أكد كارل ساردينيا الرئيس التنفيذي لشركة الهلال الأخضر للتأمين بدء تنفيذ الشركة لخطتها التوسعية في مجال التأمين لتشمل التأمين على الحياة والعجز والمعاشات التقاعدية والتأمين الصحي الجماعي مشيرا إلى أن الشركة تقوم حاليا بإصدار برامج التأمين على الحياة والعجز للمجموعات.
وأوضح أن الشركة ستبدأ العام المقبل تحقيق الأرباح لافتا إلى أن الخسائر التي حققتها الشركة العام الماضي وبلغت نحو 37.9 مليون درهم ترجع لكونها مازالت جديدة في السوق حيث لم يزد عمرها على سنتين وأي شركة تأمين جديدة تحتاج إلى ما بين 3 إلى 5 سنوات حتى تحقق الأرباح، إضافة إلى أن الشركة بدأت نشاطها في أعقاب الأزمة المالية العالمية وما شهدته من فترة انكماش اقتصادي أدى إلى انخفاض إنفاق الشركات العاملة في الدولة على التأمين الصحي.
ورأى أن الشركة حققت تقدما ملحوظا في عام 2010 نحو الربحية وأنها تسير باتجاه تحقيق مكاسب في عام 2011.
وقال في تصريحات لـ"البيان الاقتصادي": الخسائر لم تكن مفاجئة بل توقعناها ورغم ذلك فإن أداءنا خلال العامين الماضيين كان جيدا.
المرتبة الثالثة
وذكر أن الشركة ضاعفت إجمالي الاقساط المكتتبة العام الماضي مقارنة بعام 2009 حيث بلغت 189.8 مليون درهم، مما وضعها ضمن أكبر شركات التأمين الصحي في الدولة حيث تحتل حاليا المرتبة الثالثة بين شركات التأمين الصحي في أبوظبي من أصل 23 شركة، كما تضاعف عدد مشتركيها. وقال: بدأنا أول سنوات عملنا عام 2009 بنحو 45 ألف مشترك، وفي عام 2010 ارتفع عدد المشتركين إلى 98 ألف مشترك، ثم إلى 160 ألف مشترك بنهاية عام 2010 مما يؤكد أن العدد تضاعف نحو ثلاث مرات، وهذا إنجاز كبير في سوق مازال يعاني من تداعيات الأزمة المالية العالمية، ولدينا 60% من المشتركين في أبوظبي و40% في دبي.
وأوضح أن لدى الشركة حاليا شبكة طبية ضخمة تربطها مع 1100 مستشفى ومركز طبي داخل الدولة، ولديها آلاف المستشفيات والمراكز الطبية في نحو 180 دولة علما بأن نحو 98% من مشتركيها من داخل الدولة و2% من دول مجلس التعاون الخليجي.
أوضاع سوق التأمين
وتحدث ساردينيا حول أوضاع سوق التأمين في الدولة مشيرا إلى وجود ظاهرة سلبية تتمثل في قيام بعض الشركات بعمليات حرق للأسعار بشكل غير منطقي حيث تطرح أسعارا أقل بكثير من أسعار السوق مما يؤدي إلى تكبيد الشركات الأخرى لخسائر كبيرة. وقال: المنافسة تتزايد بشكل كبير ومستمر في سوق الإمارات، كما أن زيادة أسعار المستشفيات والعيادات وتقديم الرعاية الطبية غير المناسبة يواصل الضغط على احتياط الاكتتاب، ونحن نهدف إلى زيادة بنسبة 40% إلى 50% في الإيرادات، ونتبع سياسة حذرة في انتقاء العملاء، وقد حققنا مستوى عاليا من الإيرادات حتى الآن مما يخولنا ويدفعنا على مواصلة هذا النهج الأكثر انتقائية، وبلاشك فإن سوق الإمارات في طور النضوج ونلاحظ من عدة أشهر بداية حقيقية لارتفاع الأسعار، وأعتقد أن أسعار التأمين الحالية في الإمارات أقل مما يجب أن تكون عليه بكثير، والسبب هو التنافس الشريف بين بعض الشركات، إضافة إلى سوء استخدام بعض المشتركين للخدمات الصحية، وأعتقد أن إصلاح هذا السوق مرتبط بارتفاع أسعار الخدمة التأمينية.
ضبط تكاليف الرعاية الصحية
وشدد على ضرورة ضبط تكاليف الرعاية الصحية مؤكدا على أن هذا الضبط هو أمر حيوي لنجاح أي شركة تأمين صحي.
وذكر أن الشركة تسعى للسيطرة على التكاليف الطبية بصفة عامة وتكاليف الأدوية بصفة خاصة موضحا أن تكاليف الأدوية تمثل ما بين 35% إلى 40% من إجمالي تكاليف المطالبات الطبية لخدمات الرعاية الصحية في العيادات الخارجية.
وقال: نحن نشجع الأطباء والمرضى على استخدام الأدوية البديلة الأقل ثمنا وليست الأدوية الأصلية طالما كانت هذه الأدوية فعالة ومرخصة علما بأن نسبة تكلفة الأدوية في تكاليف التأمين في الإمارات مرتفعة جدا مقارنة مع غالبية دول العالم وخاصة أمريكا التي لا تزيد فيها تلك النسبة عن 12%، وقد وضعنا عدة برامج في المستشفيات لمراقبة تلك التكاليف سواء في مستشفيات هيئة الصحة في دبي أو مستشفى النور في أبوظبي ، ونعمل على زيادة عدد الأطباء والمتخصصين الذين بدورهم سيراقبون الخدمات المقدمة للمرضى للتأكد من أنهم يتلقون رعاية ذات جودة عالية، ذلك فإن الرعاية غير اللازمة طبيا وغير المناسبة لحالة هؤلاء المرضى ليست مكلفة فقط ، بل يمكن أن تكون ضارة للمرضى، وبالفعل فإن هذه البرامج تحقق نتائج إيجابية ونحن عازمون على زيادة الموارد المالية المخصصة لهذه البرامج خلال العام الجاري.
