نظمت هيئة الأوراق المالية والسلع ندوة توعية في كل من أبوظبي ودبي حول آليات فض المنازعات في مجال الأوراق المالية، وذلك في إطار الجهود التي تقوم بها للارتقاء بالوعي الاستثماري في الأسواق المالية.
ناقشت الندوة حرص المستثمرين على توافر آليات سريعة ومتنوعة وناجزة للفصل في المنازعات باعتبارها من أهم وسائل جذب الاستثمارات في هذا المجال.
قدم المادة العلمية للندوة الدكتور مظهر فرغلي محمد المستشار القانوني بالهيئة حيث عرض بالتفصيل لهذه الآليات، والجهد الذي تقوم به الهيئة من أجل تطويرها ومعالجة أية مثالب قد يُظهرها التطبيق. وبين المحاضر أن هذه الآليات تتنوع بين آليات إدارية، والتقاضي، والتحكيم. وأشار إلى أن الآليات الإدارية تشمل الفصل في شكاوى المستثمرين وشركات الوساطة من جانب السوق المعني المدرجة به الأوراق المالية محل الشكوى، أو من جانب الهيئة بالنسبة للشكاوى المتعلقة بأوراق مالية مدرجة في السوقين معاً، كما أن الهيئة تفصل في التظلمات المقدمة من أطراف الشكوى ضد قرار السوق، وأوضح المحاضر نطاق هذه الشكاوى وإجراءات فحصها وصولاً لقرار نهائي بالفصل فيها.
عرض المحاضر لآلية التقاضي كوسيلة للفصل في المنازعات في حالة ما إذا رغب أحد أطراف النزاع في الوصول بالمنازعة لمرحلة التقاضي، وسواء كانت هذه المنازعات بين المستثمرين وشركات الوساطة بشأن تداولاتهم أو كانت طعناً على قرار إداري من الهيئة بتوقيع جزاء على هؤلاء لمخالفتهم قانون أو أنظمة الهيئة، وتختص المحاكم ـ سواء كانت اتحادية أو محلية ـ وفقاً لموضوع المنازعة بالفصل في هذه المنازعات وفقاً لقانون الإجراءات المدنية.
وتناول الدكتور فرغلي آلية التحكيم كوسيلة بديلة عن اللجوء لجهات القضاء لفض المنازعات الناشئة عن تداول الأوراق المالية فيما بين المتعاملين بالسوق، وهي وسيلة ناجزة وسريعة للفصل في هذه النزاعات، مشدداً على أن التحكيم اختياري للأطراف وليس إجبارياً.