شهدت جلسة الأمس في أسواق الأسهم المحلية تطورات غربية حيث تقلبت أسعار الأسهم بين الانخفاض الطفيف والارتفاع المحدود ثم الهبوط القوي الذي تلاه ظهور طلبات شراء في ربع الساعة الأخيرة قلصت من الخسائر التي لحقت بغالبية الأسهم المتداولة في السوقين.

ونتيجة لهذا الوضع فقد خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 1.8 مليار درهم من قيمتها الإجمالية التي أغلقت عند مستوى 375.5 مليار درهم وفقا للأرقام الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع .علما بان الخسائر تجاوزت 3 مليارات درهم حتى النصف الأول من التعاملات لكنها تقلصت بنسب كبيرة في نهاية الجلسة.

وكان لافتا للنظر التطورات التي شهدها سهم اعمار الذي تعرض لعمليات بيع قوية دفعته للتخلي عن مستوى 3 دراهم للمرة الأولى من ستة شهور لكنه عاد للتماسك من جديد بعد ذلك واستطاع الإغلاق على المربع الأخضر عند 3.07 دراهم وسط تداولات نشطة.

وتظهر الأرقام الرسمية التي تخلص حصيلة تعاملات الأمس انخفاض المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة -0.47% ليغلق عند 2567 نقطة . و قد تم تداول ما يقارب 202 مليون سهم في السوقين بقيمة إجمالية بلغت 277.3 مليون درهم خلال نفذت من خلال 4081 صفقة.

وعلى مستوى الأسواق فقد تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 1.6% قبل أن يعود لتقليص خسائره في نهاية الجلسة الى 0.15% فقط ويغلق عند مستوى 1544 نقطة، فيما واصل المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية انخفاضه الى 2616 نقطة وبنسبة 0.59% مقارنة مع اليوم السابق. وجاء الضغط الأكبر على سوق العاصمة من أسهم العقار التي سجلت المزيد من الخسائر بقيادة سهم الدار الهابط الى مستوى 1.34 درهم وصروح 1.28 درهم.

 

سوق دبي

وكان سوق دبي المالي شهد تطورات دراماتيكية خلال جلسة الأمس تقلبت فيها الأسعار بشدة منذ انطلاق التعاملات التي شهدت تراجعا طفيفا ثم ما لبثت وان عادت للتماسك المائل للارتفاع الطفيف ثم أعقبها هبوط قوي وسط عمليات بيع عشوائي على غالبية الأسهم وفي نهاية الجلسة دخلت سيولة مضاربة قلصت من الخسائر بنسبة كبيرة، الأمر الذي عكس مدى حالة عدم التوازن التي تعيشها السوق نتيجة عدم وضوح الرؤية بالنسبة للمتداولين.

وفي ظل تأرجح الأسعار فقد انخفضت بعض الأسهم الى مستويات تعد الأولى من نوعها منذ أكثر من ستة شهور لكن ظهور طلبات شراء عليها في الساعة الأخيرة من عمر الجلسة عاد بها الى الربحية بهامش محدود من جهة وقلص كثيرا من خسائر التي تكبدها البعض الآخر.

ويتضح من خلال استعراض حركة الأسهم في أكثر الجلسات غرابة منذ بداية العام الجاري أن سهم اعمار كان الأكثر عرضة لعمليات البيع مما هبط به الى دون مستوى 3 دراهم بعد بلوغه 2.99 درهم الأمر الذي أثار الفزع في أوساط المتعاملين بشكل عام ودفعهم للتخلص من أسهمهم والبيع بسعر السوق، لكن دخول سيولة الى قاعة التداول أسهمت في عودة السهم من جديد الى مستوى 3.07 دراهم بمكاسب قدرها فلس واحد .

ومع عودة التحسن للسهم أخذت بقية الأسهم بتعويض خسائرها رغم إغلاقها على المربع الأحمر في نهاية الجلسة حيث هبط سهم ارابتك الى 1.26 درهم قبل أن يعود للإغلاق عند مستوى 1.29 درهم، وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم الاتصالات المتكاملة المغلق عند مستوى 3.22 دراهم وبنك الإمارات دبي الوطني 3.80 دراهم وبنك دبي الإسلامي 2.08 درهم.

وشملت قائمة الأسهم الخاسرة أيضا سهم تبريد الذي انخفض للجلسة الثالثة على التوالي الى مستوى 1.22 درهم الى جانب سهم سلامة 71 فلسا وطيران العربية 71 فلسا أيضا وأمان 62 فلسا ودبي للاستثمار 80 فلسا فيما حافظ سهم ارامكس على سعره السابق عند 1.82 درهم رغم انخفاضه خلال الجلسة الى 1.77 درهم.

ونتيجة لهذا الأداء فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1544 نقطة بانخفاض نسبته 0.15% فقط بعدما كانت نسبة التراجع تجاوز 1.6% في فترة من فترات الجلسة.

وبرغم الأجواء السلبية التي سادت التعاملات إلا أن بعض الأسهم نجحت بتحقيق ربحية مقبولة ومن ضمنها سهم السوق المرتفع الى 1.21 درهم الى جانب سهم تمويل 0.915 فلس وديار للتطوير العقاري 0.305 فلس والاتحاد العقارية 41 فلسا.

وعلى صعيد السيولة المتداولة ففقد استمرت عند مستوياتها في الجلسة السابقة تقريبا وبلغ قيمة الصفقات المبرمة 177 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 145 مليون سهم نفذت من خلال 2745 صفقة.

ومع أن الأسهم قلصت كثيرا من خسائرها في نهاية الجلسة إلا أن اللون الأحمر واصل استحواذه على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار أسهم 17 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم 9 شركات ومحافظة سهم شركة واحدة على سعره السابق.

واستمر التداول مقتصرا على سهم موانئ دبي العالمية من بين جميع أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي وما زال السهم يشهد تراجعا منذ بدء التداول عليه بعد دمج سعره مغلقا عند مستوى 13.51 دولارا .

 

سوق ابوظبي

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية لم يختلف الوضع كثيرا حيث تواصل الانخفاض بنفس النسبة المسجلة في اليوم السابق نتيجة استمرار الأداء السلبي لأسهم العقار التي فقدت المزيد من قيمتها الى جانب بعض أسهم قطاع البنوك، وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2616 نقطة بتراجع نسبته 0.59% مقارنة مع جلسة أمس الأول بحسب الإحصائيات الصادرة عن السوق في نهاية التعاملات.

ويظهر الرصد اليومي لحركة الأسهم على مستوى القطاعات أن سهم الدار العقارية هبط الى ادنى مستوى له منذ عام بعد إغلاقه عند 1.34 درهم ,ولحق به في نفس الاتجاه سهم صروح المغلق عند 1.28 درهم فيما لم يشهد تغيير على سعر سهم راس الخيمة العقارية المستقر عند 37 فلسا.

كذلك فقد شهدت بعض الأسهم الثقيلة المدرجة ضمن قطاع البنوك تراجعا ملحوظا بقيادة سهم بنك الخليج الأول الذي خسر 30 فلس من قيمته أمس واغلق عند 17.65 درهما تلاه سهم بنك ابوظبي التجاري المنخفض الى 2.73 درهم وبنك ابوظبي الوطني الى 11.20 درهما وبنك الاتحاد الوطني 3.44 دراهم فيما ارتفع سهم بنك راس الخيمة الوطني الى 4.55 دراهم، وكان للتراجع الذي أصاب سهم الاتصالات وإغلاقه عند 10.25 دراهم دور سلبي في التأثير على الأداء العام لسوق العاصمة.

وفي قطاع الطاقة ساد الهدوء المائل للتباين على الأداء حيث ارتفع سهم طاقة بمقدار فلس واحد وأغلق عند 1.24 درهم بعد 3 جلسات من الانخفاض فيما تراجع سهم الدانة غاز الى 64 فلسا.

وبلغت قيمة التداول في ابوظبي 100 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 57 مليون سهم نفذت من خلال 1336 صفقة,ومن إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 17 شركة في حين ارتفعت أسعار أسهم 7 شركات واستقرت أسعار أسهم 5 شركات عند مستوياتها السابقة.