قال سليمان المزروعي رئيس مجموعة عمل المصرفيين أن القطاع المصرفي في ازدهار مستمر، وأن نتائج الربع الأول للمصارف كانت جيدة ومبشرة. وأن العام الحالي سيكون عام تعاف بعد تداعيات الأزمة المالية العالمية. مضيفا بأن معظم البنوك في الدولة حققت أرباحا جيدة في عام 2010 وأن ملاءتها المالية قوية. متوقعا أن يكون العام 2011 عام انطلاق للبنوك في الدولة بعد أن تم تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية. وأن الوقت الراهن يشهد بداية البناء على ما أنجز من تنظيف آثار تلك الأزمة.
كما أكد المزروعي في تصريحات لـ"البيان الاقتصادي" على وجود مؤشرات على تحسن نشاط الإقراض العقاري، مضيفا: إن المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مؤخراً والتي تتمثل في تمليك المواطنين للأراضي السكنية التي أعطيت لهم لفترة طويلة قد أسهمت في إنعاش القطاع العقاري الذي يعيش تعافياً حيث أصبحت دبي منطقة جذب مجددا.
وقال: إن هناك 37 ألف مصرفي في الدولة منهم ما يقرب من 5 آلاف مصرفي مواطن، فيما تسعى مجموعة عمل المصرفيين والتي ولدت قبل ثلاثة أشهر فقط إلى الوصول إلى أفضل طريقة لوضعية أعضائها.
وأشار إلى التزام القطاع المصرفي بتطبيق معايير الحوكمة. مضيفاً: إن المصارف تركز على تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة.
مجموعة عمل المصرفيين
وبالنسبة لمجموعة عمل المصرفيين قال المزروعي: إنها تتويج لنشاطات كنا قد بدأناها على مدى 15 عاما تقريبا. حيث كان يعقد ملتقى المصرفيين الشهري وكان العمل فيه يتم بشكل تطوعي ولكنه وفر الفرصة لعدد كبير من المصرفيين للالتقاء شهريا والاستماع إلى مسؤول قد يكون وزيرا أو مسؤولاً حكومياً أو خبيراً مصرفياً أو مسؤولاً في قطاع الاقتصاد أو الأعمال ويتحدث إليهم في قضية ما مهمة بالنسبة لهم.
وأصبح هذا الملتقى معروفاً وبعد مضي سنوات طويلة على هذا العمل التطوعي بدأ يتكون نوع من المؤسسات المشابهة. وبالتالي رأينا أن نطور الملتقى إلى مجموعة عمل المصرفيين، بحيث يصبح وجودها بشكل رسمي ومرخص لها من قبل غرفة تجارة وصناعة دبي. والعضوية الآن في بداياتها ولكنها تزداد.
وتساءل المزروعي: كيف يمكن استيعاب ما يقرب من 37 ألف مصرفي في الإمارات وهو عدد كبير؟ نحن نحاول الوصول إلى أفضل طريقة لوضع العضوية في خانات معينة حيث إن مجموعة عمل المصرفيين هي مجموعة عمل لأفراد مصرفيين محترفين وليس للمصارف. بالطبع بطريق غير مباشر هناك ارتباط مع المصارف ولكن المجموعة تعنى بالمصرفيين كأفراد، فهناك على سبيل المثال المصرفيون المتقاعدون ولكن بالإمكان الاستفادة من خبراتهم الطويلة وبالتالي يتم منحهم عضوية فخرية.
وهناك مصرفيون من الدرجة العالية وهم رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة ورؤساء منتدبون ورؤساء تنفيذيون ومديرون عامون، وهذه أيضا خانة ينبغي وضعها في مكانها وهناك مصرفيون من الإدارة الوسطى وهم أيضا في خانة معنية. والمجموعة تضم مصرفيين عرب وأجانب.
نسب التوطين الشحيحة
وحول نسب التوطين الشحيحة في القطاع المصرفي قال المزروعي: مجموعة عمل المصرفيين ليست في مجال التدريب المباشر للكوادر الوطنية في الوقت الحاضر على الأقل. ولكن قد يكون ذلك متاحا مستقبلا من حيث الاهتمام بالمواطنين ودعمهم بصورة أكبر في القطاع المصرفي. والمجموعة منصة للمصرفيين للالتقاء وتطوير مواهبهم سواء اكانوا مواطنين أو أجانب. وهنا نود أن نؤكد على حرصنا الكبير على العنصر المواطن وعلى إعطائه الفرصة كلما استطعنا.
وبالنسبة لتواجد المصرفيين من الكوادر الوطنية فباعتقادي أنه من إجمالي 37 ألف مصرفي في الدولة هناك نحو ما يقارب 5 آلاف مصرفي وطني، أي ما يقرب من 10%. وهدفنا دائما تشجيع الكوادر الوطنية للدخول إلى سوق الخدمات المصرفية والعمل في القطاع المصرفي والمالي.
تحسن الإقراض العقاري
وأكد المزروعي أن هناك مؤشرات على تحسن نشاط الإقراض العقاري، وقال: أعتقد أن ذلك التحسن تدعم بالخطوات الأخيرة المتمثلة في قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مؤخرا بتمليك المواطنين للمنح السكنية التي أعطيت لهم لفترة طويلة. وهذه الخطوة سوف تنعش القطاع العقاري الذي يعيش تعافيا. وقد أصبحت دبي منطقة جذب مجددا الآن ولكن الحذر والترقب والدروس التي تعلمها القطاع العقاري من الأزمة أصبحت واضحة في طريق هذا التعافي. وفي النهاية السوق هو من ينظف ذاته.
وأضاف: المصارف تركز حالياً على الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم التي تمثل ما يقارب 90 % من اقتصاد الدولة، وتحاول استقطابها وتمويلها ورعايتها بشكل جيد، ونلاحظ أن بنك الإمارات دبي الوطني أقدم على تقديم خدمات جاذبة لهذه الشريحة من الشركات. وبرنامج تمويل المشاريع الوطنية الناشئة الصغيرة لدينا فيه خبرة طويلة، حيث إنه يمول بشكل غير محدود وبدون أي فائدة مصرفية. ونحن قمنا بهذا المشروع لدعم نشاطات المجتمع ولكن من الناحية التجارية المصارف تمول هذا النوع من الشركات كتمويل تجاري بحت وبالتالي تهتم البنوك بالتحوط تجاه المخاطر وتنتقي منها الجيد والقادر على النجاح والاستمرارية.
