شكلت قضية ربط العملة الخليجية بالدولار جدلاً اقتصادياً في الآونة الأخيرة بالقياس إلى الأداء المتذبذب والضعيف الذي سجله خلال السنوات الثلاث الأخيرة في مقابل العملات الأخرى، وما رافقه من الخسائر المتكبدة من جراء ذلك الربط، وتصاعدت الأصوات الداعية إلى فك الربط الخليجي للعملة بالدولار والبحث عن بدائل أخرى كان أبرزها اقتراح الربط بسلة للعملات الرئيسة المختلفة او الربط بقيمة الذهب.

ورجح الكثير من المراقبين الماليين الخليجيين كفة الذهب كأبرز مرشح يمكن اللجوء إليه لربط العملة الخليجية في ضوء الأداء المسجل للمعدن الأصفر خلال العقود الثلاثة الأخيرة، وثبات نسبة التغير مقابل النفط والدولار حيث كانت نسبة متوسط التغير في أسعار النفط طوال 30 سنة هي 5 في المئة تقريبا، وأما الذهب فكانت نسبة التغير فيه 3 في المئة تقريبا خلال الفترة نفسها بين 1980 لغاية 2010، ثم احتفاظه بأداء متميز حاز بموجبه على نسبة متصاعدة في أعقاب العام 2000 لغاية 2010 بتسجيل ارتفاع بلغ 16 في المئة.

وفي هذا السياق قال المحلل الاقتصادي والمالي عمر الجريفاني: إن نسبة متوسط التغير في أسعار النفط بين عام1980 إلى عام 1990هي -2 في المئة تقريبا، وهذه هي الفترة التي شهدت نهاية الحرب الإيرانية العراقية وبداية غزو الكويت، ومن عام 1991 إلى عام 2000 كانت نسبة متوسط التغير 5 في المئة تقريبا، ومن 2001 إلى 2010 كانت نسبة متوسط التغير 13في المئة تقريبا، وهذه فترة انطلاق الصناعة الصينية وكذلك الهندية، ومن الطبيعي أن يكون هناك زيادة على الطلب في الطاقة (النفط).

وأضاف الجريفاني: أما الذهب فكانت نسبة متوسط التغير فيه من 1980 إلى عام 1990، هي -1 في المائة تقريبا، و من عام 1991 إلى عام 2000 كانت نسبة متوسط التغير -3 في المئة تقريبا، و من عام 2001 إلى عام 2010 قفزت نسبة متوسط التغير في أسعار الذهب لتصل إلى 16في المئة تقريبا، وكانت ابرز الأحداث المصاحبة لهذه الفترة الاعتداء على برجي التجارة في أميركا، والحرب في أفغانستان، والأزمة المالية التي هزت الاقتصادات العالمية.

على صعيد متصل بينت فعاليات مالية إن قياس متوسط التغير خلال فترة 10 أو 30 سنة لا تعد بالمدة الطويلة بالقياس إلى أعمار الدول، ولا نسبة التغير في أسعار البترول التي لم تتجاوز 5 في المئة تقريبا خلال 30 السنة الماضية.