قال محمد الغانم مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات إن الإمارات وكغيرها من الدول تستعد للتحول من البث التقليدي في خدمات الاتصالات الى البث الرقمي، كاشفا النقاب عن أن مجلس إدارة الهيئة وافق على الانتهاء من خطة التحول في عام 2013 وسيكون هناك إطار تشريعي وتنظيمي لهذه العملية يتضمن وضع نموذج ترخيص مناسب لخدمات البث الرقمي في الدولة في المستقبل القريب.

وأشار الغانم الى أن كسر الاحتكار في قطاع الاتصالات ساهم في عوائد ايجابية على العملاء وساعد في تخفيض أسعار الخدمات بشكل عام خلال المرحلة الماضية.

وكان الموضوع المتعلق بأهمية الرقمنة والحاجة إلى شركات الاتصالات السلكية واللاسلكية الإقليمية لحفز وبناء الاقتصادات الرقمية محور اليوم الثاني لمؤتمرما وراء الاتصال 2011، الذي ينظمه مجلس الاتصالات لدول جنوب آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا «سامينا» والمخصص لاستكشاف تطور التكنولوجيا وشبكات الجيل التالي مثل «الدائرة البصرية المغلقة» والجيل الرابع.

وأعلن الغانم في تصريحات صحافية أمس على هامش المؤتمر في ابوظبي أن خدمة تبادل الأرقام بين اتصالات ودو تتضمن ثلاث مراحل تبدأ الأولى منها في الربع الثالث من العام الجاري وتشمل خدمة الهاتف المتحرك بنظامي الفاتورة وواصل، فيما ستكون المرحلة الثانية والتي سيبدأ تطبيقها العام القادم مخصصة للهاتف الثابت ثم بعد ذلك ستشمل في المرحلة الثالثة خدمة الرسائل القصيرة.

وأوضح أن الخطة التي وضعت في السابق كانت تقضي بالسماح بتبادل الأرقام بين المشغلين في الربع الأول من العام الجاري لكن بعض الأمور الفنية استوجبت التأجيل، مشيرا الى انه تم الوصول الى حلول للمشاكل الفنية وسيتم الالتزام بالموعد الجديد.

 

تبادل الأرقام

وبشأن وجود صعوبة في تطبيق تبادل الأرقام على نظام واصل قال الغانم على العكس فإن التطبيق سيكون أسهل في هذه الخدمة لكون المشتركين ليس لديهم ذمم مالية لأي من المشغلين وإنما يتم الدفع مسبقا نظير الخدمات التي يحصلون عليها. مشيرا الى ان الهيئة سمحت منذ فترة للمشغلين بتقديم خدمة الاتصال عبر الانترنت وقد بدأت دو بتقديمها على نطاق محدد لكن الاتصالات لم تقدم حتى الآن بتوفيرها، ونحن كهيئة جهة منظمة ومراقبة لا نستطيع إلزام احد بتقديم خدمات بعينها. وبشأن ما أشيع عن إمكانية توقيف بعض خدمات البلاك بيري قال الغانم إنني استغرب من الطريقة التي تناول بها الإعلام الموضوع والتضخيم غير المبرر الذي عرضت به، مؤكدا استمرار خدمات البلاك بيري كما هي في الإمارات، واصفا علاقات الهيئة مع الشركة الكندية المزودة للخدمة بأنها طيبة.

 

دور اقتصادي

وقال المهندس سعود الدويش الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات السعودية ورئيس مجلس إدارة سامينا: إن الدور الاقتصادي الذي لعبته صناعة الاتصالات السلكية واللاسلكية الإقليمية في تمكين النمو قد تحقق بشكل كبير على مدار السنوات القليلة الماضية، حيث تواصل مؤشرات صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات نموها. وأضاف الدويش ان الاجتماع والتواصل بين الشركات العاملة في قطاع الاتصالات بات عنصراً مهماً لنجاح هذه الشركات، وينطبق ذلك على الشركات المحلية والإقليمية، ويسعى مجلس سامينا إلى تعزيز جهود مختلف الجهات المعنية في قطاع الاتصالات والرامية إلى بناء الاقتصادات الرقمية، حيث من المتوقع أن يصل عدد المشتركين بخدمات النطاق العريض عبر الهواتف الخليوية إلى 50 مليون مشترك بحلول عام 2013، وبمعدل نمو سنوي يبلغ 45%، بعد أن كان عدد المشتركين في عام 2008 يبلغ 7 ملايين فقط.

 

خارطة طريق

وقدّم توماس ويلسون الرئيس التنفيذي لـ«سامينا» خارطة طريق المجلس للسنوات الثلاث المقبلة، قائلا: إن رؤية المجلس طويلة الأمد تستند إلى توفير صوت موحّد ومنتدى للتعاون للمشغلين الرائدين ومزودي الخدمات في منطقة سامينا. وأكد ويلسون على ضرورة التعاون بين مختلف الجهات المعنية، وأهمية الخروج مع نماذج الإنترنت التعاونية والمستدامة، قائلا ان الشرق الأوسط هو مفتاح النجاح في العالم، نظرا لكونه يضم أكثر الشركات نمواً وتوسعاً في منطقة سامينا. وسيقوم المجلس بتسهيل خلق بيئة مواتية للاستثمار في البنية التحتية للجيل التالي واسع النطاق، بما في ذلك السياسات التمكينية والأنظمة والمعايير والنماذج التجارية.

من جانبها قالت محاسن عجم، المفوّضة وعضو في مجلس الإدارة، ورئيسة وحدة الإعلام وشؤون المستهلكين، في الهيئة المنظمة للاتصالات ان البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات الالكترونية المتطورة تعزز التنمية الاقتصادية والنمو من خلال توفير مصادر جديدة للإيرادات الحكومية، وتحسين العائدات، وتوفير خدمات أفضل، وتعزيز الشفافية، والحد من النفقات الرأسمالية، وتلبية الطلب المتنامي بشكل سريع على الخدمات.