أوصت لجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال اجتماعها التسعين برئاسة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية أمس بأبوظبي بإنشاء هيئة للاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون تكون مسؤولة عن الرقابة والتدقيق والتأكد من تطبيق الإجراءات الجمركية الموحدة. كما وافقت اللجنة على المهام المقترحة للهيئة ومنها متابعة توزيع الحصيلة الجمركية والوصول بها إلى نسب مدققة.
وناقش وزراء مالية دول مجلس التعاون خلال اجتماعهم أمس مقترحات الإمارات المتعلقة بتطوير عمل لجنة السوق الخليجية المشتركة وإنشاء وثيقة المبادئ الأساسية لنظام ضريبة القيمة المضافة ومبادرة قطر الخاصة بالغاز لدى منظمة التجارة العالمية وسير العمل في مركز المعلومات الجمركية وتأسيس برنامج التنمية الخليجي إضافة إلى مقترح مملكة البحرين لإنشاء صندوق مجلس التعاون لدعم الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي في دول المجلس وآخر التطورات في العلاقات الاقتصادية لدول المجلس مع الدول والمجموعات الدولية.
وناقشت اللجنة آليات تنفيذ برنامج التنمية الخليجي الذي يهدف لدعم مملكة البحرين وسلطنة عمان بمليار دولار سنويا لكل منهما على مدى 10 سنوات.
الدور الفعال للجنة
وأكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في كلمته في افتتاح الاجتماع ثقته بأهمية هذا التجمع الخليجي الذي أثبت قدرته على الاستمرار والتماسك في ظل ما تمر به المنطقة من تحديات. وأشار سموه الى الدور الفعال الذي تلعبه لجنة التعاون المالي والاقتصادي منذ تشكيلها في دعم التكامل الاقتصادي الخليجي والتنمية المستدامة.
وأكد سموه أهمية القرارات الاقتصادية التي تتخذها اللجنة وتأثيرها الإيجابي على ممارسة النشاط الاقتصادي بين دول المجلس ودور هذه القرارات في دعم التكامل المنشود بين كافة القطاعات الاقتصادية.
وأضاف سموه: إننا نتطلع من خلال اجتماعنا هذا إلى مزيد من الدعم لمسيرة التكامل الاقتصادي والخليجي والعمل على التطبيق الكامل للاتحاد الجمركي والاستفادة من الفرص والمميزات التي تقدمها السوق الخليجية المشتركة، مما سينعكس إيجابياً على جميع القطاعات الاقتصادية ويحقق طموحات مواطني دول مجلس التعاون.
إنجازات التكامل الاقتصادي
ومن جانبه قال الدكتور عبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون: إن مسيرة مجلس التعاون قطعت شوطاً كبيراً نحو تحقيق الأهداف التي رسمها المؤسسون وتحقيق العديد من الانجازات على مختلف الأصعدة لاسيما في مجال التكامل الاقتصادي.
وأشار إلى دور لجنة التعاون المالي والاقتصادي في متابعة جميع مراحل التكامل الاقتصادي، بما يضمن تعظيم استفادة مواطني دول المجلس من هذه المنجزات وتعميق وتعزيز التكامل بين دول مجلس التعاون، وأوضح أنه سيتم عقد الاجتماع المقبل للجنة التعاون المالي والاقتصادي في الإمارات في شهر أكتوبر المقبل.
واضاف بأن اللجنة تتابع مراحل التكامل الاقتصادي الخليجي بغية تعظيم استفادة مواطني دول مجلس التعاون من هذه المنجزات وسعيا لتعميق وتعزيز التكامل بين دول مجلس التعاون وفقا لما وجه به قادة مجلس التعاون بضرورة الاتفاق وحسم القضايا المعلقة التي تعيق الوصول الى الوضع النهائي للاتحاد الجمركي وفق برنامج زمني يتم الاتفاق عليه خلال العام الجاري.
التطبيق الكامل للاتحاد الجمركي
وتوقع الزياني ان يتم التوصل إلى التطبيق الكامل للاتحاد الجمركي الخليجي بنهاية عام 2014 وفقا لتوجيهات قادة دول مجلس التعاون، وان يتم الاتفاق وحسم القضايا المعلقة التي تعيق الوصول الى الوضع النهائي للاتحاد الجمركي الخليجي قبل هذا الموعد.
وقال: إن اللجنة ناقشت خلال اجتماعها بأبوظبي آليات تنفيذ برنامج التنمية الخليجي الذي أعلن عن تأسيسه في اجتماع المجلس الوزاري لدول المجلس الذي عقد في شهر مارس الماضي والاطار التنظيمي للبرنامج ورفع وزراء المالية توصياتهم بهذا الشأن الى اللقاء التشاوري لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس الذي سيعقد يوم بعد غد (الثلاثاء). مشيراً إلى أن برنامج التنمية الخليجي يهدف لدعم مملكة البحرين وسلطنة عمان بمليار دولار سنويا لكل منهما على مدى 10 سنوات.
وأعرب الزياني عن أمله في ان يتم التوصل الى اتفاق بين الاطراف اليمنية ينهي الازمة الراهنة في اليمن مؤكداً تفاؤله بان يتم الاتفاق على المبادرة المطروحة حاليا من قبل دول مجلس التعاون ومشيراً إلى ان دول مجلس التعاون لا تمارس أي نوع من الضغوط على الاطراف اليمنية للتوصل الى اتفاق ينهي الازمة الراهنة.
