حلت الإمارات في المرتبة السادسة في مؤشر إتش إس بي سي للثقة في التجارة، الذي تم إعلان نتائجه في مؤتمر صحافي بدبي أمس. ويكشف المؤشر أن التجار في الدولة يظهرون أعلى مستويات التجارة البينية حيث ينظر 64% من التجار المشاركين في الاستبيان الذين لديهم علاقات تجارية مع الشرق الأوسط إلى المنطقة كمركز أساس لتنمية أعمالهم. ويتوقع 25% من التجار في الإمارات المشاركين في الاستبيان زيادةً كبيرةً في حجم أعمالهم التجارية على مدى الأشهر الستة المقبلة، وبشكل عام، فإن 85% من التجار يتوقعون زيادةً في حجم التجارة أو بقائها عند نفس المستويات، على الرغم من التقلبات التي تشهدها المنطقة.

وأشارت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية، إلى أن حصول الإمارات على ترتيب عالمي متقدم في مؤشر البنك للثقة في التجارة على مدى فترة الأشهر الستة القادمة يؤكد مكانة الدولة كمركز تجاري مهم، كما يؤكد الجهود الفعالة التي تبذلها الحكومة لتعزيز القدرة التنافسية للقطاع التجاري، وتوقعت معاليها نمو حجم التجارة الخارجية للإمارات بنسبة 20٪ هذا العام.

وأضافت معاليها: إن الجهود التي بذلتها حكومة الإمارات لحماية الاقتصاد والتجارة في ظل أجواء التباطؤ التي سادت جميع أنحاء المنطقة من خلال تقديم قوانين وسياسات مهمة ومبادرات إضافية لدعم التجارة والاستثمار قد أثمرت فيما يتعلق بمعدلات التبادل التجاري العربي والدولي.

وأضافت: إن احتلال الهند لمركز الصدارة على المستوى العالمي من حيث الثقة في التجارة أمر إيجابي بالنسبة لحركة التجارة في الإمارات على مدى الأشهر المقبلة، حيث تعتبر الإمارات الشريك التجاري الأول للهند.

اليوان والدرهم والريال

وتوقعت نتائج المؤشر أن يصبح اليوان الصيني واحداً من ضمن العملات الأساسية الثلاث لتسوية معاملات التبادل التجاري في العام الجاري بالإضافة إلى الدرهم والريال السعودي.

ويتوقع التجار في منطقة الشرق الأوسط أن يصبح اليوان الصيني واحداً من ضمن العملات الأساسية الثلاث لتسوية معاملات التبادل التجاري في عام 2011، وذلك بعد الدولار الأميركي واليورو، وبينما يستعد قطاع التجارة العالمي لزيادة حجم التبادل التجاري مع الصين، فإن استخدام اليوان لتسوية معاملات التبادل التجاري خلال الأشهر الستة المقبلة قد اكتسب زخماً كبيراً، مدعوماً بالتجار في الصين ومنطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا ومنطقة جنوب شرق آسيا.

وقال راكيش بهاتيا، الرئيس العالمي لخدمات لتجارة في بنك إتش إس بي سي: بحلول عام 2015، من المتوقع أن حوالي 2 تريليون دولار من معاملات التبادل التجاري، أي أكثر من نصف حجم تجارة الصين، سيتم تسويتها باليوان الصيني.

تفاؤل المصدرين والمستوردين

وأشار المؤشر إلى مواصلة التفاؤل بين المصدرين والمستوردين في جميع أنحاء العالم بآفاق التجارة للأشهر الستة المقبلة على الرغم من المخاوف من ارتفاع التكاليف وانخفاض الربحية وتذبذب الطلب.

وأكد كيرسي باتيل، الرئيس الإقليمي لخدمات التجارة والتوريد في إتش إس بي سي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن الإقراض الذي قدمه البنك للمصدرين والمستوردين في الإمارات قد ازداد في الربع الأول من العام الجاري بنسبة 80% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما ازداد الإقراض للمصدرين والمستوردين في المنطقة بنسبة 50% عن الفترة نفسها، وتفصيلاً فقد ازداد إجمالي الاقراض للمصدرين فقط في الإمارات في الربع الأول من العام الجاري بنسبة 150% مقارنة بالربع الأول من العام المنصرم، وازداد الإقراض للمصدرين في منطقة الشرق الأوسط في الفترة نفسها بنسبة 100%.

وسجل المعدل المتوسط الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا أعلى المعدلات في العالم حيث وصل إلى 118 نقطة، بينما استقر مؤشر إتش إس بي سي العالمي للثقة في التجارة عند مستوى 114 نقطة في النصف الأول من عام 2011 مقارنة بـ116 نقطة في النصف الثاني من عام 2010.

وقد ضم الاستبيان آراء 6390 مشاركاً من المستوردين والمصدرين والتجار من الشركات الصغيرة والمتوسطة على مدى ستة أشهر.