حقق بنك الخليج الأول أرباحا صافية خلال الربع الأول من العام الحالي بلغت 875 مليون درهم مقابل 920 مليون درهم في الربع الاول من عام 2010 وبارتفاع قدره 10 ملايين درهم مقارنة مع صافي أرباح الربع الأخير من العام الماضي التي بلغت 865 مليون درهم بزيادة نسبتها 1.2%.

وقال عبد الحميد سعيد العضو المنتدب للبنك إن البنك واصل تحقيق المزيد من النمو في عملياته المصرفية الأساسية حيث بلغت إيرادات العمليات المصرفية الأساسية 1.58 مليار درهم بارتفاع نسبته 8% مقارنة بالربع الأول من عام 2010 وبما يمثل 99% من إجمالي إيرادات البنك مقارنة مع 88% في الربع الأول للعام 2010، مشيرا الى ان هذه النتائج تظهر استمرار النمو الايجابي في صافي أرباح البنك خلال الأشهر الـ 12 الأخيرة.

وأكد سعيد أن البنك يتمتع بوضع مالي قوي ومتميز يساعده على تلبية متطلبات نمو الأعمال في المستقبل ويساهم في التوفير الأمثل للسيولة بشكل دائم كما يقدم المزيد من القيمة المضافة للمساهمين.

القروض المتعثرة

من جانبه قال أندريه الصايغ الرئيس التنفيذي للبنك إنه بعد تطبيق بنك الخليج الأول للتعميم الصادر عن المصرف المركزي خلال الربع الرابع من عام 2010 حول النظام الجديد لتصنيف القروض وتحديد مخصصاتها بدأ البنك باعتماد مدة الـ 90 يوماً بدلا من 180 يوما للمستحقات المتأخرة ضمن محفظة القروض المتعثرة، مشيرا الى أن نسبة القروض المتعثرة إلى إجمالي القروض بلغت 3.7% مع نهاية الربع الأول من عام 2011 وهي نفس النسبة بنهاية ديسمبر 2010 كما تحسنت نسبة تغطية تلك القروض من 89% بنهاية ديسمبر 2010 إلى 97% بنهاية مارس 2011.

وأعرب الصايغ عن ارتياحه لمستوى المخصصات والحفاظ على استقرارها، مشيرا إلى أن نسبة التغطية لم تأخذ بعين الاعتبار كافة الضمانات التي يحتفظ بها البنك مقابل محفظة القروض، مؤكدا للمساهمين والمستثمرين على الضمانات الكبيرة المحتفظ بها مقابل محفظة القروض بالبنك، ومشيرا الى انه بعد أن شارفت تداعيات الأزمة الاقتصادية على الانتهاء فإن المخصصات التي قام البنك باحتسابها تعكس الواقع الجديد الذي تعيشه السوق المصرفية حيث انخفضت بنسبة 7% خلال الربع الأول من 2011 مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي لتصل إلى 459 مليون درهم.

إيرادات العمليات المصرفية

وذكر الصايغ أن البنك حقق خلال الربع الأول من العام الحالي مكاسب كبيرة في إيرادات عملياته المصرفية الأساسية التي ارتفعت بنسبة 8% مقارنة بالربع الأول من عام 2010، مشيرا إلى أن أرباح الربع الأول من عام 2010 تضمنت مبلغ 179 مليون درهم تمثل أرباحاً ناتجة عن عمليات بيع عقارية وباستثناء تلك الأرباح فإن صافي الأرباح يزيد فعلياً بنسبة 18% عن أرباح الفترة ذاتها من العام الماضي.

وأعرب عن ارتياحه للزيادة البالغة 119 مليون درهم والتي تحققت في إيرادات عمليات البنك المصرفية الأساسية تماشيا مع إستراتيجية الأعمال التي يعتمدها البنك، موضحا أن البنك قام خلال شهر مارس الماضي بتوزيع أرباح نقدية بقيمة 900 مليون درهم على المساهمين فضلا عن 75 مليون سهم منحة وهي الأسهم التي تم شراؤها ضمن برنامج إعادة شراء البنك لأسهمه وبهذه التوزيعات يعتبر البنك أحد أفضل المؤسسات بالدولة من حيث تحقيق أعلى العوائد لمساهميه.

حقوق المساهمين

وأضاف الصايغ أنه بعد توزيع الأرباح النقدية ظلت حقوق المساهمين عند 24 مليار درهم في حين بلغ معدل كفاية رأس المال 22.6% والذي يعتبر أحد أعلى المعدلات على مستوى القطاع المصرفي في الدولة. كما بلغ معدل الشق الأول من رأس المال 19.4% مما من شأنه أن يعزز احتفاظ البنك بمركزٍ مالي متميز لتلبية متطلبات بازل 3 المستقبلية. وبلغ العائد على السهم 0.56 درهم بنهاية مارس أي نفس قيمة العائد مع نهاية الربع الأول من 2010 ، ففي الربع الأول من العام 2011 تم تحويل سندات إلزامية التحويل بقيمة 3.6 مليارات درهم إلى 125 مليون سهم جديد مما زاد عدد أسهم البنك إلى 1.5 مليار سهم اعتباراً من 21 فبراير 2011.

وأشار الى أن البنك واصل تحقيق المزيد من الأرباح في عملياته المصرفية الأساسية مما انعكس على صافي الفوائد وإيرادات أنشطة التمويل الإسلامي للربع الأول من عام 2011 التي بلغت 1.15 مليار درهم بزيادة 10% مقارنة بنفس الفترة من العام 2010 و4% مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي. كما بلغ هامش صافي الفائدة في الربع الأول من العام 2011 ما نسبته 3.66% بزيادة طفيفة عن نسبة 3.59% التي تم تحقيقها خلال العام 2010 كاملاً. وبلغت الرسوم والعمولات الخاصة بالعمليات المصرفية للأفراد والشركات 405 ملايين درهم بارتفاع نسبته 17% مقابل 347 مليون درهم تم تحقيقها في الربع الأول من العام الماضي وبزيادة 20% عن الربع الأخير من عام 2010.

تحسن السيولة

وقال الصايغ إن السيولة في بنك الخليج الأول وصلت إلى مستويات جيدة جداً حيث بلغت نسبة القروض إلى الودائع الثابتة 81.5% بنهاية مارس وهي أقل من 100% الحد الأقصى المسموح به من المصرف المركزي وأفضل من نسبة 86.2% المحققة بنهاية مارس 2010 وارتفعت القروض خلال الربع الأول من عام 2011 إلى 97.1 مليار درهم بزيادة نسبتها 1.5% مقارنة مع الربع الأخير من عام 2010 وبزيادة 4.1% عن الربع الأول من 2010 في حين بلغت الودائع 98.5 مليار درهم بنفس القيمة التي كانت عليها تقريباً خلال الربع الأخير من عام 2010 وبزيادة قدرها 10.1% مقارنة مع الربع الأول من عام 2010 وازدادت الودائع بشكل أسرع من القروض في الفترة ما بين مارس 2010 ومارس 2011 وبالتالي تحسنت نسبة القروض إلى الودائع من 104% في مارس 2010 إلى 99% في مارس الماضي.

استراتيجية البنك

أكد أندريه الصايغ الرئيس التنفيذي لبنك الخليج الأول أن استراتيجية البنك تركز على تحقيق المزيد من النمو في عملياته الأساسية حيث يتمتع بوضع جيّد يسمح له بزيادة نسبة الإقراض لقطاعات معينة خلال الأشهر المتبقية من العام الحالي وما بعدها.

وقال إن الاقتصاد الإماراتي يظهر نسب نمو قوية متوافقة مع مراجعات صندوق النقد الدولي للنمو المتوقع والتي أشارت إلى ارتفاع النمو من 2% إلى 3.25% ، معربا عن ثقته بأن الاتجاه الحالي سوف يستمر لتتخطى أهداف النمو الاقتصادي النسب المستهدفة، مشيرا الى انه على صعيد زيادة وتعزيز تواجد البنك على المستوى العالمي فإنه يعمل على المزيد من النمو ولكن بصورة تدريجية تتماشى مع إستراتيجيته للتوسع الخارجي.