أكدت صحيفة فاينانشيال تايمز في عددها الصادر أمس، استمرار مسيرة صناعة شحن الحاويات في تعافيها. قائلة إن اثنتين من كبريات شركات مناولة الشحن البحري في العالم، قدمتا الدليل على خروج هذا القطاع من مرحة الركود التي عصفت به إبان الأزمة المالية العالمية. فقد أعلنت موانئ دبي العالمية، إحدى اكبر شركات تشغيل محطات الحاويات في العالم، عن زيادة في مناولتها للحاويات بلغت 12% في الربع الأول من هذا العام، عن الفترة نفسها من العام 2010، أو 10% دون افتتاح محطات جديدة. وفي الإطار ذاته أعلنت أي بي مولر ميرسك، المجموعة الدانمركية التي تشغل أكبر أسطول من سفن الحاويات في العالم، أنها ناولت 1.84 مليون حاوية نمطية في الربع الأول، بزيادة 5% عن الفترة ذاتها من العام الماضي. فقد ارتفع المعدل الوسطي لسعر للحاوية النمطية 2% إلى 2.908 دولار.
وتابعت الصحيفة قائلة إنه بالرغم من الانتعاش السريع في العام الماضي، فإن ميسرك ذكرت إنها تتوقع بقاء الأسعار تحت الضغط في المدى المنظور، حيث ان تسليم السفن فاق نمو الحركة الذي توقعته على مدار العام والذي تراوح بين 6-8% . وأشار نيلس أندرسون الرئيس التنفيذي لميرسك إلى أن الدول الأوروبية واقعة تحت كاهل ديون مثقلة، في حين تواجه الولايات المتحدة أمورا مشابهة، ونموا بطيئا في الاقتصاد. مضيفا أن هذا بالطبع ستكون له آثاره السلبية على نمو نقل الحاويات.
ومن ناحيته قال محمد شرف الرئيس التنفيذي لشركة موانئ دبي العالمية، أنها ستستفيد من النمو المتواصل المتوقع في حركة الحاويات، حتى وإن عانت شركات سفن الشحن من الطاقة الفائضة. مؤكدا ثقته الكبيرة في أن عام 2011 سيكون أفضل بكثير عن العام 2010. وعلى خط مواز مع الأرقام، فإن ميرسك أعلنت عن خططها لبيع قسم الغاز الطبيعي المسال، الذي يمتلك ثماني سفن لنقل الغاز الطبيعي المسال، حيث أكد أندرسون أن الشركة هي أصغر من أن يكون لها تأثير في القطاع. وكان الطلب المتنامي من جانب اليابان على الغاز الطبيعي، ساعد في عودة الانتعاش إلى صناعة شحن الغاز الطبيعي المسال في الشهور الأخيرة. الأمر الذي أسهم في عودة النشاط إلى السفن الجاثمة في مراسيها، والارتفاع الحاد في أرباح السفن.
