أشاد مجموعة الرؤساء التنفيذيون وقادة شركات الاتصالات، وصناديق السيادة وصناديق الثروات، والبنوك الاستثمارية، والمستشارون المتخصصون بالفرص الاستثمارية المهمة التي تتمتع بها منطقة الشرق الأوسط على الرغم من حالة عدم الاستقرار التي تعاني منها بعض البلدان في المنطقة.
جاء ذلك ضمن مؤتمر تي.إم.تي الشرق الأوسط السنوي للتمويل والاستثمار 2011، حيث قام المشاركون برسم خارطة طريق للمنطقة فيما يتعلق بالاتصالات والتكنولوجيا وسبل تمويلها، وأكدوا كذلك على أهمية التحول نحو التقنيات الحديثة للاتصالات لمواكبة التطور العالمي في هذا المجال.
وهيمن النقاش حول فرص عمليات الاندماج والاستحواذ على جدول أعمال المؤتمر، حيث نوقشت مجموعة من استراتيجيات المحتوى عبر سلسلة من حلقات النقاش، حيث أشار بعض القياديين في مجال الاتصالات إلى أن مؤسسات البث التقليدية قد بدأت استكشاف تكنولوجيات الاتصالات الناشئة باعتبارها وسيلة جديدة لها، إلا أن الإعلام الجديد يبقى منافسا قويا من حيث القاعدة العريضة للمستخدمين لهذه القناة الإعلامية.
قرارت أكثر صعوبة
وقال غسان حاصباني، الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات السعودية العالمية: إن قادة هذا القطاع مطالبون اليوم باتخاذ قرارت أكثر صعوبة من أي وقت مضى، بفضل سرعة تغير التكنولوجيا، ونظراً لسلوك العولمة الاستهلاكية من خلال الشبكات الاجتماعية، ولتباين آراء المستثمرين بشأن آمالهم وتوقعاتهم من هذه الصناعة. وعلّق ماريوس مارثافيتس كبير قسم الأبحاث لدى بنك ستاندرد تشارترد بقوله: إن العالم يمر اليوم بدورة اقتصادية كبرى من شأنها أن تظهر للعالم قوة اقتصادية جديدة كشأن الدورات الاقتصادية الكبرى التي حدثت في الماضي والتي أبرزت قوى كاليابان والولايات المتحدة الأميركية، والقوى الاقتصادية الجديدة ستبرز كما تشير التوقعات الدول الناشئة كقوة مهمة على خارطة العالم الاقتصادية، حيث تمثل اقتصادات الدول الناشئة ثلث الاقتصاد العالمي، وثلثي النمو الاقتصادي العالمي تمثله الدول الناشئة، مما يدل على أهمية هذه الدول ومن ضمنها دول المنطقة.
نمو الاقتصاد العالمي
وقام مارثافيتس بعرض بعض التوقعات الاقتصادية، حيث أشار إلى نمو الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة حتى يصل خمسة أضعاف حجمه الحالي في عام 2030، بينما توقع أن يستمر اقتصاد الصين بالنمو بمعدل 6.9% مما يجعل من دخل المواطن الصيني من 4000-20000 دولار بعد عشرين عاما من اليوم، وتوقع كذلك أن يصل النمو الاقتصادي في الهند بعد مرور عشرين عاما ليصل إلى 9.2%.
وأشار مارثافيتس إلى أهمية التجارة كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي في العالم، وأكد على أنها محرك رئيسي لنمو الاقتصاديات الناشئة على وجه الخصوص، وقال: إن دول المنطقة لديها الأموال ولديها الموارد الطبيعة كذلك، فلابد من التركيز في الوقت الحالي على الأبحاث والتعليم اللذان من شأنهما أن يساهما في النمو الاقتصادي بشكل كبير.
وقد تم توزيع الجوائز الخاصة بالحدث والتي جاءت كاحتفاء بالخبراء والشركات الرائدة في قطاعات الاتصالات والاستثمارات والتمويل والاستشارات في جميع أنحاء المنطقة، وبإنجازاتها على مدار العام.
