كشف مسؤولون في شركة داماس العالمية المحدودة الرائدة في مجال المجوهرات في الشرق الأوسط عن اعتزام الشركة التخلص من بعض الأصول التي في حوزتها غير ذات الصلة بجوهر أعمالها، مشيرين إلى أن هذا الاتجاه نحو بيع أصول غير ذات أهمية بالنسبة لأعمال الشركة يندرج ضمن استراتيجيتها الجديدة القائمة على التركيز على جوهر أعمالها في مجال تجارة المجوهرات. واعتبر المسؤولون أن توقيع اتفاقية تصفية الأصول مع الإخوة عبدالله تمثل أنجع الخيارات المتاحة لتعظيم إمكانات استرداد الأموال المستحقة على الإخوة عبدالله، والبالغ قيمتها 640 مليون درهم، بيد أنهم أكدوا أن الشركة قادرة على تحقيق إيرادات تشغيلية على نحو يمكنها من خدمة الديون المستحقة عليها بحسب اتفاقية إعادة هيكلة الديون الموقعة مع البنوك الدائنة مؤخرا، مشيرين في هذا الصدد إلى أن الشركة تتطلع إلى الوفاء بديون قيمتها 1.1 مليار درهم في غضون 3 سنوات، بدلا من 6 سنوات، وهي الفترة الممنوحة لها بحسب اتفاقية إعادة هيكلة الديون الموقعة مع البنوك الدائنة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته الشركة أمس، بحضور كل من: عنان فخر الدين الرئيس لشركة داماس العالمية المحدودة، وسانجي كالسي المدير المالي للمجموعة، حيث تناول كل منهما أوجه التطورات التي شهدتها الشركة مؤخرا، وعددا في هذا المجال أبرز التطورات بإشارتهما إلى أن النتائج المالية المعلنة خلال النصف الأول تميزت بالإيجابية، فضلاً عن الانتهاء من التوصل إلى اتفاقية لهيكلة الديون مع البنوك الدائنة، والاستحواذ على 40 % من رأسمال شركة داماس السعودية، وهو ما رفع حصة داماس إلى 98 بالمئة، جاعلاً عمليات الشركة السعودية تحت السيطرة الكاملة لداماس.

وشرح عنان فخر الدين توجه الشركة نحو بيع أصول غير ذات صلة بجوهر عمليات الشركة بقوله: نحن نعتزم التخارج من بعض الاستثمارات والأصول الموجودة في بعض الأسواق، وهي أصول غير مرتبطة بجوهر أعمال الشركة، ونحن سوف ندلي بالمزيد من التفاصيل بشأن هذه الأصول عندما نكون مستعدين لطرحها للبيع.

وعلق سانجي كالسي المدير المالي للمجموعة على موضوع بيع الأصول بقوله: نحن نريد أن نكون مركزين على جوهر أعمالنا، وهي المجوهرات، وبالتالي لن نستمر في أية علاقات لا تتماشي ولا تنسجم مع جوهر أعمالنا، حيث إننا سنحاول التخارج من الأصول غير المرتبطة مع جوهر أعمالنا .

وتابع بقوله: ليس لدينا أرقام بشأن قيم الأصول التي نعتزم طرحها للبيع، حيث إننا ننظر إلى الأمر من زاوية مدى مواتية السوق لعمليات البيع من عدمه، وربما تتخلص الشركة من أصول في سوق معينة، فيما تزيد تواجدها في سوق آخر، ومن ثم ، فهي عملية تتعلق بالمستقبل أساسا، ومن المؤكد أن الشركة سوف تقوم بالإعلان عن هذه الأصول، باعتبارها شركة مساهمة عامة محدودة ويجري تداول أسهمها في سوق المال.

وفي ما يتعلق باتفاقية تصفية أصول الإخوة عبدالله، شرح عنان فخر الدين الاتفاقية بقوله: تشكل اتفاقية تصفية الأصول مع الإخوة عبدالله أحد عناصر استراتيجية إعادة هيكلة الشركة، وتتجه نية الشركة أن يكون متاحاً لديها رأسمال تشغيلي يمكنها من تعظيم وجودها في الأسواق، بحيث تؤدي عملها بشكل فعال وكفؤ .

واستدرك قائلا: تبلغ قيمة الأموال الواجب استردادها من الإخوة عبد الله نحو 640، وبموجب الاتفاق، تم إعطاء الإخوة عبدالله مهلة مدتها 3 سنوات، يتم بعدها استرداد الأموال المستحقة عليهم، مشيرا إلى أنه نظرا لتعدد الجهات المقرضة، فإنه بعد انتهاء هذه المهلة، سيتم توزيع عوائد بيع الأصول على الجهات الدائنة، ومن بينها داماس، بحسب نسبة قيمة أموال كل جهة دائنة إلي إجمالي الديون.

وتابع شارحاً بقوله: لقد تم إعطاء فترة ثلاث سنوات لتعظيم قيم هذه الأصول خلال عمليات البيع، وبالتأكيد هناك مفاوضات ما زالت مستمرة بين بعض الدائنين والإخوة عبد الله، ونأمل أن تنتهي هذه المفاوضات حتى يمكن البدء في مرحلة بيع الأصول، بحيث يتم الانتهاء من عمليات البيع في غضون ثلاث سنوات، وتتواجد معظم هذه الأصول في الإمارات العربية المتحدة، ونحن نأمل أن يتم دفع المبلغ المستحق على الإخوة عبدالله بشكل كامل.

ومن جانبه، عدد سانجي كالسي فوائد الاتفاقية بقوله: لقد تم تصميم اتفاقية تصفية الأصول مع الإخوة عبدالله بغرض تعظيم إمكانات استعادة الأموال المستحقة على الإخوة عبد الله، وأن الفكرة الأساسية للاتفاقية تتمثل في إعطاء الوقت الكافي لتعظيم قيم هذه الأصول، وبالتالي لا يكون الإخوة عبدالله في عجلة من أمرهم لبيع هذه الأصول بقيم أقل من قيمها الحقيقية، وبالتالي، تعتبر داماس الاتفاقية بأنها أفضل السبل للمضي قدماً.

واستدرك بقوله: نحن ناقشنا كافة الخيارات المطروحة على المائدة، وبوضوح، وبناء على كافة التحليلات الداخلية التي أجريناها أو التحليلات الخارجية التي تم إجراؤها مع المستشارين العالميين، تعد اتفاقية تصفية الأصول مع الإخوة عبدالله أفضل الوسائل التي من خلالها يمكن تعظيم الأموال المستردة من الإخوة عبد الله.

وأضاف بقوله : تتمثل أولوياتنا في استرداد الأموال المستحقة على الإخوة عبدالله، ونحن لا يساورنا أي قلق حيال ذلك ، حيث إننا نريد تعظيم قيم الأصول التي نود بيعها، وهذا الاهتمام الرئيسي لكافة الأطراف، بأن يكون هناك أقصي عائد متحقق من بيع الأصول.

ورداً على سؤال بشأن مستقبل العقوبات المفروضة على الإخوة عبدالله، قال عنان إن هذا الموضوع يخص كل من سلطة دبي للخدمات المالية والإخوة عبد الله، وإنه ليس في وضع يؤهله للتعليق على هذا الموضوع.