حققت شركة أبوظبي للطاقة «طاقة» أرباحا صافية قدرها 152 مليون درهم خلال الربع الاول من العام الجاري مقارنة مع 287 مليون درهم في نفس الفترة من العام الماضي (بتراجع بلغ 47%) وقد تأثرت الأرباح ببعض الخسائر الناتجة عن ارتفاع أسعار صرف العملات الأجنبية، والتغيير في سياسة الشركة المحاسبية والمتعلقة بالمشتقات المالية وكذلك نتيجة الارتفاع غير المتوقع في الضرائب في بحر الشمال في المملكة المتحدة.
وقفز إجمالي أصول الشركة مع نهاية شهر مارس الماضي الى 115.7 مليار درهم وبنسبة 23% مقارنة مع 94.1 مليار درهم في نفس الفترة من العام الماضي كما ارتفع اجمالي الايرادات في فترة المقارنة من 4.77 مليارات درهم الى 5.5 مليارات درهم. وتراجع صافي الدين الى رأس المال من 80% الى 79% في الربع الاول من العام الجاري.
وساعد التحسن في أسعار النفط وزيادة إنتاج النفط والغاز، إلى جانب الارتفاع في إيرادات قطاع إنتاج الماء والكهرباء على تحقيق أداءٍ تشغيليٍ متميز. كما ساعدت سياسة ترشيد النفقات على زيادة الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والهدر والاستحقاقات بنسبة 27% لتصل إلى 3.2 مليارات درهم. وواصلت طاقة التركيز على المشروعات التي تمكنها من تحقيق النمو، وذلك من خلال توقيع عقد رسمي في نهاية الربع الأول لإنشاء وحدتين إضافيتين لإنتاج الكهرباء في المغرب، مما يعد خطوة مهمة للدخول في مرحلة الاعمال الإنشائية. كما واصلت الشركة العمل على إتمام مشروع برجرمير لتخزين الغاز في هولندا ، وقد لاقى هذا المشروع دعمًا كبيرًا من البرلمان الهولندي، و من المتوقع الحصول على الموافقات والتصاريح الحكومية الخاصة بتشغيل هذا المشروع خلال الشهر الحالي.
أداء متميز
وقال عبد الله سيف النعيمي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة طاقة: لقد حققت طاقة أداءً تشغيلياً متميزاً في مطلع العام 2011، وذلك من خلال أداء قطاع إنتاج الماء والكهرباء والمساهمة الإضافية من قطاع النفط والغاز وذلك نتيجة للتحسن الذي شهدته أسعار السلع والزيادة في الإنتاج. وتعكس هذه النتائج الأثر الإيجابي للأصول الجديدة، مثل محطة الفجيرة 2، التي ساهمت في تعزيز العائدات. وحرصنا على المحافظة على التميز والكفاءة في شتى جوانب نشاطاتنا، لنواصل تقديم أفضل مردود ممكن.
واوضح انه يجري العمل حاليًا على إنشاء محطة الشويهات 2 بطاقة 1500 ميجاوات من الكهرباء، و100 مليون جالون من المياه المحلاة يوميًا، ومن المتوقع بدء التشغيل التجريبي لهذه المحطة في نهاية عام 2011.
الإيرادات المحققة
من جانبه قال كارل شيلدون، المدير العام لشركة طاقة نحن ملتزمون تماماً باستراتيجيتنا التي تهدف للنمو بالشركة لتصبح واحدة من شركات الطاقة العالمية، وخير دليل على ذلك الخطوات المهمة التي تم تحقيقها في مشروعات التطوير الرئيسة في المغرب وهولندا كما حققت مشاريعنا في الهند وغانا تقدمًا ملحوظًا.
بلغت الإيرادات المحققة خلال الربع الأول من العام الجاري 5.5 مليارات درهم بزيادة نسبتها 15% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي حيث بلغت 4.8 مليارات درهم.
كما حقق إجمالي إيرادات قطاع النفط والغاز (بما فيها إيرادات تخزين الغاز والإيرادات الأخرى) ارتفاعًا من 2.6 مليار درهم إلى 3 مليارات درهم خلال الربع الأول من عام 2011. وتأتي هذه الزيادة بنسبة 14% مدفوعة بصفة رئيسة بارتفاع أسعار النفط الخام، وتقلصت هذه الزيادة جزئيًا نتيجة لانخفاض أسعار الغاز الطبيعي ونقص الإنتاج في أمريكا الشمالية.
و شهد إجمالي إيرادات قطاع الماء والكهرباء باستثناء الدخل من الوقود التكميلي زيادة من 1.5 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2010 إلى 1.7 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2011. وترجع هذه الزيادة بصفة أساسية نتيجة للعائدات المتحققة من محطة الفجيرة 2 التي بدأت التشغيل التجاري في يناير من عام 2011.
أما الدخل المتأتي من الوقود التكميلي فقد حقق زيادة نسبتها 23% عن الفترة نفسها من العام الماضي وجاءت هذه الزيادة نتيجة لارتفاع استهلاك الوقود الإضافي في المحطات المحلية في دولة الإمارات. وقد شهدت تكلفة المبيعات زيادة بنسبتة 8% من 3.2 مليارات درهم إلى 3.5 مليارات درهم، اشتملت على انخفاض في النفقات التشغيلية باستثناء مصروفات تخزين الوقود والغاز بنسبة 3% بسبب حركة مخزونات النفط الخام في منطقة بحر الشمال في المملكة المتحدة، وفي الوقت نفسه عملت الزيادة في رسوم الكهرباء في أمريكا الشمالية على تقليص هذا الانخفاض.
وجاءت الزيادة في نفقات الاستهلاك والنضوب والإطفاء بنسبة 16% بصورة أساسية نتيجة لزيادة حجم أصول الشركة. وفي منتصف شهر مارس، أدخلت الحكومة البريطانية بعض التغييرات على النظام الضريبي في منطقة بحر الشمال، مما أسهم في زيادة الضرائب المستحقة على الشركة بنسبة بلغت 53%؛ الأمر الذي ترك تأثيرًا سلبيًا في صافي الربح بعد استبعاد حقوق الأقلية حيث بلغت قيمة صافي الربح 152 مليون درهم خلال الربع الأول من عام 2011 مقابل 287 مليون درهم خلال الربع نفسه من عام 2010.
وزاد كل من إجمالي الدين وصافي الدين مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي بسبب استحواذ الشركة على حصص في محطة الفجيرة 2 والشويهات 2، غير أن نسبة صافي الدين لرأس المال انخفضت لتسجل 79%، كما انخفضت أيضًا نسبة صافي الدين إلى الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والهدر والاستحقاقات إلى 5.4 مرات خلال الربع الأول من عام 2011 مقارنة بـ5.5 مرات في نهاية الربع الأول من عام 2010.
إنتاج الماء والكهرباء
أصبحت طاقة سادس أكبر منتج مستقل للطاقة على مستوى العالم من حيث إجمالي الطاقة الإنتاجية وقد وفر الأداء الثابت والمتميز لقطاع إنتاج الماء والكهرباء تدفقات مالية ثابتة ومستقرة.
وأنتجت الشركة طاقة 10,709 جيجاوات ساعة من الكهرباء و53,380 مليون جالون من المياه خلال الربع الأول من عام 2011. وقد حقق هذا إيرادات إجمالية بلغت 1.7 مليار درهم. وتعكس زيادة الإيرادات بنسبة 13% مساهمة محطة الفجيرة 2.
