أكد مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي في تقرير له تعافي النشاط الاقتصادي في الدولة خلال العام الماضي. مشيراً إلى أن العام 0102 شهد إطلاق صناديق استثمار جديدة في الإمارات في انطلاقة جديدة تماشياً مع الانتعاش الجزئي في الثقة، ورغبة رعاة الصناديق في استثمار تحسن ثقة المستهلكين.
وكان المجلس قد أصدر دراسة مسحية قال إنها ترمي إلى تحقيق غرضين مهمين. الأول أنها تعطي وصفاً تفصيليا «للعالم المرئي» لصناعة الصناديق الاستثمارية في منظومة دول مجلس التعاون الخليجي. فيما ينصب الغرض الثاني على أن تكون الدراسة بمنزلة بذرة تولد الاهتمام، وتجمع الكيانات المختلفة التي تملك حصصاً في الصناعة، بهدف خلق اتحاد للصناديق. بحيث يتمكن ذلك الاتحاد من المساهمة في صياغة السياسات الرامية إلى تحفيز نمو الصناعة في المنطقة. وقال المجلس في تقريره إن هذه الدراسة خطوة صغيرة في رحلة الألف ميل، وأنها ستكون بمثابة رحلة مثيرة لصناعة صناديق الاستثمار الإقليمية.
تعافي الاقتصاد الخليجي
قال التقرير إن النشاط الاقتصادي في منظومة مجلس التعاون الخليجي استرد عافيته نوعاً ما في عام 0102 مقارنة بالظروف التي مر بها في الربع الأول من العام 9002، غير أن الخلفية الاقتصادية الكلية ظلت على تحدياتها. وأضاف أن العملية التصحيحية التي حلت بالقطاع العقاري نتيجة لعوامل متضافرة من بينها زيادة العرض، وتراجع الطلب نتيجة لعدم اليقين في سوق العمل، والتشدد في عملية الائتمان، وتوقعات تراجع أسعار العقارات في المستقبل، واصلت تأثيرها على عدد من الدول في المنطقة.
صناديق جديدة في الإمارات
وقال التقرير إن عام 0102، وبعد سنة هادئة من حيث إطلاق الصناديق، شهد انطلاقة جديدة تامشياً مع الانتعاش الجزئي في الثقة، ورغبة رعاة الصناديق في استثمار ثقة المستهلكين المتغيرة.
وقد أطلقت على الأقل ثلاثة صناديق للدخل الثابت، فضلاً عن عدد قليل من صناديق الاستثمار في الملكية الخاصة. وأطلق أول صندوق محلي متداول في البورصة في دول مجلس التعاون الخليجي مطلع العام. كما أعيدت تسمية صندوق مالي وباشر تقديم سيولة يومية لعملائه.
15 بنكاً في الإمارات
وبلغ عدد البنوك العاملة في الدولة وفقاً للتقرير 15 بنكاً، منها 32 بنكاً محلياً، و13 مكتباً تمثيلياً لكيانات أجنبية في أبوظبي، و76 في دبي، إضافة إلى 02 شركة استثمارية.
وتشير البيانات المحدودة المتوافرة عن 9 كيانات محلية إلى أن الأصول الخاضعة لإدارتها بما فيها صناديق التجزئة، والمحافظ التقديرية وغير التقديرية الخاضعة للإدارة، قرابة 7 مليارات دولار. في حين انخفضت الأصول الخاضعة للكيانات التي تتوافر بياناتها بحدود 9.01% على أساس سنوي في .9002 وشكلت أصول صناديق التجزئة الاستثمارية قرابة 53% من الأصول الإجمالية الخاضعة لإدارة تلك الكيانات.
ووفقاً لبيانات مستقاة من قاعدة بيانات زاوية للصناديق الإقليمية ساقتها الدراسة، فقد كان هناك 72 صندوقاً مقيماً محلياً في الإمارات، بأصول خاضعة لإدارتها بلغت 438 مليون دولار حتى يونيو .0102 منها 6 صناديق متوافقة مع الشريعة الإسلامية بأصول بلغت 071 مليون دولار. وكان هناك 89 صندوقاً، بما فيها فئات متنوعة، بأصول خاضعة لإدارتها بلغت 15.1 مليار دولار، تحت رعاية مديري أصول محليين. كما كان هناك 91 صندوقاً بأصول تحت إدارتها 816 مليون دولار في منظومة مجلس التعاون الخليجية، تشير إلى أن الإمارات محط تركيزها الجغرافي. وقال التقرير إن الصناديق التقليدية تهيمن على هذه الصناعة في الإمارات. حيث يعزى ذلك إلى عوامل عدة من بينها وجود أغلبية للبنوك التقليدية. غير أن هذا لا يعني أن الصناديق المتوافقة مع الشريعة ازدادت في السنوات الأخيرة مع انتقال الشركات للإفادة من الطلب المتزايد. وفي سبتمبر 0102 أعلنت مجموعة «اف تي اس إي» عزمها ضم الإمارات باعتبارها سوقاً ناشئة ثانوية. وقد أصبح ذلك نافذاً في سبتمبر .0102
وفي شهر مارس 0102، أعلن أن مؤشر داو جونز 52 الإمارات المرخص لبنك أبوظبي الوطني، سيكون المؤشر الأساسي لأول صندوق متداول في البورصة (إي تي إف) في الإمارات ودول مجلس التعاون.
ويعتبر هذا المنتج جديداً، كونه الأول من نوعه في المنطقة.
وكان مؤشر «ام اس سي آي» قد أعلن في شهر يونيو أن مؤشر الإمارات «ام اس سي آي» سيبقى ضمن تصنيف الأسواق المحاذية، على أن تتم المراجعة التالية لانضمام الإمارات إلى مؤشر الأسواق الناشئة في شهر يونيو
