صرّحت وي شي مساعد المدير العام في إدارة المؤسسات المالية في بنك الصين أن الإمارات تحتضن أكثر من 4 آلاف شركة صينية وتعتبر اليوم أهم شريك تجاري في منطقة الشرق الأوسط وأن توطيد العلاقات مع الدولة يأتي ضمن مساعي البنك لتوسيع أعماله في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لما تمتلكه المنطقة من فرص واعدة في النمو واجتذاب الاستثمارات.

وقالت: قمنا باختيار بنك المشرق كي يكون لنا تواجد في الإمارات وعلى وجه التحديد في إمارة دبي في هذا الوقت بالذات بسبب كون الإمارات في الوقت الحالي هي أهم شريك تجاري للصين في منطقة الشرق الأوسط، حيث نرى في الشرق الأوسط أحد أهم الأسواق الواعدة في الدول الناشئة، ولا أحد يستطيع أن ينكر حقيقة أن الإمارات تمثل سوقاً مهماً في المنطقة، الأمر الذي شجعنا أن نقوم باستكشاف سوق الإمارات والبحث عن فرص جديدة فيه، بالإضافة إلى كون دبي هي المركز التجاري والاقتصادي في الإمارات وفي المنطقة بوجه عام.

وقد قام بنك الصين خلال الأسبوع الماضي بتوقيع اتفاقية شراكة مع المشرق، المؤسسة المالية الوطنية الرائدة في الإمارات تقضي بتأسيس "المكتب الصيني" في الدولة.

ويبلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات والصين بلغ خلال الفترة 1999-2009 ما قيمته 119.4 مليار دولار أو ما يعادل 438.4 مليار درهم، حيث تشهد التجارة بين البلدين ازدياداً كبيراً على صعيد الصادرات والواردات، كما أصبحت الصين بحلول العام 2010 ثاني أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات، حيث تفيد التقارير بأن مجموع التبادل التجاري بين البلدين ناهز 50 مليار درهم.

وقد ذكر تقرير صدر مؤخراً عن بنك إتش. إس. بي. سي العالمي توقعاته أن يصبح اليوان الصيني واحداً من ضمن العملات الأساسية للتعاملات التجارية في المنطقة مع الدولار الأميركي واليورو.

علاقات مؤسساتية

وأضافت: أقمنا علاقات مع العديد من المؤسسات المالية المحلية والعالمية الموجودة في الدولة، وبنك المشرق أحد أهم البنوك المحلية، يتمتع البنك بقيم أساسية تشابه تلك التي يتمتع بها بنك الصين، بالإضافة إلى قوة البنك وشبكة علاقاته الواسعة محلياً وعالمياً على حدٍ سواء.

وتأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية البنك في توطيد علاقاته في مختلف أنحاء العالم حيث قام البنك مؤخراً بافتتاح مكتب له في إيكوبنك في غانا الذي له 32 فرعاً منتشرة في مختلف أنحاء أفريقيا، وجاءت هذه الخطوة تعبيراً عن سعي بنك الصين لتوسيع شبكة التبادل التجاري والمالي بين الصين والعالم كما عبّر عنها البنك.

وتعليقاً على التعاون مع بنك المشرق قالت وي شي: نطمح بأن نوسع شبكة علاقاتنا في منطقة الشرق الأوسط، لكن البداية كانت في الإمارات حيث تتواجد أكثر من 4000 شركة صينية في الدولة، وإذا ما أخذنا في الاعتبار أعمال هذه الشركات المنتشرة في الدولة وفي بلدان أخرى من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن حجم المساهمة الصينية في أسواق المنطقة سيكون هائلاً. وقد أصبح بنك الصين يعتبر من أهم البنوك في الصين في الوقت الحالي حيث يمتلك شبكة تتكون من 11 ألف فرع في الصين فقط، وشبكة دولية تغطي أكثر من 30 دولة ومنطقة، كما أنه يعتبر من البنوك الـ14 الأكبر في العالم من حيث المستوى الأول لرأس المال، فضلاً عن مركزه السادس عالمياً من حيث القيمة السوقية، ويذكر أن البنك تأسس في العام 1912.

توجهات البنك

أشارت وي شي إلى توجهات البنك في المنطقة بقولها: نحن نقوم بتقديم خدماتنا للشركات الصينية الموجودة في المنطقة مهما كان حجم الشركة، لكن في الوقت الحالي يتم التركيز على الشركات الصينية الضخمة وتوفير ما تحتاجه من المعاملات المصرفية المختلفة، إلا أن المستقبل يحمل خططاً تتعلق بعمل الشركات الصغيرة والمتوسطة الصينية الموجودة في الإمارات، حيث تمثل هذه الشركات جزءاً كبيراً من سوق الإمارات. وقالت: بنك الصين يعتبر أحد أكبر أربعة بنوك في الصين، حيث تتوزع أدوار هذه البنوك على القطاعات الرئيسية في الاقتصاد الصيني، فبنك متخصص في توفير خدمات للقطاع الزراعي، والآخر يقدم خدماته للقطاع الصناعي، وآخر يقدم خدماته للقطاع العقاري، وبنك الصين متخصص في تقديم خدماته للتوسع العالمي للشركات والاستثمارات الصينية، ومساهمتنا في سوق الصين كبيرة جداً كوننا واحد من أكبر أربع بنوك في الصين.

وحول الأحداث في المنطقة أكد وي شي: لقد أثرت الأحداث التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل كبير على الشركات الصينية المنتشرة في أنحاء مختلفة من بلدان المنطقة، لكن التوقعات تقول إن وضع الشركات الصينية في المنطقة لا يزال جيداً، وأن المستقبل يحمل علامات الاستقرار ومواصلة النمو الاقتصادي في المنطقة.