في السنوات القليلة الماضية، اتخذت الهيئات التنظيمية والسلطات المعنية بوضع السياسات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خطوات عديدة لتعزيز نمو قطاع التأمين في المنطقة وتطويره والدفع بالتنافسية فيه قدماً. ولكن رغم تقدّم القطاع على هذا الصعيد بثبات وعزم، ما زالت تعترضه تحديات وصعوبات بارزة أساسية ابرزها الأتمتة تقف في وجه تحقيق النمو المستدام والارتقاء بالمنطقة إلى مستوى أسواق التأمين المتقدمة والمتطورة في العالم.

لا يزال قطاع التأمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مراحل نموه الأولى على الرغم من التاريخ الطويل الذي يعرفه في بلدان هذه المنطقة. والبرهان على ذلك أنّ أقساط التأمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تمثل 0.46% (كانت 0.85% مع تركيا) من القيمة الإجمالية لأقساط التأمين في العالم وأنّ مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة ضئيلة جداً نسبة للمعايير الدولية (مراجعة الجدول الأول المرجع: بيانات العام 2010 للشركة السويسرية لإعادة التأمين). هذا ما يشير إلى أنّ التأمين ليس معتمداً بعد كوسيلة للتوفير والاستثمارات التمويلية.

يسجّل كل من لبنان والمغرب أعلى نسب للتأمين على الحياة والتأمين بشكل عام. وفي حقل التأمين على غير الحياة، يتبوأ لبنان الصدارة ويليه كل من الأردن والإمارات.

وفي هذا الإطار، يقول بيتر فايانوس، شريك في شركة بوز: "بلغت حصة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نسبة 0.42% فقط من السوق العالمية في العام 2009. وبالإضافة إلى ذلك، لا تزال مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي الإجمالي منخفضة جداً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

ويعود سبب ذلك إلى تمحور التأمين في هذه المنطقة بمجمله حول العقارات والحوادث في حين أنّ التأمين على الحياة والتأمين التوفيري لا يزال غير متطوّر.

وقال جوزيف الاباط، نائب رئيس ومدير في شركة ثري آي إنفوتك والمسؤول عن برمجيات وخدمات التأمين في أسواق الشرق الأوسط والهند وآسيا والمحيط الهادئ وأفريقيا : انه من أجل أن تتمكّن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي من النمو بسرعة، يتعيّن على شركات التأمين أن تتخطى التحديات التي تواجهها. فشركات التأمين تركّز على أربعة مجالات: أتمتة الاكتتاب، إدارة محسنة للمطالبات، فاعلية المبيع وإدارة الأصول والأصول والخصوم. في هذا الإطار، استثمرت شركات الخليج القليل في مجال أتمتة الاكتتاب وهذه خطوة قد تؤدي إلى تسعير متقدم وإلى زيادة العائدات وتحسين الإنتاجية وزيادة الأرباح في حال تم تنفيذها.

ولكن مع ذلك، تشهد السوق تغييرات بطيئة وتدريجية نظراً إلى أنّ شركات التأمين بدأت تدرك أكثر فأكثر الدور الذي يمكن أن تؤديه التكنولوجيا في اختراق السوق والنمو والتوسع وفي ضمان الفاعلية التشغيلية. فالحلول مثل إدارة موارد المؤسسات وإدارة محتوى الشركات، حلول الاكتتاب، حلول إدارة المطالبات والسياسات، واستخبارات الأعمال حلول سيزداد الطلب عليها في السنوات المقبلة. وهنا، تستطيع شركات تكنولوجيا المعلومات مثل شركة ثري آي إنفوتك أن تساعد بمعرفتها وخبرتها في قطاع التأمين. فباقة حلول PREMIA لإدارة التأمين من شركة ثري آي إنفوتك مصممة لتأدية المهام التي تؤديها شركات التأمين بفاعلية مثل الاكتتاب إدارة السياسات، إدارة المطالبات، إعادة التأمين والمحاسبة. بفضل معرفتها وخبرتها في هذا الحقل، تستطيع شركة ثري آي إنفوتك أن تساعد شركات التأمين بحلول وخدمات برمجية خاصة .