واصل الهدوء سيطرته على تعاملات أسواق الأسهم المحلية أمس رغم التحسن الذي شهدته الأسعار مع بداية انطلاق الجلسة وحافظت عليه حتى النصف الثاني منها. لكن استعجال المضاربين لجني الأرباح ساهم في عودة غالبية الأسهم الى أسعارها المسجلة في اليوم السابق.

وبرغم الهدوء الذي ساهم في تباين اغلاق سوقي دبي وأبوظبي الماليين بين الارتفاع الطفيف أو التراجع المحدود إلا أن نجاح المؤشرات بالمحافظة على مستوياتها خلال الجلستين السابقتين يعد إشارة ايجابية من وجهة نظر العديد من خبراء التحليل الفني خاصة وان التماسك يتزامن مع انخفاض أحجام السيولة مما يعكس عدم قناعة شريحة كبيرة من المتعاملين بالبيع في الوقت الراهن.

وارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.12% ليغلق عند 2661.69 نقطة. كما إرتفعت القيمة السوقية بقيمة 460 مليون درهم لتصل إلى 389.2 مليار درهم. وتم تداول 143مليون سهم بقيمة 210 ملايين درهم. وتفصيلا فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1627 نقطة بانخفاض نسبته 0.04% فيما ارتفع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية بنفس النسبة وأغلق عند مستوى 2692 نقطة . وتباين أداء أسهم العقار المدرجة في السوقين وفي الوقت الذي تخلى فيه سهم اعمار عن المكاسب التي حققها في النصف الأول من الجلسة وعاد للإغلاق عند 3.24 دراهم استطاع سهم الدار العودة الى التحسن مجددا مرتفعا الى 1.55 درهم وسهم صروح الى 1.45 درهم.

ويلاحظ من خلال التعاملات تركز المضاربات بنسبة اكبر على الأسهم الصغيرة مما يدفعها للتأرجح طيلة الجلسة بين الارتفاع والانخفاض نتيجة عمليات الكر والفر التي ينفذها المضاربون الذي يستعجلون جني الأرباح بغض النظر عن هامش الربحية المتحقق.

سوق دبي

وعلى مستوى الأسواق فقد سجل سوق دبي بعض التحسن مع انطلاق الجلسة إلا أن عمليات جني الأرباح أفقدت العديد من الأسهم المكاسب التي حققتها مما أعادها الى مستوياتها في الجلسة السابقة وجعل الهدوء سيد الموقف وسط استمرار تمسك غالبية المتعاملين بأسهمهم وهو ما انعكس على أحجام السيولة المتداولة التي ما زالت عند مستويات ضعيفة.

ويرى بعض المحللين ان استمرار المؤشرات الوزنية والسعرية عند مستوياتها السابقة تقريبا يعطي إشارة ايجابية بإمكانية حدوث تحسن في الأسعار خلال الجلسات القادمة الأمر الذي يشجع المتعاملين على عدم البيع في الوقت الراهن.

وما زال اعمار يتصدر قائمة أكثر الأسهم نشاطا وارتفع السهم بداية التداول الى 3.30 دراهم قبل أن يغلق عند 3.24 دراهم بخسارة قدرها فلس واحد فقط. وارتفع سهم ارابتك إلى 1.43 درهم. وكان لافتا للنظر النشاط الكبير الذي شهده سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي واصل كسر حواجز سعرية جديدة صعودا مغلقا عند 4.14 دراهم فيما ارتفع سهم تبريد الى 1.43 درهم وارامكس الى 1.87 درهم والخليج للملاحة 41 فلساً.

وأغلقت غالبية الأسهم الأخرى على تراجع طفيف ومن ضمنها سهم الاتصالات المتكاملة المغلق عند 3.28 دراهم وبنك دبي الإسلامي 2.23 درهم وسهم سلامة 0.858 درهم والاتحاد العقارية 0.403 درهم وطيران العربية 0.739 درهم وأمان 0.671 درهم ودبي للاستثمار 0.854 درهم وديار 0.307 درهم. وحافظ سهم دريك اند سكل على مستواه السابق عند 1.04 درهم وسهم السوق 1.35 درهم .

وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوق 113 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 94 مليون درهم نفذت من خلال 1583 صفقة. وفي ما يخص التعاملات على أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد ارتفع سهم موانئ دبي العالمية من جديد الى 67 سنتاً فيما لم يطرأ تغيير على سعر سهم ديبا المغلق عند 60 سنتاً.

سوق أبوظبي

وفي سوق ابوظبي لم يختلف الوضع كثيرا حيث استمر الهدوء مسيطرا على التعاملات رغم الإغلاق الأخضر الخجول للمؤشر العام بدعم من بعض أسهم القطاع العقاري ومع نهاية الجلسة استقر المؤشر العام للسوق عند مستوى 2692 نقطة وبزيادة نسبتها 0.04% مقارنة بالجلسة السابقة. وظلت أحجام السيولة عند مستوياتها السابقة حيث بلغت قيمة التداول 96 مليون درهم فيما انخفض عدد الأسهم المتداولة الى 49 مليون سهم نفذت من خلال 988 صفقة.