أكد اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة على ضرورة تفعيل مجلس رجال الأعمال الإماراتي الروسي المشترك بحيث يكون نقطة انطلاق مهمة نحو إقامة العديد من المشروعات المشتركة والاستفادة من الاستثمارات الروسية في مجال الصناعات الثقيلة وصناعة السيارات وجذب الاستثمارات الروسية المتخصصة في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات.
بالإضافة إلى إمكانية إقامة مشروعات إماراتية روسية مشتركة في قطاع النفط، وضرورة التنسيق بين الجانبين في مجال البتروكيماويات، والتنسيق لبحث إنشاء منظمة شبيهة بالأوبك تضم أكبر الأقطار المصدرة للغاز في العالم.
وأشاد الدكتور أحمد سيف بالحصا رئيس الجانب الإماراتي في مجلس الأعمال الإماراتي الروسي المشترك الذي عقد اجتماعه أمس بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بتفعيل الشراكة الاستثمارية والتجارية بين أصحاب الأعمال في البلدين، والعمل على الترويج لها عبر إقامة ملتقيات الشراكة الاقتصادية وتنظيم المعارض التجارية والصناعية والنوعية المتخصصة.
ومن خلال تبادل المعلومات والمؤشرات الاقتصادية وتقديم الخدمات والتسهيلات والأفكار والبرامج التي من شأنها أن تؤدي إلى تطوير وتنمية الأنشطة الاقتصادية المختلفة، وتعزيز الروابط وقنوات الاتصال بين أصحاب الأعمال في كلا البلدين، والتعريف بالأحكام والقوانين المنظمة والمشجعة للاستثمار الأجنبي والتسهيلات الممنوحة للمستثمرين الأجانب في الإمارات وروسيا.
مشيرا إلى أن دولة الإمارات قد استطاعت خلال مسيرتها التنموية بلوغ مراحل متقدمة في مقاييس التنمية القطاعية المتوازنة، تعززها معدلات النمو المتصاعدة في مختلف مفاصل الاقتصاد الوطني ومظاهر الحياة الاقتصادية والاجتماعية والحضارية، مما يجعلها في طليعة الدول الحديثة السائرة على طريق التقدم والازدهار، الساعية دائما لإقامة علاقات صداقة وتعاون مع دول العالم.
فقد حققت التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات نموا كبيرا في عام 2010 بلغ نسبة 14% مقارنة مع عام 2009. حيث ارتفع إجمالي قيمة التجارة الخارجية غير النفطية من 660.4 مليار درهم عام 2009 إلى 754.4 مليار درهم في عام 2010، بزيادة قيمتها 94 مليار درهم .
. وأوضح بالحصا أن النمو الذي تحقق في حجم التجارة الخارجية غير النفطية للدولة خلال عام 2010 رغم التحديات التي واجهتها التجارة العالمية واستمرار الأزمة المالية العالمية والاضطرابات السياسية يؤكد الاتجاه نحو عودة الحركة الطبيعية للتجارة الخارجية للدولة، وحرص القيادة الرشيدة على تبني سياسات اقتصادية ساهمت في تجاوز العديد من الآثار السلبية التي حدثت بعد اندلاع الأزمة المالية العالمية في عام 2088. وقال بالحصا :
إننا في اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة نكرّس جهودنا وإمكاناتنا لتفعيل دور أصحاب الأعمال من خلال إقامة المؤتمرات والندوات والحلقات النقاشية والدورات التدريبية وإقامة المعارض والأسواق التجارية والتواصل مع منظمات أصحاب الأعمال، كما اننا نرحب بإقامة المعرض والمنتدى الإماراتي ـــ الروسي في ابريل من العام المقبل.
وأشار إلى أن العلاقات التجارية بين بلدينا لا تزال دون مستوى الطموح، إذ بلغت قيمة وارداتنا من روسيا الاتحادية عام 2010 نحو 2.5 مليار درهم، فيما بلغ إجمالي التبادل التجاري نحو 3.82 مليارات درهم، في حين بلغ إجمالي حجم الاستثمارات بين البلدين نحو 81 مليار درهم، كما تحتضن الإمارات نحو 450 شركة روسية، في مختلف القطاعات، على رأسها الفندقة والسياحة والمواصلات وقطاعات أخرى عديدة .
. وناقش المجتمعون أمس مقترحاً بإقامة معرض ومنتدى إماراتي ـــ روسي خلال الفترة من 17 إلى 19 ابريل 2012، ويهدف المعرض إلى الترويج للتجارة ورفع مستوى التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، بالإضافة إلى مقترحات عدة أخرى لتفعيل العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.