سجل بنك الخليج الدولي - المملوك لدول مجلس التعاون الخليجي - أرباحاً صافية بلغت بعد استقطاع الضرائب 25,8 مليون دولار خلال الشهور الثلاثة الأولى من عام 2011. وقد ارتفعت هذه الأرباح بنسبة 80 بالمئة مقارنة بالأرباح التي سجلها البنك خلال الربع الأخير من العام الماضي، ولكنها تراجعت بشكل طفيف مقابل الأرباح التي سجلت في الربع الأول من عام 2010 والبالغة 26,8 مليون دولار.

وحققت كافة فئات الدخل ارتفاعاً في الايرادات خلال الربع الأول من هذا العام باستثناء ايرادات الفوائد، إذ بلغ صافي ايرادات الفوائد 31,3 مليون دولار خلال هذه الفترة، متراجعاً بنسبة 28 بالمئة مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي، وبنسبة طفيفة مقارنة بالربع الأخير من عام 2010. ويعزى هذا التراجع الى الانخفاض في حجم القروض وزيادة كلفة التمويل لأجل وذلك نتيجة للاجراءات التي اتخذها البنك بهدف تقليل الفجوة بين آجال استحقاق الأصول والخصوم في الميزانية.

وأدت هذه الإجراءات، رغم كلفتها الاضافية، الى تقليل اعتماد البنك على التمويل قصير الأجل وضمان الالتزام بمتطلبات اتفاقية بازل الثالثة بشأن ادارة مخاطر السيولة قبل حلول موعد تنفيذها. وقد عوض ارتفاع الهوامش جزئياً عن هذا الخفض المدروس لمحفظة القروض. أما ايرادات الرسوم والعمولات فقد بلغت 14,6 مليون دولار، بزيادة مقدارها 5,8 ملايين دولار أو 66 بالمئة مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي.

وشكلت الايرادات المتحصلة من الرسوم ثلث اجمالي الدخل تقريباً، الأمر الذي يعكس نجاح تنفيذ خطة البنك بالتركيز على زيادة الدخل من الرسوم وتعزيز العلاقات مع العملاء وتلبية متطلبات تمويل التجارة لديهم. وتم تحقيق ارتفاع ملحوظ أيضاً في رسوم الأعمال المصرفية الاستثمارية والعمولات من خطابات الضمان والائتمان. أما ايرادات المتاجرة فبلغت 4 ملايين دولار، مرتفعة بنسبة 11 بالمئة عن الفترة المقابلة، ومثلت أساساً ايرادات من أعمال صرافة العملات لحساب العملاء. وبلغ اجمالي المصاريف 27,2 مليون دولار خلال الربع الأول من العام الجاري، بزيادة مقدارها 6 بالمئة عن الفترة المقابلة. وتعزى زيادة المصاريف الى قيام البنك ببدء تنفيذ استراتيجيته الجديدة الهادفة الى تحويله الى مصرف للخدمات المالية الشاملة في دول مجلس التعاون الخليجي.

وزادت أصول البنك في نهاية الربع الأول من العام الجاري بواقع 8 بالمئة الى 16,8 مليار دولار. وبلغ مجموع النقد والأصول السائلة الأخرى والايداعات قصيرة الأجل 6,1 مليارات دولار، تشكل نسبة عالية من اجمالي الأصول وصلت الى 36 بالمئة. وبلغ حجم الأوراق المالية الاستثمارية 3,1 مليارات دولار، وهي تتألف أساساً من سندات دين عالية التصنيف والسيولة لمؤسسات مالية عالمية ومؤسسات اقليمية شبه حكومية. أما حجم القروض والسلف فبلغ 7,3 مليارات دولار، أي أقل بمقدار 200 مليون دولار عن مستواه بنهاية عام 2010. وبلغت نسبة القروض الى حقوق الملكية 3,7 مرات، بينما بلغت نسبة القروض الى ودائع العملاء والتمويل لأجل 65 بالمئة، وهي نسبة محافظة جداً. ومن الجدير بالذكر أن البنك لا يعتمد في المحصلة على التمويل من السوق المصرفية، إذ تم تعزيز الوضع التمويلي للبنك خلال هذه الفترة بسبب ازدياد حجم ودائع العملاء بمقدار مليار دولار والحصول على نصف مليار دولار كتمويل لأجل.