أعلن بنك «إتش إس بي سي هولدنغز» أنه يعتزم تسريح 3% من قوته العاملة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي تتألف من 12 ألف موظف، (أي أن العمالة التي سيتم الاستغناء عنها تبلغ 360 شخصا) في ظل سعي المصرف إلى خفض التكاليف لتعزيز مستوى التنافسية.
وذكر «إتش إس بي سي»، في رده على أسئلة وكالة «زاوية داو جونز» عبر بيان مُرسل عبر البريد الإلكتروني، إلى أنه في إطار مراجعة الأعمال التشغيلية الاعتيادية من أجل ضمان التنافسية، رأى المصرف أن الفرصة سانحة لتحسين الفعالية وذلك عبر تسريح عدد قليل من الموظفين.
وأفاد «إتش إس بي سي»، أحد أكبر وأقدم المصارف الدولية على المستوى الإقليمي، بأن أقل من 3% من عدد موظفيه الإجمالي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي يتجاوز 12 ألفاً سيتأثر بهذا القرار، لافتاً إلى أن عملية التسريح ستشمل بصورة أساسية فرع عمليات الشركات وأعمال التجزئة لدى المصرف.
وتبرز هذه التطورات بعد أيام على إعلان المصرف عن عزمه على إغلاق فرع عمليات التجزئة في روسيا، وإبقاء مكتب لعملاء الشركات في الدولة الأوروبية.
ويُذكر بأنه يفترض بالرئيس التنفيذي الجديد لدى «إتش إس بي سي»، ستيورات جوليفر، الذي خلف مايكل جوجهيجان مطلع العام الجاري، أن يحدد أولويات المصرف الإستراتيجية في العرض الذي سيقام في 11 مايو، ومن المتوقع أن يشمل الانسحاب الكلي من بعض الدول وخطوط الأعمال.
وكان جوليفر قد أعلن في فبراير أن الأسواق الناشئة ستظل تقود دفة الأرباح، لافتاً إلى أنه يعتبر إدارة الثروات في الأسواق الناشئة والأسواق المتقدمة بمثابة فرصة كبرى للمصرف. غير أن مسؤولي المصرف في دبي ذكروا أن عملة التسريح في الشرق الأوسط لا ترتبط بتحديث المجموعة الإستراتيجي المعلّق.
وتعليقاً على هذه المسألة، أفاد مسؤول لدى المصرف أن هذه الخطوة تعد بمثابة تدابير تنظيمية إقليمية، ولا ترتبط بأي تحركات إستراتيجية أوسع نطاقاً ترتبط بمجموعة «إتش إس بي سي غروب»، فمنطقة الشرق الأوسط تعد جزءاً أساسياً من إستراتيجية الأسواق الناشئة لدى المجموعة، وأن التزامها بالآفاق المستقبلية لا يزال مطلقاً.
إلى ذلك، اضطر عدد من المصارف المحلية والدولية في الشرق الأوسط، بما فيها «إتش إس بي سي» إلى رصد الكثير من المخصصات لمواجهة القروض المعدومة، ما أدّى إلى انحسار الربحية.
هذا وقد شارك المصرف في بعض أكبر عمليات إعادة الهيكلة الإقليمية، بما فيها صفقة إعادة هيكلة ديون «دبي العالمية» البالغة 25 مليار دولار التي أنجزت في مارس. وتجدر الإشارة إلى أن الاضطرابات السياسية الأخيرة التي عمّت الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد أثرت أيضاً في البيئة الاستثمارية الإقليمية.
وأعلن «إتش إس بي سي» عن تحقيق عملياته في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أرباحاً بقيمة 892 مليون دولار خلال العام 2010، متقدمة عن نتائج العام 2009 البالغة 455 مليون دولار، علماً بأن المساهمة الإقليمية في أرقام المجموعة الإجمالية تشكل نحو 5%.
