تجاوز حجم الاكتتاب العام في أسهم وطنية للتكافل الذي اختتم يوم أمس الأول حدود الإصدار المطروح بسبع مرات بعد أن شهد إقبالاً منقطع النظير من المستثمرين حيث تم تلقي طلبات للحصول على 590 مليون سهم فيما بلغ إجمالي الأسهم التي طُرحت للاكتتاب العام 82.5 مليون سهم. وبلغت حصة الأسهم التي تم تحديدها للمستثمرين الإماراتيين من الأفراد فقط حوالي 20 مليون سهم أو ما يعادل 13.33% من إجمالي أسهم رأس المال، فيما تم طرح 62 مليون سهم لجميع المستثمرين من الأفراد والمؤسسات.
وبلغ عدد الأسهم الخاصة بالمساهمين المؤسسين لوطنية للتكافل وهم شركة أبوظبي الوطني للتمويل الإسلامي (أدنيف) وأبوظبي الوطنية للتأمين وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة والدار العقارية، 67.5 مليون سهم، أي 45% من إجمالي أسهم رأس المال الذي تبلغ قيمته 150 مليون درهم. وطرحت الـ 55% المتبقية من الأسهم، والتي تقدر قيمتها بـ 82.5 مليون درهم، للاكتتاب العام.
وقال عارف إسماعيل الخوري رئيس لجنة المؤسسين لشركة وطنية للتكافل إن الإقبال الكبير على الاكتتاب العام في أسهم الشركة يعد مؤشراً إيجابياً على الثقة في مستقبل قطاع التأمين المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية في الدولة وينم في ذات الوقت عن قوة المساهمين المؤسسين ومصداقيتهم مشيرا إلى أن وطنية للتكافل ستوفر الدعم التأميني اللازم لكافة المؤسسات المشاركة في تحقيق رؤية أبوظبي 2030.
وأضاف: نعتقد أن وطنية للتكافل ستسهم بدور كبير في تنمية قطاع التكافل في الدولة من خلال تقديم حلول تأمينية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية وبناء القدرات في هذا القطاع المهم الآخذ في الصعود.
وأتيحت للمستثمرين الأفراد الإماراتيين إمكانية الاكتتاب في 5000 سهم بتخصيص مضمون يبلغ 2000 سهم للطلب، في حين استطاع بقية المستثمرين من الأفراد والشركات التقدم بطلبات للاكتتاب في ما لا يقل عن 10000 سهم، مع اكتتابات إضافية بمضاعفات الـ 1000 سهم. وسيتم التخصيص على أساس تناسبي، وتحدد يوم 15 مايو 2011 تاريخاً للاسترداد. كما سيتم إدراج الأسهم في سوق أبوظبي للأوراق المالية.
وقال الخوري: أدرك المستثمرون إن الاستثمار في وطنية للتكافل يُعد مجدياً وموثوقاً بكافة المقاييس نظراً لتوفر فرص النمو الكبيرة في قطاع التكافل في الإمارات ووجود فريق إداري يتمتع بخبرة طويلة في هذا القطاع، وخطة عمل متكاملة فضلاً عن المنتجات والخدمات المتميزة والشراكات الإستراتيجية مع شركات تتمتع بأفضل التصنيفات العالمية في قطاع إعادة التأمين. ونحن على ثقة بأن هذا الاكتتاب العام سينعش سوق المال في الدولة.
وأشار إلى أن اختيار مدير الاكتتاب وبنك الاكتتاب يعد أمراً بالغ الأهمية لضمان نجاح عملية الاكتتاب وأداء سعر السهم بعد الإدراج، وقال: اخترنا بنك أبوظبي الوطني نظراً لسجل النجاحات الذي يتمتع به الفريق المسؤول عن أسواق أسهم رأس المال، وخبرته في مجال الاكتتابات العامة والشبكة الكبيرة للفروع التي يمتلكها البنك، ومنتجاته الاستثمارية المتنوعة.
وتقل نسبة انتشار التأمين الإسلامي أو التكافل في معظم دول مجلس التعاون الخليجي مقارنة بالتأمين التقليدي. وكشفت أحدث الإحصاءات أن معدل النمو السنوي المركب لإجمالي مساهمات التكافل قد بلغت 83% خلال الفترة من 2004 إلى 2009، في حين بلغ معدل النمو السنوي المركب لأقساط التأمين التقليدية 25% خلال نفس الفترة.
