أكد ستيف بوتيملي، رئيس الاستراتيجية والتخطيط في إتش إس بي سي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن دبي لم تتأثر بالأزمات التي أصابت بعض بلدان المنطقة وأثرت في الكثير من القطاعات ومنها قطاع السياحة، وأشار إلى أن الحركة في القطاع السياحي في دبي قد ازدادت خلال الفترة الماضية، وذلك لما تتمتع به الإمارة من أمن واستقرار على جميع الأصعدة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي للبنك أمس في دبي لعرض استراتيجيته في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تمر بعض بلدانها في الوقت الحالي بأزمة عدم استقرار أثرت في تضخم الأجور وانخفاض مداخيل السياحة.
واكد بوتيملي أن الإمارات من بين الأسواق ذات الأولوية في استراتيجية البنك بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية ومصر وقطر، ذلك كون هذه الدول ستحتل مكانة أساسية، وبحسب توقعات البنك، بين الدول الناشئة، حيث يرى البنك أن 19 دولة من الدول الناشئة ستكون من بين اضخم اقتصادات في العالم بحلول عام 2050، وأن تكون مصر والسعودية بين هذه الاقتصادات، وتبلغ السعودية في الوقت الحالي المرتبة 23.
وأشار إلى أن النفط يعتبر الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي في المنطقة، وأضاف: من أهم المشاريع التي ينبغي أن تركز عليها الحكومات في المنطقة تلك المتعلقة بقطاعي التعليم والخدمات اللوجستية، وبصورة عامة المشاريع الخاصة بالبنية التحتية، حيث إنه من شأن هذه المشاريع خفض معدلات البطالة ورفع المستوى المعيشي.
وتطرق بوتيملي إلى أن ستة من أكبر عشرة صناديق ثروة سيادية موجودة في الشرق الأوسط تصل قيمة أصولها إلى أكثر من 2 تريليون دولار، الأمر الذي يجعل البنك يركز على خدمات إدارة الثروات في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الخدمات الأخرى كالخدمات المصرفية للأفراد، والخدمات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، والخدمات التجارية.
وأشار إلى وجود نسبة كبيرة من سكان دول المنطقة دون 30 عاماَ، الأمر الذي يدعو البنك إلى تقديم خدمات تلبي حاجة هذه السوق الشابة، حيث إن الكثير من فئة الشباب في المنطقة أنشأوا مشاريعهم الخاصة التي قادتهم إلى امتلاك ثروات كبيرة.
وقال بوتيملي: على الرغم من النتائج التي يمكن ان تتركها احداث المنطقة، إلا أن هناك قدراً كبيراً من التفاؤل بالمستقبل اذا ما نظرنا الى مشاريع البنية التحتية ورؤوس الاموال الفائضة وكون المنطقة تلعب دور المركز التجاري للاسواق الناشئة في آسيا واميركا اللاتينية.
وأضاف: نتوقع بعض التراجع في حجم الإيرادات بالنسبة لمصر والبحرين، أما في دول مجلس التعاون الخليجي فلا نتوقع ذلك خصوصاً في الإمارات التي نتوقع لها استقراراً اقتصادياً، بالإضافة إلى دول مجلس التعاون الخليجي التي قامت بتحفيز اقتصاداتها عن طريق ضخ الأموال في مختلف القطاعات.
