذه السوق بما يعود بالفوائد المشتركة على السوق المحلية بشكلٍ خاص والسوق الخليجية بشكلٍ عام. وفي نهاية الاجتماع، تم الاتفاق على عقد ورش عمل ووضع خطة لتوعية المصدرين والمنتجين وممثلي القطاع الخاص بالدولة حول القرارات والتوصيات والقوانين المتعلقة بالسوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي. كما تم الاتفاق على أن يقوم القطاع الخاص بموافاة وزارة المالية والهيئة الاتحادية للجمارك بالشكاوى التي تواجههم في حال ممارسة الأنشطة الاقتصادية وتصدير المنتجات.
