كشفت مصادر مصرفية فى مصر عن أن الحكومة المصرية تدرس حاليا إتجاها لتحويل بنك القاهرة (ثالث أكبر البنوك الحكومية فى مصر)إلى بنك متخصص فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتى تعول عليها الحكومة فى النهوض بالاقتصاد. وقالت المصادر فى تصريحات لها امس إن مفاوضات جرت بين وزارة المالية المصرية و المركزى المصري ومسئولين فى البنك الدولي بخصوص هذا الشأن. وأضافت أن اختيار بنك القاهرة دون سواه من البنوك الحكومية السبعة العاملة فى السوق يرجع إلى قوة المحفظة الائتمانية للبنك عقب تحويل محفظة الديون المتعثرة إلى بنك مصر إبان تجهيزه للبيع قبل أربع سنوات، وهو ما يعني خلوه من المشكلات بدرجة كبيرة وهذا ما تفتقده الكثير من البنوك الحكومية حاليا مشيرا إلى أنه تم استبعاد بنك التنمية الصناعية الذي كان مرشحا عقب الإعلان عن تلك الخطوة. وأوضح أن بنك القاهرة يتمتع بقاعدة عريضة من العملاء فضلا عن انتشاره الواسع فى المحافظات المصرية المتخلفة ، فضلا عن تميز البنك فى هذا النوع من التمويل بعدما كان ينوي تأسيس شركة متخصصة لتمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بمشاركة إحدى المؤسسات الدولية، عقب إقرار القانون الخاص بذلك النوع من التمويل، والذي كان من المنتظر عرضه على البرلمان فى دورته الأخيرة لكنه لم يتم. وسجلت قروض بنك القاهرة فى النصف الثاني من 2010 نموا بلغ 12% لتصل إلى 7ر16 مليار جنيه فى ديسمبر الماضي مقابل 15 مليار جنيه في يونيو الماضي. وتستحوذ الشركات الكبرى على نصف محفظة الشركات في البنك تقريبا فيما تبلغ قروض الشركات الصغيرة مليار جنيه والمتوسطة 431 مليون جنيه، وبلغت القروض المشتركة لدى البنك 3ر4 مليارات جنيه وسجلت اعلى معدل نمو داخل محفظة البنك منذ يونيو 2008 بنسبة 318 %.