أعلنت «أرابتك القابضة» أمس أن صافي أرباحها قد انخفض خلال الربع الأول من العام بنسبة 80% مخالفاً توقعات معظم المحللين، ومرد ذلك إلى تراجع السوق العقاري الإقليمي الذي ألقى بثقله على أرباح الشركة.

وفي بيان موجز نُشر على الموقع الإلكتروني لسوق دبي المالي، أشارت «أرابتك» إلى أن صافي أرباحها قد بلغ خلال الأشهر الثلاثة الأولى 26.6 مليون درهم (ما يساوي 7.2 ملايين دولار).

وكانت الشركة قد حققت خلال الفترة المماثلة من العام الماضي أرباحاً صافية بقيمة 134.5 مليون درهم.

وأتت هذه النتائج دون تقديرات معظم المحللين إلى حد كبير، حيث توقعت «المجموعة المالية-هيرميس» أن تحقق الشركة أرباحاً بقيمة 65 مليون درهم، فيما رأى بنك «سيكو» البحريني أنها قد تسجل 70 مليون درهم.

وتجدر الإشارة إلى أن «أرابتك» قد تلقت ضربة قوية جرّاء التراجع الحاد الذي شهده السوق العقاري حيث انخفضت الأسعار بنحو 50% منذ أواخر العام 2008، وتم إرجاء العديد من المشاريع أو تعليق العمل بها.

وتعمل الشركة على تنويع مجالات أعمالها بعيداً عن الاعتماد على العقود في دبي والإمارات العربية المتحدة، وهي تتطلع إلى أسواق جديدة على غرار السعودية، وباكستان، ومصر.

وعلى صعيد آخر، لفتت الشركة التي قامت في مارس بتأجيل خطط إصدار أسهم حقوق أولوية وسندات قابلة للتحويل لأجل خمس سنوات بقيمة 150 مليون دولار، إلى أن إيرادات الربع الأول بلغت 1.2 مليار درهم. وبحسب البيانات الواردة على موقع «زاوية. كوم» بلغت هذه الإيرادات 1.6 مليار درهم خلال الفترة المماثلة من العام الماضي. هذا ولم تفصح الشركة عن سبب انخفاض الربحية الحاد، ولا الآفاق المرتقبة للفترة المتبقية من السنة.

إلى ذلك، يرى المحللون أن «أرابتك» لا تزال تعاني من بيئة الاقتصاد الكلي حيث تقوم بتشغيل أعمالها.

وقال روي تشيري، نائب الرئيس الأول لقسم الأبحاث لدى «شعاع كابيتال» في دبي: في ظل تراجع الأرباح الحاد بالمقارنة مع متوسط التقديرات، نتوقع أن تشهد الأسهم انخفاضاً واضحاً خلال الأيام المقبلة، نظراً إلى أنها ارتفعت، بشكل خاص، بنحو 55% اعتباراً من الثالث من مارس 2011. يُذكر أن أسهم «أرابتك» قد تراجعت أمس بنسبة 3.6% إلا أنه اغلق على ارتفاع في ختام التعاملات. كما أعلنت شركة البناء أمس عن استمرار دعوى التحكيم بشأن العقد الملغى لبناء حلبة «ميدان».

وفي شهر يناير عام 2009، باشرت «أرابتك» وشركة الهندسة «دبليو سي تي» الماليزية، شريكتها في المشروع المشترك، إجراءات التحكيم ضد «ميدان» بعد إلغاء عقد البناء. ويسعى المشروع المشترك الحصول على تعويضات بقيمة 2.8 مليار درهم.

وأضافت أن الإدارة تعتقد أن إمكانية الفوز بدعوى التحكيم، استناداً إلى الآراء القانونية التي تحصل عليها في هذا الإطار، تبدو جيدة وأنه لا داع لرصد المزيد من المخصصات بشأن النزاع في نهاية فترة إعداد التقارير.