تواصل التراجع في أسواق الأسهم المحلية أمس، مع استمرار عمليات جني الأرباح التي تحولت في النصف الثاني من الجلسة الى بيع عشوائي من قبل بعض المتعاملين بدافع الخوف، خاصة بعد انخفاض أسعار الأسهم القيادية التي تعتبر المحدد الرئيسي لتوجهات الأسواق.
وتراجعت القيمة السوقية بمقدار 3.8 مليارات درهم مغلقة عند مستوى 388 مليار درهم، وهي أعلى نسبة خسارة مسجلة منذ أسبوعين، الأمر الذي قلص من المكاسب المتحققة في الأيام السابقة. وهبط المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 0.97% الى 2654 نقطة.
وكانت الخسارة الأكبر من نصيب سوق دبي المالي الذي انخفض مؤشره بنسبة 1.62% الى 1638 نقطة. كما هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى 2690 نقطة وبنسبة 0.80% مقارنة مع اليوم السابق. وتخلت المؤشرات في السوقين عن نقاط دعم مهمة كانت قد بلغتها في الأسبوع الماضي، لكنها مرشحة للعودة إليها من جديد وفقاً لرأي العديد من المتابعين. وأتى الضغط الأكبر على الأسواق من أسهم العقار وتراجع إعمار الى 3.34 دراهم خاسرا نحو 10 فلوس من قيمته. وتلاه سهم أرابتك الهابط الى 1.44 درهم. كما شهدت أسهم عقار ابوظبي انخفاضا بقيادة سهم الدار المنخفض الى 1.60 درهم وسهم صروح 1.47 درهم. وكانت قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 456 مليون درهم سجل الجزء الأكبر منها لصالح سوق دبي.
وكان واضحا قبل انطلاق الجلسة في سوق دبي أن الأسهم في طريقها الى تسجيل المزيد من التراجع بعدما ظهرت عروض البيع بأسعار تقل كثيرا عن اغلاقات الجلسة السابقة. وبمجرد انطلاق التداولات نفذت عمليات تخلص من الأسهم من قبل شريحة من المتعاملين، منهم من استهدف جني الأرباح وآخرون أرادوا التخلص من الأسهم قبل انخفاضها بنسب اكبر. وتعرضت الأسهم القيادية لأكبر الضغوط نتيجة كثافة عمليات البيع التي نفذت عليها، مما انعكس سلبا على أداء بقية الأسهم وبالتالي السوق بشكل عام. وفي أعقاب الإعلان عن نتائج إعمار تعرض سهم الشركة لعمليات بيع قوية، مما دفعه للانخفاض الى 3.34 دراهم وهو الأدنى منذ أكثر من أسبوعين. وتبعه في نفس الاتجاه سهم أرابتك الذي حاول التماسك لأكثر من 3 ساعات، لكنه لم يستطع الصمود في نهاية التعاملات وتراجع الى 1.44 درهم خاسرا نحو 7 فلوس من قيمته.
وفي العاصمة لم يختلف الوضع كثيرا حيث عاد التراجع الى سوق ابوظبي نتيجة الأداء السلبي لغالبية الأسهم، وفي مقدمتها اسهم قطاعي العقار والبنوك. وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 2690 نقطة بتراجع نسبته 0.80% متخليا بذلك عن حاجز 2700 نقطة الذي كسره في وقت سابق واعتبر إشارة ايجابية من قبل المحللين الفنيين.
وواصل سهم الدار قيادة التراجع في السوق منخفضا الى 1.60 درهم. سهم صروح 1.47 درهم، فيما حافظ سهم رأس الخيمة العقارية على سعره السابق عند 41 فلساً. كما شهد قطاع البنوك هبوطا لليوم الثاني على التوالي بقيادة سهم بنك الخليج الاول الذي خسر 40 فلساً من قيمته مغلقا عند 17.60 درهماً. كما تكبد سهم بنك الفجيرة الوطني اكبر الخسائر بانخفاضه بالحد الأدنى المسموح به يوميا مغلقا عند 4.14 دراهم.
وشمل التراجع سهم مصرف ابوظبي الإسلامي المغلق عند 3.22 دراهم وبنك الشارقة 1.72 درهم وسهم بنك الاتحاد الوطني 3.35 دراهم. وفي قطاع الطاقة انخفض سهم ابوظبي للطاقة إلى 1.57 درهم وسهم دانة غاز الى 69 فلساً.
وبلغت قيمة التداول في سوق العاصمة 164 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 112 مليون سهم نفذت من خلال 1878 صفقة.
كادر