عادت وتيرة التراجع إلى أسواق الأسهم المحلية مجددا بعد محاولاتها التماسك في الجلسة السابقة وذلك في أعقاب زيادة عزوف المتعاملين عن التداول والاكتفاء بالمراقبة من جهة واستمرار تخلص بعضهم الآخر من الأسهم تجنبا لتحمل المزيد من الخسائر في ظل استمرار هبوط الأسعار. وتكبدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال جلسة الأمس خسائر بمقدار 2.5 مليار درهم مغلقة عند مستوى 373 مليار درهم وفقا للأرقام الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع. وبذلك فقد حصيلة خسائر الأسواق منذ بداية الأسبوع وصلت الى نحو 7 مليارات درهم.
وجاءت حصيلة هذه الخسائر نتيجة انخفاض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة -0.68% ليغلق عند 2549 نقطة. وسط استمرار الشح في السيولة المتداولة حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 228 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 170 مليون سهم نفذت من خلال 2987 صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 56 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. و حققت أسعار أسهم 12 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 31 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات. وكان المؤشر العام لسوق دبي المالي هبط بنسبة 1.16% مغلقا عند مستوى 1526 نقطة فيما تراجع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2600 نقطة وبنسبة 0.61% مقارنة مع اليوم السابق. وتكبدت الأسهم الثقيلة المدرجة في قطاعي العقار والبنوك اكبر الخسائر يتصدرها سهم اعمار الذي انخفض الى مستوى 3.02 دراهم وارابتك 1.27 درهم , كما تراجع سهم صروح الى 1.26 درهم فيما خسر سهم بنك الخليج الأول 45 فلسا من قيمته مغلقا عند 17.20 درهما.
سوق دبي
وبالعودة الى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد عادت وتيرة التراجع للارتفاع مجددا في سوق دبي المالي بعد التماسك المائل للانخفاض الذي أظهره في نهاية الجلسة السابقة, وساهم تراجع شهية المخاطرة في ظل حالة الحذر التي تسيطر على المتداولين في اختفاء شبه تمام لطلبات الشراء حتى النصف الأول من عمر الجلسة التي لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة خلالها 50 مليون درهم.
وبعد مرور أول ساعتين من انطلاق الجلسة لوحظ وجود طلبات شراء على بعض الأسهم ولكن بكميات شحيحة من قبل بعض المضاربين مما أدى الى تقليص الأسهم لخسائرها لكنها عادت بعد ذلك للانخفاض بنسب اكبر نتيجة تخلص هذه الشريحة من المتداولين من أسهمهم نظرا لقناعتهم بعدم إمكانية السوق للعودة الى الارتفاع بنسب مقبولة .
وبرغم أن التراجع جاء شاملا إلا أن الأسهم الثقيلة ما زالت تمارس الضغط الأكبر على الأداء العام لسوق دبي نظرا لكونها الأكثر استقطابا للسيولة المتوفرة في قاعة التداول ,وانخفض سهم اعمار الى 3.02 دراهم ناجحا بذلك بالتصدي لمحاولات دفعه للتخلي عن حاجز 3 دراهم كما حدث في اليوم السابق وهو ما اعتبر إشارة ايجابية على قوة السهم الذي يعد بمثابة المحرك الرئيسي للنشاط في السوق.
كذلك فقد انخفض سهم ارابتك الذي عادة ما يحتل المركز الثاني من حيث النشاط في السوق الى مستوى 1.27 درهم خاسرا بذلك نحو فلسين من قيمته ,مستحوذا بالإضافة الى سهم اعمار على نحو 40% من إجمالي التداولات التي بلغت قيمتها أمس 122 مليون درهم فيما وصل عدد الاسهم المتداولة 97 مليون سهم نفذت من خلال 1780 صفقة.
ويظهر الرصد اليومي للتعاملات اتساع قائمة الأسهم الخاسرة مقارنة بيوم أمس الأول وقد شملت سهم بنك الإمارات دبي الوطني 3.79 دراهم الى جانب سهم الاتصالات المتكاملة 3.19 دراهم وبنك دبي الإسلامي الهابط الى 2.04 درهم ودريك اند سكل درهم واحد وسهم السوق 1.19 درهم وارامكس 1,78 درهم بالإضافة الى سهم سلامة 0.682 فلس والاتحاد العقارية 0.402 فلس والخليج للملاحة 0.384 فلس وطيران العربية 0.706 فلس وتبريد 1.20 درهم وتمويل 89 فلس وأخيرا ديار للتطوير العقاري المغلق عند مستوى 30 فلسا. واكتفى سهم دبي للاستثمار بالاغلاق عن نفس المستوى السابق 80 فلسا وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم أمان 64 فلسا.
ونتيجة لاستمرار الأداء السلبي لغالبية الأسهم فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي عند مستوى 1526 نقطة بانخفاض نسبته 1.16 % مقارنة مع الجلسة السابقة مقتربا بذلك من كسر حاجز دعم جديد في حال استمرت الأوضاع على ما هي عليه من سوء في السوق والتي تتزامن مع انخفاض أحجام السيولة المتداولة.
وطبقا للتعاملات فان اللون الأحمر ما زال مستحوذا على المساحة الأكبر من شاشة العرض وبلغ عدد الأسهم الخاسرة خلال الجلسة 23 سهما من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم 4 شركات ومحافظة أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.
ولم يختلف الوضع كثيرا بالنسبة لتعاملات أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي حيث انخفضت أسعار الأسهم التي شهدت إبرام صفقات عليها وكان في مقدمتها سهم موانئ دبي العالمية الذي هبط الى مستوى 13.28 دولارا.