ذكرت وكالة بلومبيرغ الإخبارية في تقرير لها أمس أن الإمارات تستقطب المستثمرين الباحثين عن ملاذ آمن، في خضم الأحداث التي تمر بها المنطقة.وأضافت أن الإمارات تنعم بالاستقرار الذي تفتقر إليه كثير من دول المنطقة.
. مضيفة أن بياناتها المجمعة أظهرت أن الشركات الإماراتية باعت ما قيمته 7.35 مليارات دولار (أكثر من 27 مليار درهم) من السندات منذ بداية العام الحالي، وهو ما يزيد بثلاثة أضعاف قيمة السندات التي باعتها خلال الفترة ذاتها من العام 2010 والبالغة 2.1 مليار دولار. وذلك مقابل انخفاض مبيعات السندات على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 34% خلال الفترة ذاتها.
وأشارت بلومبيرغ إلى أن مجموعة دبي العالمية كانت قد وقعت اتفاقا نهائيا مع دائنيها في شهر مارس لإعادة هيكلة دين بقيمة 25 مليار دولار، مما عزز ثقة المستثمرين بدبي خاصة وبالإمارات عامة.
ونقلت الوكالة عن كريستوفر لينغ، رئيس أسواق رساميل الاستثمار في الملكية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى دويتشه بنك، قوله إن الإمارات تنعم بدرجة عالية من الاستقرار، وإنها تعرف باعتبارها سويسرا الشرق الأوسط.
وأضاف لينغ: إن هذا يعد مؤشرا إيجابيا على المدى البعيد، مشددا على القول إن دبي بدأت تشهد عودة المستثمرين.
ومن ناحية أخرى أشارت بلومبيرغ إلى أن الشركات التي تتخذ من دبي مقرا لها أصدرت معظم السندات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هذا العام، متفوقة على البحرين والسعودية، اللتين شهدتا أكبر مبيعات للسندات خلال الفترة ذاتها من العام 2010.
رابحون وخاسرون
وبدوره قال مارك واتس، رئيس الدخل الثابت في مجموعة إدارة الأصول في بنك أبو ظبي الوطني، الذي يدير أصولا بقيمة 4.1 مليارات دولار في أنحاء العالم، إن هناك رابحين وخاسرين. مضيفا أن هناك بلدانا خرجت من الأزمة سالمة، وهناك بلدان ستظل تعامل بحذر من قبل الأسواق.
وأظهرت بيانات بلومبيرغ أن دويتشه بنك احتل مرتبة الصدارة في ضمان مبيعات السندات في المنطقة هذا العام، حيث بلغت قيمة صفقاته 935.5 مليون دولار، متقدماً عن المرتبة الرابعة التي احتلها في عام 2010. وتراجع بنك إتش إس بي سي إلى المرتبة السابعة هذا العام، من المرتبة الأولى في 2010. وبلغ حجم الصفقات التي تولى إدارتها البنك هذا العام 662.8 مليون دولار، مقارنة ب 2.92 مليار دولار في العام السابق.
وأشار سايمون كوبر، الرئيس التنفيذي للبنك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى أن المنطقة تباطأت، غير أن هذا لا يجب أن يعتبر توقفا. مضيفا أن كثيرا من أسس المنطقة، مثل جيل الشباب، وثروة النفط، باقية، وأنها ستشكل أساس التعافي.
ومن جانبه قال جاكو كيجزر، رئيس أسواق رساميل السندات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في رويال بنك أوف سكوتلاند، تاسع أكبر ضامن للسندات في دول مجلس التعاون الخليجي، إنه وجد اهتماما بمبيعات السندات في كل من الإمارات وقطر، إلى جانب اهتمام متنام في دبي. وأضاف أنه يرى نزوحا قويا نحو الاستقرار.
إقبال على سندات دبي
وكانت دبي قد تلقت عروضا بقيمة مليار دولار على الأقل على سنداتها المدعومة بقسائم التعرفة المرورية الآجلة، متفوقة على توقعات الحكومة المستهدفة، وفقا لما ذكره مصرفيان مطلعان في 3 مارس الماضي. وقال أحد هذين المصرفيين إنه وجد إقبالا واسعا من بنوك عالمية، ومؤسسات مالية وصناديق تقاعد بعملية توريق بقيمة 800 مليون دولار.
كما كانت شركة الاستثمارات البترولية الدولية (ايبيك) قد جمعت 4.37 مليارات دولار من بيع سندات في شهر مارس الماضي لمساعدتها في تمويل استحواذات، بما فيها عرض بقيمة 3.97 مليارات يورو لشراء الحصة المتبقية التي لا تمتلكها في شركة النفط الإسبانية، اسبانولا دو بتروليوس، وفقا لما ذكرته وكالة التصنيف الائتماني فيتش في تقرير 7 مارس الماضي. وقام كل من بانكو سانتلاندر إس إيه، وبي إن بي باريبا، وكريديت سويس بنك، وأجريكول سيب بنك، ودويتشه بنك وجولدمان ساكس ويوني كريديت بنك الإيطالي بإدارة عملية البيع.
كما جمعت شركة مبادلة للتنمية، صندوق الثروة السيادي التابع لحكومة أبو ظبي، والذي يمتلك حصة في مجموعة كارلايل وجنرال الكتريك، 1.5 مليار دولار من بيع سندات في الشهر التالي لذلك.
