أظهرت أحدث إحصاءات أصدرها المصرف المركزي أمس ان إجمالي موجودات المصارف العاملة بالدولة بلغ تريليوناً و695.9 مليار درهم بنهاية الربع الاول من العام الحالي بارتفاع شهري بلغت نسبته 2.3% خلال شهر مارس الماضي.
من ناحية ثانية أظهر تقرير أصدره المصرف المركزي حول التطورات النقدية والمصرفية خلال شهر مارس 2011 أن الفجوة بين القروض والودائع التي تلاشت في شهر أكتوبر الماضي لأول مرة منذ اندلاع الازمة المالية العالمية في عام 2008 منذ نحو ثلاثة اعوام استمرت في التلاشي بنهاية مارس الماضي .
حيث استمر تفوق الودائع على القروض في مؤشر على زيادة متانة القطاع المصرفي وتجاوزه للآثار الناجمة عن الأزمة حيث زادت الودائع على القروض بمقدار57 مليار درهم بنهاية مارس الماضي بفائض بلغت نسبته إلى إجمالي القروض5.44 % مقابل 18.3 مليار درهم بنهاية شهر ديسمبر الماضي بفائض بلغت نسبته إلى إجمالي القروض 1.75 % ..
وأظهرت بيانات المصرف المركزي نمو المعروض النقدي (ن3) بنسبة 12.2 بالمئة على أساس سنوي في نهاية مارس مسجلا أسرع وتيرة نمو في 18 شهرا بعد زيادة نسبتها 9.7 بالمئة الشهر السابق.
إجمالي الودائع
ووفقا للتقرير فقد ارتفع إجمالي الودائع لدى المصارف العاملة في الدولة الى 1.11 تريليون درهم بنهاية مارس الماضي مقابل 1.05 تريليون درهم بنهاية عام2010 ومقابل 1.08 تريليون درهم تقريبا بنهاية فبراير الماضي بنمو شهري كبير بلغ 2.4% في حين انخفضت القروض والسلفيات المقدمة من المصارف العاملة بالدولة الى تريليون و48.1 مليار درهم مقابل تريليون 50 مليار درهم تقريبا بنهاية فبراير الماضي بتراجع طفيف بلغت نسبته 0.1% ومقابل تريليون و 31.3 مليار درهم بنهاية ديسمبر الماضي ومقابل تريليون و40.7 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي بارتفاع بلغ 8.6 مليارات درهم ونسبته 0.83.
مؤشر إيجابي
وأعرب خبراء مصرفيون عن ارتياحهم لاستمرار تفوق الودائع على القروض مؤكدين أن ذلك يعد مؤشرا ايجابيا على التحسن الكبير في أداء القطاع المصرفي الإماراتي .
مشيرين إلى أن أهمية ذلك تكمن في أن تلاشي الفجوة لم ينجم عن تقلص في مستويات الإقراض حيث شهد إجمالي القروض نموا ملحوظا ولكن هذا التلاشي نجم عن استمرار المعدلات الجيدة في الودائع في دليل على زيادة السيولة المصرفية والثقة بالقطاع المصرفي
. وقالوا ان مشكلة الفجوة لم تواجه كل البنوك العاملة بالدولة بل ان هناك بنوكا عديدة تتمتع بفائض ممتاز والودائع لديها تفوق القروض بنسب كبيرة مشيرين الى ان التحفظ امر مطلوب وضروري في ظل المرحلة الراهنة التي تحتاج ان تحافظ المصارف على متانة وضعها المالي لتجنب ومواجهة اية مخاطر قد تحدث بالمرحلة المقبلة نتيجة استمرار الاثار السلبية للازمة المالية العالمية على العديد من الدول فالمصارف الاماراتية جزء من القطاع المصرفي العالمي مما يستوجب الحيطة والحذر و التحفظ قدر المستطاع.
عرض النقد
وذكر تقرير للمصرف المركزي أن عرض النقد (ن0) الذي يحتوي على النقد المتداول بالإضافة لمجموع النقد المحتفظ به لدى البنوك ارتفع بنسبة 3.3% من 48.0 مليار درهم في نهاية شهر فبراير 2011 إلى 49.6 مليار درهم في نهاية شهر مارس الماضي وارتفع عرض النقد (ن1) الذي يحتوي على النقد المتداول مضافا اليه الودائع النقدية أي الحسابـات الجاريـة والحسابات تحت الطلب لـدى البنوك بنسبة 3.7% من 242.7 مليار درهم إلى 251.6 مليار درهم خلال نفس الفترة.
وأضاف أن عرض النقد (ن2) الذي يحتوي علـى (ن1) بالإضافة للودائـع شبه النقدية التي تشمل مجمـوع الودائــع لأجل والودائع الادخارية للمقيمين بالدرهم والتأمينـات التجاريـة بالدرهم وودائـع المقيمين بالعملات الأجنبيــة ارتفع بنسبة 2.0% من 818.3 مليار درهــم فـي نهايــة شهر فبراير 2011 إلى 834.7 مليار درهم فـي نهايــة شهر مارس الماضي.
وذكر أن عرض النقد (ن3) الذي يحتوي (ن2) بالإضافة للودائـع الحكومية لدى القطــاع المصرفي ارتفع بنسبة 3.1% من تريليون و17.7 مليار درهم في نهاية شهر فبراير 2011 إلى تريليون و 48.9 مليار درهم في نهاية شهر مارس الماضي.
كما ارتفع عرض النقد (ن2) خلال الربع الأول من سنة 2011 بحدود 6.1% بينما ارتفعت ودائع العملاء لدى البنوك بنسبة 5.3% وسجلت القروض المصرفية والسلف ارتفاعاً بنسبة 1.6%، خلال نفس الفترة.
