أكد خورام جافري، رئيس قسم الاستشارات الاستثمارية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في باركليز ويلث، أنه بالرغم من جميع المخاطر التي يواجهها العالم الآن، إلا أن نتائجها لن تحدث أضراراً كافية لعكس النمو القوي في الاقتصاد العالمي أو عرقلة مسيرة سوق الأسهم، وتوقع أن يتواصل ارتفاع أرباح الشركات واعتماداتها الائتمانية، الأمر الذي يعزز من رغبة المستثمرين في المخاطرة، جاء ذلك في التوصيات الاستثمارية لـباركليز ويلث في عدد إبريل من تقرير كومباس.
وذكر التقرير أن من الضروري أن يحافظ المستثمرون على رباطة جأشهم في مثل هذه الأحداث ذات التأثير الاقتصادي المباشر على المدى الطويل وتجنب ردود الأفعال العفوية، تجاوباً مع تقلبات الأسواق في مثل هذه الأزمات، ذلك أن الأسواق تتفاعل بشكل سريع وعادة ما يكون قد فات الأوان على المستثمرين من الأفراد لحماية محافظهم الاستثمارية في الوقت الذي تهبط فيه الأسواق، ولهذا السبب، فإن باركليز ويلث يوصي بأن أفضل ما يمكن للمستثمرين من الأفراد القيام به هو تجنب البيع بعد فترة تدهور السوق، ومع ذلك، ففي حال وَجد المستثمرون ضرورة للتصرف أو كانت نسبة أسهم الأسواق المتقدمة في محفظتهم المالية منخفضة خلال تلك الفترة، فقد يكون هذا هو الوقت المناسب لتعزيز ممتلكاتهم من أسهم الأسواق المتقدمة على المدى الطويل وزيادة نسبة تعرضهم للسلع الأساسية في المحفظة.
وكما كان الحال في 2010 ، فإن باركليز ويلث يعتقد أن أهم توصيات العام 2011 تتمثل في الاحتفاظ بالاستثمارات. وقال جافري في تصريح خاص لـ«البيان الاقتصادي»: ليس ارتفاع أسعار النفط هو الخطر الوحيد الذي تعاني منه الأسواق العالمية، وبالتأكيد فإن الارتفاع المستمر لأسعار النفط سيؤثر على عجلة التعافي، لكننا لا نرى في الارتفاع الحالي ما يقودنا لمخاوف من أزمة جديدة، هناك مخاطر أخرى تتمثل في الزلزال الذي ضرب اليابان مؤخراً، حيث تمثل سوق اليابان جزءاً مهماً من الناتج الإجمالي العالمي، وقد جرت مشكلة اليابان إلى مشاكل في سلاسل التوريد العالمية، فاليابان تقوم بتزويد العديد من المصانع في العالم بمختلف المواد، لكن اليابان لديها تاريخ حافل بالتعافي السريع من الأزمات. وأضاف: أما الخطر الآخر فيتمثل في ما يحصل في أوروبا في الوقت الحاضر، فهناك بعض الصعوبات التي تواجهها بعض دول أوروبا كما حصل مع اليونان والبرتغال وإسبانيا وإيرلندا. إلا أن الخطر الأكثر أهمية يكمن في معدلات الفائدة الرسمية، والتي من المتوقع أن تشهد في الاقتصادات الكبرى تشدداً بطيئاً، مما سيؤدي حتماً إلى إثارة النقاش حول أخطاء السياسات المالية وتجدد المخاوف من خطر الركود المزدوج.
