استهلت الأسواق الاماراتية تداولات شهر مايو الجاري بالعمل بالمؤشر الجديد لسوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع، بعد توحيد التصنيف القطاعي للشركات في سوقي أبوظبي ودبي الماليين، ليصبح مؤشر سوق الإمارات مكونا من 10 قطاعات بدلا من 4 قطاعات. وقد أبقى التصنيف الجديد على قطاعى البنوك والتأمين كما هما، فى حين شمل التغيير قطاع الخدمات الذى ضم سابقا الشركات العقارية والاتصالات وشركات الاستثمار وغيرها من الشركات الخدمية، وقطاع الصناعة والفنادق، والذى ضم سابقا شركات مواد البناء وشركات الطاقة وغيرها من الشركات الصناعية، بالاضافة الى شركات الفنادق والاغذية والادوية. فأصبحت تلك الشركات بعد التصنيف الجديد تندرج تحت قطاعات رئيسية، هي: الطاقة والاتصالات والاستثمار والعقار والنقل والسلع الاستهلاكية والصناعة والخدمات. وقالت مها كنز المستشار بشركة الفجر للأوراق المالية: رحب الجميع بهذه الخطوة التي تقود الى توحيد القطاعات المدرجة فى السوقين، وباعتبارها السبيل نحو خطوة أكبر تتمثل في دمج السوقين فى سوق مالية واحدة، كما تدعم تأهل سوق الامارات الى الانضمام لمؤشر مورجان ستانلى، ضمن الاسواق الناشئة العالمية، لتكون بذلك ثالث سوق مالي عربي بعد مصر والمغرب. ولكن هناك بعداً آخر للمزايا التى يوفرها هذا التصنيف القطاعي وهو خدمة المحللين الماليين الذين كانوا يقومون بإجراء تصنيف قطاعى للشركات بشكل اجتهادي حتى يتسنى لهم حساب متوسط الصناعة واستخدامه عند المقارنة كإطار استرشادي عن دراسة الوضع المالي للشركات. وفى بعض الاحيان تتباين اجتهادات المحللين عند تحديد الصناعة عندما تتنوع المنتجات والخدمات التى تقدمها نفس الشركة، فهناك شركات داخل نفس الصناعة تنتج سلعاً لا تنتجها شركات أخرى في الصناعة ذاتها. كما قد توجد شركات تنتمي لصناعات أخرى، ولكنها تنتج سلعاً منافسة لما تنتجه الصناعة.
فأصبح التصنيف الجديد الذي وضعته الهيئة يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية المعتمدة، والمحدد من قبل مؤسسات التصنيف الدولية الكبرى.
مما يخدم ويدعم إجراءات الدراسات والبحوث التحليلية عن الشركات المدرجة ويضعها فى اطار موضوعي ومتفق مع الاطار العالمي عند تحديد القطاعات الاقتصادية. توليد الأرباح وأشارت كنز إلى أنه من اهم الجوانب التى يريد ان يبرزها المحلل المالي للمستثمرين من خلال توظيفه لأدوات التحليل المالي الوقوف على قدرة الشركات على توليد الارباح في المستقبل، وذلك من خلال احتساب القوة الايرادية لها، بالاضافة الى معرفة الوضع المالي من خلال قياس درجة السيولة لديها ومدى قدرتها على توفير الحماية من الوقوع في العسر المالي.
كل هذا من اجل تمكين المستثمرين من اكتشاف الشركات الجيدة التى تبتعد قيمتها الحقيقية عن اسعار تداولها، مما يشكل فرص استثمار مناسبة لهم.
وفى سبيل تحقيق ذلك يسلط المحلل المالي الضوء على مجموعة من الارقام والنسب المالية التى تخدم هذا الهدف. ولكن الارقام او النسب الناتجة عن التحليل المالى لا تعني شيئا بذاتها.
إذ يقتضي الامر مقارنتها مع معايير أو نسب أخرى، لتلقي مثل هذه المقارنة الضوء على ما تعنيه النسبة التى تم استخراجها وما إذا كانت مرتفعة او منخفضة، او اذا كانت تشكل نقاط قوة او ضعف فى الشركة، الأمر الذى تنخفض او ترتفع تبعاً له مخاطر الشركة، وبالتبعية مخاطر الاستثمار بها.