توقع المسؤول التنفيذي الأول في شركة الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول أن تتزايد حصة الأسهم ضمن فئات الأصول التي يقوم البنك بإدارتها بناء على تقييم بأن أسواق الأسهم آخذة في التعافي مجددا، بعدما مرت بأوقات صعبة خلال شهري يناير وفبراير الماضيين، بفعل التطورات السياسية التي تجتازها المنطقة، مشيرا إلى أنه لوحظ في مطلع شهر مارس الماضي بوادر تعافي تهيمن على أسواق الأسهم على نحو يحفز على زيادة الاستثمار فيها، بما يرفع من حصتها في محافظ البنك الاستثمارية، كما كشف عن الاستثمار في أدوات التوريق المدعومة بالأصول محل تفكير، بيد أنه أوضح أن المحافظ الاستثمارية للبنك خالية من هذه الأدوات حتى الآن .
وتتوافق هذه التقييمات مع رؤية معالي أحمد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني بشأن خيارات الاستثمار الأفضل في ظل الظروف الراهنة، وشرح معاليه تقييماته أمس الأول بقوله : بات السوق المحلي يوفر العديد من الفرص، خاصة بعد تراجع معدلات التضخم إلى أقل من 1% مقارنة بنحو 12% قبل الأزمة المالية العالمية، وانخفاض الأسعار في قطاعي الأسهم والعقار، حيث إن السوق المالي واعد خاصة مع تراجع قيمة الأسهم وتمكن الشركات المدرجة في أسواق المال المحلية من استيعاب الأزمة، وإعادة هيكلة ميزانياتها، وتحقيق نتائج جيدة سواء في العام 2010 أو الربع الأول من العام الجاري. أما على صعيد العقار فأكد أن القطاع العقاري جيد للاستثمار وليس للمضاربة، مشيراً إلى أن عجلة التطوير عاودت عملها من جديد في معظم المشاريع، وعلى سبيل المثال عاودت نخيل تطوير عدد من مشاريعها بقيمة تصل إلى مليارات الدراهم لإنجازها وتسليمها لملاكها. وقال فيرنوي في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»، رداً على سؤال حول مدى تأثر الصناديق بالأوضاع الإقليمية الراهنة، إن صناديق الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول تحوي نطاقاً متسعاً ومتنوعاً من الأصول، وفيما يتعلق بالأسهم فقد بدأت الأسواق تتعافى مجددا منذ مطلع شهر مارس الماضي، أما فيما يتعلق بشريحة الدخل الثابت فقد تراجعت حصتها، ولكنها عادت للارتفاع مع تعافي الأسواق.
مخاطر الاضطرابات السياسية
وبشأن ما إذا كان قد جرى أقلمة حصص محافظ الأصول للتوافق مع المخاطر المرتبطة بالتطورات السياسية في المنطقة، قال فيرنوي: لقد راقبنا الأسواق بعناية، وقمنا بتقليل تعرضنا للاستثمار في الأسهم قبل تعرض هذه الأسواق للتراجع بوقت قصير، ومع ظهور علامات التعافي زادت استثماراتنا في هذا القطاع، وبالتالي نحن أدرنا محفظتنا من الأسهم بكفاءة، واعتمدنا النهج ذاته في الاستثمار في أدوات الدخل الثابت، وهو ما يعكس اتباع استراتيجية استثمارية ترتكز على التخارج من الأدوات المالية ذات المخاطر العالية.
وأضاف: يتمثل المحور الرئيسي لاستراتيجياتنا خلال التعامل مع الأوقات الصعبة في متابعة الأسواق بعناية فائقة بغرض اغتنام الفرص التي قد تكون متاحة، كما يجري التركيز بشكل كبير على تقييم عمليات الاستثمار، ولا ينحصر الاهتمام على متابعة أداء الأسهم في الأسواق فقط، بل نقوم بتحليل كل شركة نخطط للاستثمار في أسهمها، ونقوم بالاستثمار فقط عندما نكون على اقتناع كامل بأن استثماراتنا ستحقق عائدا جيدا، وذلك بناء على نظرة تحليلية طويلة الأجل.
