أعلنت شركة موانئ دبي العالمية، في نشرة الاكتتاب الخاصة بإدراج أسهمها في بورصة لندن، أن الهدف من هذا الإدراج هو تمكين المستثمرين، غير القادرين على الاستثمار حاليا في أسهم الشركة العادية في بورصة ناسداك دبي، من الاستثمار من خلال بورصة بديلة. فيما ذكرت محطة «إي بي سي نيوز« أن موانئ دبي العالمية تستفيد من ارتداد الاقتصاد العالمي.

 

وقالت الشركة إن ثمة مخاطر تتعلق بالأسهم العادية للشركة منها أن سعر السوق قد يكون متقلبا، والذي قد يحمل في طياته إمكانية انخفاض قيمة الاستثمار. وأن أرباح الأسهم ستكون خاضعة لتقلبات أسعار العملة.

 

. وأضافت أن المجموعة معرضة لمخاطر معينة نتيجة التوسع في محطات الحاويات، حيث أن لديها الآن تسعة مشاريع توسعية سواء منها في مشاريع توسعية أو مشاريع جديدة.وأضافت أن محفظتها تشمل مناطق واسعة من بينها الإمارات وأوروبا وأفريقيا. لافتة إلى أن الإمارات تعتبر وجهة تجارية مهمة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والمحيط الهندي.

 

وقالت إنها تمتلك أمتن وضع سوقي كشركة إدارة لمحطات الحاويات مقارنة بأي شركة أخرى. وقالت الشركة في نشرتها إن نصف المجموعة التجارية تحمل شهادة أيزو 14001 الخاصة بأنظمة الإدارة البيئية في وقت تستمر بقية المحطات في الحصول عليها.

 

الإدراج يستقطب مستثمرين عالميين

ومن ناحية أخرى قالت محطة أي بي سي نيوز التلفزيونية، في تعليقها على اعتزام موانئ دبي العالمية الإدارج في بورصة لندن، إن الشركة كانت قد قلصت إنفاقها خلال أزمة الركود العالمية، وهي الآن تستفيد من ارتداد الاقتصاد العالمي.

 

. فقد قفزت أرباحها 22% العام الماضي إلى 451.1 مليون دولار. وأشارت المحطة إلى ما قاله جون سفاكياناكيس، كبير الاقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي كريديت أجريكول في الرياض، إن الإدراج الثانوي يمكن أن يساعد في استقطاب مستثمرين عالميين كبار، قد ينأون عن أسواق صغيرة.

 

مضيفا أن إدراج موانئ دبي العالمية في بورصة لندن من شأنه توسعة قاعدة المساهمين، خاصة المساهمين المؤسساتيين. وقال إنه من غير المرجح أن تشهد الأسهم ردة قوية لمجرد إدراجها في مركز مالي كبير. فالعملية هي عملية تدريجية.

 

من جهة أخرى ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز في تقرير لها أن صناعة الحاويات تشهد حاليا ارتدادا قويا تجسد من خلال سلسلة من الصفقات المنجزة حديثا أو المعلقة، والتي تظهر كيف أن النمو السريع في الأسواق الناشئة، وارتفاع كلفة البناء، دفع كثيرا من مشغلي الموانئ لتركيز الاستثمارات في مجملها في الأسواق الناشئة. وأضافت أن موانئ دبي العالمية كانت من بين الرواد في هذا الاتجاه، إذ باعت 65% من شركة تشغيل الموانئ الأسترالية إلى ستي انفراستركتشر انفسترز.

 

. وإن السيولة النقدية المتوفرة، إضافة إلى تقليص ديونها، من شأنها المساهمة في تمويل استثمارات الشركة في البرازيل والهند والسنغال. ومن المتوقع أن يكون النمو القوي المسجل في الأسواق الناشئة مصدر جذب قوي للمستثمرين عند إدراج موانئ دبي العالمية في بورصة لندن في الأول من يونيو المقبل.

 

ونقلت الصحيفة عن محمد شرف، المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية قوله، إن الكلفة العالية في العالم المتقدم، وانخفاض العوائد، يجعل الذهاب إلى الأسواق الناشئة أكثر جذبا. وإن شركة موانئ دبي العالمية التي تناول أكثر من 75% من أحجامها في الأسواق الناشئة، كانت تركز على ذلك منذ اليوم الأول. مشيرا إلى أن كثيرا من موانئ الأسواق الناضجة تحتاج لتحديث معدات مضى عليها عقود من الزمن.

 

كما أن الإجراءات البيروقراطية في الأسواق المتطورة في أوروبا والأميركيتين تضيف إلى المشكلة. وأضاف أن ثمة حاجة لتحديث البنية التحتية للأسواق المتطورة، وان تلك الأسواق لا تجعل الأمر سهلا. غير أن الصحيفة قالت إن الأسواق الناشئة قد تدر عوائد غير أنها تتضمن مخاطر أعلى أيضا. فموانئ دبي العالمية، .

 

وشركات حاويات أخرى، لديها في الغالب مستثمر واحد قادر على التكيف مع مخاطر استثمار الأسواق الناشئة. فحكومة دبي تمتلك 80% من موانئ دبي العالمية، في حين تمتلك أي بي مولر ميرسك مجموعة الشحن الدانمركية أي بي تيرمنالز بمفردها. وهذا قد يفسر تحملها لمخاطر الانكشاف على الأسواق الناشئة المتقلبة.

 

ومن جانبه أكد يوفاري ناريان المدير المالي لموانئ دبي العالمية لصحيفة فاينانشيال تايمز أن إدراج موانئ دبي العالمية في بورصة لندن سيمنح الشركة عملية استحواذ أوسع قبولا من الإدراج في بورصة دبي وحدها. مضيفا أنه ليس ثمة أي داع في المستقبل المنظور لاستخدام تلك السيولة. مضيفا أنها ليست بحاجة لأي رأسمال إضافي.