يبدأ اليوم الأحد أول اكتتاب عقاري في أبوظبي منذ بداية الأزمة المالية العالمية 2008 حيث تطرح شركة إشراق العقارية نسبة 55% من إجمالي رأسمالها في أول اكتتاب عام يتم بالتقسيط في الدولة وذلك بقيمة إسمية قدرها درهم واحد للسهم يدفع نسبة 25 % منها عند الاكتتاب، في حين يسدد الباقي خلال عامين، مضافاً إليها فلسان مصاريف إصدار عن كل سهم. وتستمر عملية الاكتتاب حتى يوم 11 مايو الجاري على 825 مليون سهم من أسهم الشركة تمثل 55% من إجمالي رأس المال الذي يبلغ 1.5 مليار درهم، وسيكون الاكتتاب مفتوحاً أمام مواطني الدولة ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي من الأفراد والشركات والهيئات العامة، وبنك الاكتتاب الرئيسي هو بنك أبو ظبي الوطني إضافة إلي مجموعة من البنوك والمؤسسات داخل الدولة تشمل بنك الخليج الأول، بنك أبو ظبي التجاري، بنك الاتحاد الوطني، مصرف الإمارات الإسلامي، وبنك دبي الإسلامي.
تغطية الاكتتاب بسهولة
وتوقع محمد صالح بن نصرة رئيس مجلس إدارة شركة إشراق العقارية في تصريحات لـ"البيان الاقتصادي" تغطية الاكتتاب بدون أية صعوبات. مؤكدا على أن الاستثمار في الشركة فرصة مثالية لكل مستثمر جاد حيث إن الشركة منذ انطلاقها قبل أربع سنوات تحقق أرباحا سنوية، وليست مدينة لأي بنك أو مؤسسة مالية في أبو ظبي أو الدولة، ولا توجد عليها أية التزامات، ولديها مساحات شاسعة من الأراضي في أبو ظبي وبخاصة في منطقة بين الجسرين التي تعد من أهم المناطق في الإمارة خلال المستقبل إضافة إلى أراض في دبي تدر عليها أرباحا كبيرة.
وقال بن نصرة: لدينا معلومات مؤكدة على وجود مستثمرين كثيرين راغبين في الاستثمار في الشركة ولولاهم ما فكرنا في طرح الاكتتاب.
وأشار إلى أن توقيت طرح الاكتتاب مناسب تماما موضحا أنه على الرغم من وجود ظروف صعبة في السوق، إلا أن هناك أموالا كثيرة في السوق ومستثمرين حقيقيين يبحثون عن فرص للاستثمار، كما أن الشركة تحقق عوائد جيدة وأصولها تتجاوز 1.9 مليار درهم ولدينا توجه قوي للاستثمار في قطاعات أخرى بالإضافة إلى القطاع العقاري. وأكد أن طرح الاكتتاب بالتقسيط كان فكرة مبتكرة وأن السبب في إقرار هذه الفكرة يرجع إلى أن الشركة في الوقت الحالي ليست بحاجة إلى أموال أكثر مما تطلبه في الاكتتاب بل الهدف أن تتواجد في السوق كشركة مساهمة عامة، فضلا عن أن الشركة لم ترغب في سحب سيولة كبيرة من السوق المالي، كما أن تسديد الباقي على سنتين يتناسب مع أوضاع الاقتصاد الراهنة حيث تؤكد جميع المؤشرات أن اقتصاد الإمارات ينهض بقوة من تداعيات الأزمة المالية العالمية وقد أظهر تحسنا جيدا خلال الفترة الماضية وهذا التحسن سيزداد خلال العامين المقبلين.
وأشار إلى أن مجلس إدارة الشركة سيحدد فيما بعد موعد تسديد نسبة 75% الباقية من قيمة الأسهم المطروحة للاكتتاب وعدد الدفعات التي سيتم تسديدها وفقا لاحتياجات الشركة، لافتا إلى أن هناك اهتماما خليجيا ومحليا واضحا بالاكتتاب وان الشركة تستهدف المستثمرين المؤسساتيين أكثر من الأفراد.
المكتتبون رابحون
ومن ناحية أخرى فإن هناك مؤيدين ومتخوفين بشأن الاكتتاب. وقال الدكتور همام الشماع المستشار في شركة الفجر للأوراق المالية: أتوقع أن ينجح الاكتتاب وسيتم تغطيته بسهولة.
وأشار إلى أن أوضاع اقتصاد الإمارات بصفة عامة واقتصاد أبوظبي بصفة خاصة تتحسن بشكل أكبر وهو ما ظهر جليا في وجود سيولة كافية سواء في الاقتصاد أو الأفراد وبالطبع هذه السيولة ليست بالشكل المطلوب أو المأمول إلا أنها جيدة وهناك بوادر تحسن كبيرة في الاقتصاد.
وأوضح أن فكرة الاكتتاب بالتقسيط مبتكرة وتتلاءم مع أوضاع الاقتصاد حاليا مشيرا إلى أن المبلغ المطلوب عند الاكتتاب ليس كبيرا، وهناك فرصة تستمر لمدة عامين أمام المكتتبين لاستكمال مبلغ اكتتابهم، وبلا شك سيكون هؤلاء المكتتبون رابحين خاصة وأن أوضاع القطاع العقاري تتحسن.
مخاوف وشروط
ويرى رضا مسلم المدير في شركة تروث للاستشارات الاقتصادية أن اكتتاب إشراق سيجد صعوبة إلا أنه قد ينجح في النهاية.
وقال: لدي شكوك في نجاح عملية الاكتتاب على الرغم من أن فكرة تقسيطه جذابة وهي متناسبة مع القوانين التي تعطي مدة خمس سنوات لاسترداد قيمة السهم، وبلا شك فإن السيولة المتوفرة حاليا في السوق قليلة وتتصارع عليها مشاريع في 12 قطاعا اقتصاديا في الدولة، كما أن القطاع العقاري في أبوظبي لا يتحمل مزيدا من الشركات المساهمة العامة حيث لا توجد مشاريع عقارية جديدة سيتم تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.
