بلغت الأرباح الصافية لبنك الشارقة للربع الأول من العام الحالي 81 مليون درهم، مقارنة بـ 134 مليون درهم للفترة ذاتها من عام 2010. وأتى هذا الإنخفاض نتيجة ارتفاع المخصصات العامة والتراجع الكبير في أسواق الأسهم المحلية والإقليمية على ضوء التطورات والتغيرات الإقليمية الكبيرة. وبلغ اجمالي الأصول 20.666 مليون درهم بزيادة بلغت 12% مقارنةً بـ 18.419مليون درهم للفترة ذاتها المنتهية في 31 مارس 2010. والجدير بالذكر أن نتائج الربع الأول على هذا الصعيد أتت مشابهة لأرقام 31 ديسمبر 2010 والتي كانت قد بلغت 20.618 مليون درهم. وتمكن بنك الشارقة خلال الأشهر الـ12 المنصرمة من تحقيق نمو كبير في قاعدة ودائعه، فقد بلغ مجموع ودائع العملاء 14.765 مليون درهم بتاريخ 31 مارس 2011، بنسبة زيادة بلغت 18% مقارنةً بمجموعة قيمة ودائع العملاء البالغ 12.482 مليون درهم بتاريخ 31 مارس 2010؛ ويعكس هذا النمو الكبير في الودائع ثقة العملاء الراسخة بالبنك. ومقارنةً بالنتائج المسجلة بتاريخ 31 ديسمبر 2010، بلغت نسبة الزيادة 3% من 14.377 مليون درهم.
وبنهاية الربع الأول من عام 2011، ارتفعت القروض والتسهيلات بواقع 7% من 11.854 مليون درهم كما في 31 مارس 2010 الى 12.704 مليون درهم كما في 31 مارس 2011. وبلغت نسبة الزيادة 5% مقارنةً بفترة 31 ديسمبر 2010 حيث كان مجموع التسهيلات 12.107 مليون درهم. وقد أدت الزيادة الكبيرة في الودائع مقابل القروض والتسهيلات الى تحسن معدل القروض والتسهيلات الى الودائع، الذي انخفض الى 0.86 في مارس 2011 من 0.95 في مارس 2010 .
وسجلت حقوق المساهمين بنهاية الربع الأول تراجعاً محدوداً بلغ 3% أو ما مجموعه 127 مليون درهم من 4395 مليون درهم في 31 ديسمبر 2010 الى 4248 مليون درهم كما في 31 مارس 2011 وذلك نظراً لتوزيع الأرباح النقدية التي بلغ مجموعها 210 مليون درهم على المساهمين، الذي تم خلال الربع الأول. غير أن المقارنة مع أرقام مارس 2010 تفيد أن إجمالي حقوق المساهمين قد حقق نمواً بنسبة 7%. وحققت السيولة الصافية ارتفاعا كبيراً بلغت نسبته 46% مقارنةً بأرقام مارس 2010. فقد بلغت السيولة الصافية 4377 مليون درهم في 31 مارس 2011 مقارنة بـ 3002 مليون درهم في مارس 2010. وسجلت هذه السيولة تراجعاً بحدود 7% مقارنة بـ 4682 مليون درهم في ديسمبر 2010. وجاء التحسن الكبير في السيولة الصافية مدفوعاً بنمو الودائع بنسبة 18% مما ساهم في انخفاض صافي إيرادات الفوائد بنسبة 13%، نظراً للانخفاض الكبير في أسعار الفائدة على الأدوات المالية بين البنوك .
من ناحية أخرى، أدى تراجع أداء أسواق الأسهم الإقليمية، نتيجة للتطورات والمتغيرات السياسية التي تشهدها المنطقة في المرحلة الراهنة، إلى تسجيل خسائر بقيمة 3.7 ملايين درهم في محفظة البنك الاستثمارية، مقابل تقديرات الميزانية بتحقيق ربح بواقع 25 مليون درهم. وبلغ إجمالي المخصصات العامة كما في 31 مارس الماضي 360 مليون درهم، كما بلغ معدل كفاية رأس المال حسب متطلبات بازل2 نسبة 24.91% مقارنةً بـ 24.98% كما في 31 ديسمبر 2010.
وكانت وكالة فينش للتصنيف الائتماني قد أكدت مؤخراً على تصنيف بنك الشارقة بدرجة BBB+ مع توقع مستقر. وعزت الوكالة تصنيفها الى نسبة ملاءة رأسمال البنك المرتفعة وسيولته الجيدة وقوة أصوله ونوعيتها الجيدة.
وقال فاروج نركزيان، عضو مجلس الإدارة التنفيذي والمدير العام للبنك: أدى الإهتزاز السياسي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الربع الأول من 2011 إلى تراجع حاد في أداء الأسواق المالية سواء من ناحية الأسعار أو مستويات التداول.
ولفت إلى أن التحدي الكبير المتمثل بمواصلة تقييم المخاطر ومراقبة الإنكشاف على هذه الأسواق، معطوفاً على نظام التصنيفات الائتمانية الجديد، الذي أصدره المصرف المركزي مؤخراً، قد يفرض قيوداً متزايدة على أداء القطاع المصرفي في الدولة خلال عام 2011 وذلك على خلفية ظروف اقتصادية غير مؤاتية.