حقق قطاع البتروكيماويات السعودي في الربع الأول من 2011 أرباحا بمقدار 11.1 مليار ريال مقارنة بـ 7.3 مليارات ريال في الربع المقابل من العام الماضي وبنسبة ارتفاع بلغت 51.2% ومقابل 8.35 مليارات ريال في الربع الأخير من العام الماضي بنسبة ارتفاع 32.9% ليسجل بذلك أعلى أرباح فصلية له على الإطلاق .
. ومن المعلوم أن قطاع البتروكيماويات أكبر قطاعات السوق السعودي. وغالبا ما تعادل أرباحه قرابة نصف أرباح السوق ككل وربما أكثر. وما يساعده في ذلك وجود كبرى شركات السوق بل وإحدى كبرى شركات الدولة به وهي شركة سابك.
وذكر تقرير لمركز معلومات مباشر أنه في الربع الأول من 2011 نمت أرباح السوق ككل بنسبة 23.5% على المستوى السنوي وبنسبة 13.3% على أساس فصلي إلا أنه إذا استبعدنا قطاع البتروكيماويات نجد أن نمو إجمالي الأرباح لم يتجاوز 3.7% على أساس المقارنة السنوية وتراجع بنسبة 2.3% مقارنة بالربع السابق. وذلك حسب إحصائية لشركة جدوى المالية.
مبيعات شركات القطاع
وارتفعت مبيعات شركات القطاع في الربع الأول من 2011 بنسبة 35.76% بعد أن باعت الشركات بما قيمته 70.8 مليار ريال مقابل مبيعات بـ 52 مليار ريال في الربع المقابل من العام 2010 بينما ارتفعت تلك المبيعات بنسب 9.4% فقط مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي والذي كان حجمها به 64.7 مليار ريال.
أما أرباح شركات القطاع من أنشطتها الرئيسية فقد ارتفعت الأرباح التشغيلية في الربع الأول من العام الجاري بنسبة 40.7% حيث وصلت إلى 16.6 مليار ريال مقابل 11.8 مليار ريال في الربع المقابل من العام الماضي ومقابل 13 مليار ريال في الربع السابق أي بنسبة ارتفاع فصلي بلغت 27.9%.
واستطاعت شركات القطاع بشكل عام أن تخفض التكلفة لديها حيث جاءت أرباحها التشغيلية في الربع الأول من العام الجاري بنسبة أعلى من نسبة نمو إيراداتها. كذلك حققت هذه الشركات أرباحا جيدة من استثماراتها غير التشغيلية ولذا جاءت نسب نمو صافي الربح أعلى من نسبة نمو أرباحها التشغيلية.
وحقق قطاع البتروكيماويات أداء جيدا بفضل ارتفاع أسعار منتجاته وزيادة المبيعات العالمية بصفة عامة وليس نتيجة للظروف المحلية أو الإقليمية.
أعلى مستوى
وسجلت الأرباح الفصلية لقطاع البتروكيماويات ككل وسابك أكبر شركات القطاع أعلى مستوى لها على الإطلاق بسبب الارتفاع الكبير في أسعار المنتجات. وجاء ارتفاع أسعار البتروكيماويات نتيجة للارتفاع الحاد في أسعار النفط التي تجاوزت بكثير مستوياتها في الربع الأول من العام الماضي. فعلى سبيل المثال وحسب إحصائية لشركة جدوى فاق متوسط سعر مادة الإيثيلين في الربع الأول من العام الجاري متوسط سعره للفصل الأول من العام السابق بنسبة 14% بينما حقق متوسط سعر مادة النافتا زيادة بنسبة 28%.
وعلى مستوى شركات القطاع في جانب الإيرادات نجدها جميعا قد حققت نموا في الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأول من العام الماضي وإن تراجع بعضها عند المقارن مع الربع السابق.
وكانت شركة ينساب هي الأعلى من حيث نسبة النمو في الإيرادات حيث نمت إيراداتها بنسبة 201.7%. وتلاها سبكيم بنسبة 126.7%. وكان أقلها نموا التصنيع بنسبة 14.62%. وكان من الملاحظ دخول شركة اللجين في خانة الإيرادات حيث لم يكن لها مبيعات خلال الربع المقابل من العام الماضي. وحققت الشركة مبيعات في الربع الأول بقيمة 375 مليون ريال وهي أقل من مبيعات الشركة في الربع الأخير من 2010 بنسبة 30.39%.
أما عن عملاق القطاع سابك فقد حققت مبيعات بقيمة 44.87 مليار ريال مقابل 34 مليار ريال في الربع المقابل وبنسبة ارتفاع 31.49% ومقابل 40.8 مليار ريال في الربع السابق أي بنسبة ارتفاع 9.85%.
الأرباح التشغيلية
وجاءت ينساب وللمرة الثانية على رأس الشركات من حيث نسبة النمو. وذلك في أرباحها التشغيلية حيث حققت نموا بنسبة 170% إلا أن المتقدمة جاءت هذه المرة في المرتبة الثانية لتتبادل الأماكن مع سبكيم. وحققت المتقدمة نسبة نمو في الأرباح التشغيلية بلغت 122.6%. وكانت بترورابغ قد حققت نسبة نمو في الأرباح التشغيلية قدرها 1527.6%. وذلك بعد التحول من الخسارة للأرباح. وإذا استثنيا بترورابغ تكون ينساب صاحبة المركز الأول. وكانت سافكو الأقل نموا من حيث الجانب التشغيلي بنسبة نمو بلغت 22.6%.
أما سابك فقد حققت نموا بنسبة 28.8% على مستوى الربع الأول مقارنة بالربع المقابل وبنسبة 24.9% مقارنة بالربع السابق.
صافي الأرباح
وبالنسبة لصافي الأرباح فقد جاءت ينساب وللمرة الثالثة على رأس الشركات من حيث نسبة النمو حيث بلغت نسبة نمو صافي ربحها 176.6%. وتلاها بترورابغ بنسبة 157.1%. ثم المتقدمة بنسبة 149.2%. أما اللجين والتي تأتي على رأس الجدول فقد انتقلت من الخسائر إلى الأرباح وحققت نموا بنسبة 272.7%. فيما تراجعت أرباح الصحراء بنسبة 13.9% في حين استطاعت بتروكيم أن تقلص من خسائرها بنسبة 75.5% وانتقلت نماء من الربحية للخسارة.
أما سابك فقد حققت نموا بنسبة 41.6% بعد أن وصلت ربحيتها إلى 7.68 مليارات ريال مقابل 5.4 مليارات ريال بالربع المقابل وحققت نموا نسبة 32.3% مقابل الربع السابق الذي وصلت ربحيتها فيه إلى 5.8 مليارات ريال.
